1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

توقيف "البرنامج": حزن على حرية التعبير وسخط على باسم

مسيرة شائكة وتحديات عرفها "البرنامج" لباسم يوسف. البرنامج حصد الكثير من الانتقادات بسبب محتواه الجريء، ولكن شعبية كبيرة أيضا. خبر توقيفه نهائيا أثار جدلا وكثيرا من الحزن والانتقاد للنظام المصري وحتى لباسم نفسه.

أشعل خبر توقيف برنامج "البرنامج" للإعلامي الشهير باسم يوسف بشكل نهائي، مواقع التواصل الإجتماعي منذ الإعلان عنه. البرنامج الذي اكتسب قاعدة جماهيرية كبيرة في وقت قياسي وخصوصا في مصر، سبق أن تم توقيفه عدة مرات في السابق لكنه كان يعود في كل مرة وبشكل جديد إلا أن هذه المرة اختلفت. توقف البرنامج قبيل الانتخابات الرئاسية المصرية التي فاز بها عبد الفتاح السيسي على أساس أن يعود بعد إجازة قصيرة قبل أن يخرج باسم يوسف ويعلن أنه "البرنامج" سيتوقف.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تباينت المواقف من قرار باسم بين من تفهم دوافعه وشكره على المجهود الذي بذله طيلة فترة تقديم البرنامج وبين من عبر عن خيبة أمله من تراجع باسم و"رضوخه للضغوط".

"شكرا ووداعا باسم"

باسم كان عقد مؤتمرا صحفيا في مسرح راديو وسط القاهرة ليشرح فيه أسباب قرار توقيف "البرنامج" وهي أساسا خوفه على سلامته الشخصية وسلامة أسرته خاصة أن الضغوط التي يتعرض لها البرنامج تفوق تحمل أي شخص حسب تعبيره.

وكانت أكثر التغريدات والمنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ركزت على شكر باسم يوسف على الفرجة الممتعة التي وفرها لجمهوره طيلة فترة عرض البرنامج الذي شكل ظاهرة إعلامية غير معهودة في العالم العربي، كما عبر الكثير من رواد هذه المواقع عن حزنهم الكبير بسبب عدم قدرتهم على متابعة البرنامج مجددا.

طارق علوش أحد رواد صفحة "البرنامج" على فيسبوك علق على القرار قائلا "أنا من متتبعي هذا البرنامج الرائع، الذي يجعلك على اطلاع على الأحداث السياسية، ولو بشكل ساخر. ولكن للأسف مع نظام كالأنظمة العربية عامة لا يمكن، بل من المستحيلات إتمامه دون محاولة الضغط أو التشويش عليه. نتمنى أن يكون لهذا البرنامج نفس جديد في أقرب فرصة ممكنة". أما الناشط المصري المعروف أحمد غربية فقد علق في صفحته على تويتر قائلا " في إيه؟ هنقضيها نكد بس، مافيش تهريج؟ ماحدّش هيتريق على الحكومة المسخرة و رئيس اللابرنامج و الإعلام الفاشي و الأهبل دا!"

Ägypten Fernsehen Bassem Youssef stellt die Sendung Albernameg ein

باسم شكر فريق عمل البرنامج، والقناة التي تمسكت بالبرنامج رغم الضغوط.

ضربة لحرية التعبير

واعتبر باسم يوسف أن توقيف البرنامج انتصار له معتبرا أن رسالته وصلت وأنه يفضل أن يتوقف في مستواه الحالي على أن يتم تحديد سقفه لكي يستمر. وألقى عدد كبير من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي لومهم على السلطات المصرية في توقيف "البرنامج" وكتبت الناشطة المصرية منى سيف على صفحتها في هذا السياق "كيف يمكن أن نصف هؤلاء؟ في عز حديثهم عن شعبيتهم واكتساحهم لا يستطيعون تحمل برنامج ساخر؟" قبل أن تعلق مجددا "مرسي باستدعاءاته تحمل سنة ونصف من سخرية باسم يوسف، وأنتم لا تستطيعون اختبار السيسي ولو ببضع حلقات؟".

الجدل الذي أثاره توقيف "البرنامج" تجاوز مصر ليثير اهتمام متتبعيه من باقي الدول العربية وشخصيات معروفة داخل وخارج مصر أيضا فقد علق هشام ملحم مدير مكتب العربية الإخبارية في واشنطن ومراسل صحيفة النهار اللبنانية على موقع تويتر "يوم آخر حزين للإعلام العربي، برنامج باسم يوسف انتهى..." أما ماريجه اسخاكه عضوة البرلمان الأوروبي فقد علقت على صفحتها في نفس الموقع قائلة "من المؤسف أن لا يكون في مصر حيز لعرض باسم يوسف. هذه إشارة سيئة حول حرية التعبير والإعلام".

أما المدون المصري المعروف وائل عباس فقد خصص مقالا لمناقشة موضوع توقيف البرنامج وعلاقة السعودية بالموضوع على خلفية تصريحات صحافي سعودي صرح بأن التوقيف جاء بتوجيهات وأوامر من العاهل السعودي غيرة منه على مصر وجيش مصر. فعلق بالقول "فهل السعودية الآن هي الأخ الأكبر ومصر وجيشها إخوته القصّر؟. ما قاله الصحفي السعودي المغمور لم يصدر بشأنه تعليق، لا من الإدارة المصرية، ولا السعودية لا بالنفي ولا بالتأكيد، والسكوت كما نعلم علامة الرضا...نعيش في عصر غير مسبوق في الوصاية، والرقابة على المواطن المصري لتمتد إلى دول أجنبية تملي علينا ما نشاهده وما لانشاهده".

ساخطون على باسم يوسف

التعليقات التي توالت حول الموضوع على فيسبوك وتويتر لم تكن كلها إيجابية وداعمة لقرار باسم يوسف، فبقدر ما أعلن نشطاء ومدونون ومستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي عن دعمهم لباسم، عبر آخرون عن خيبة أملهم من تراجع باسم وخضوعه للتهديدات والضغوط ،واتهمته فئة أخرى بأنه "انسحب لأن دوره انتهى". وكان أكثر هؤلاء انتقادا له المقربون من تيار الإخوان، فقد علق الصحافي المصري أنس حسن على توقيف البرنامج قائلا "كان أيام مرسي يقول أنا لا أخاف !! وينزل ليتحداه في الشارع!"، وتعليقا على كلام حسن علق أيضا هود الصايح "باسم يوسف: تعبت من الخوف على سلامتي الشخصية و سلامة أهلي" يا سلام على مناضلي هذه الأيام ، ماذا عن الإسلاميين اللي قبعوا 30 سنة في المعتقلات هم و أطفالهم و يحاربون في أرزاقهم. وفي الأخر اعتبروا إرهابيين و خرفان!".

الانتقادات لباسم يوسف لم تأت من داخل مصر فقط بل من خارجها أيضا فقد علق المدون الأمريكي ماكس فيشر على توقيف البرنامج بسبب الضغوط الممارسة عليه "الوجه الآخر لباسم الذي لا نعرفه هنا هو الساخر الذي لم يتحد حكومة الإخوان فقط بل وصل إلى تشويه صورتهم هم والمتعاطفون معهم وتقديمهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية أو أعداء لمصر وهو ما لعب دورا في الاستقطاب الذي عرفته مصر ووصل إلى الانقلاب...".

مختارات