1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

توافق حول فصلي القضاء والاعلام في دستور تونس الجديد

عبر قضاة تونس عن رضاهم عن باب القضاء في الدستور والتي صادق عليها المجلس التأسيسي اليوم. كما تم التوافق على فصل مثير للجدل حول الاعلام. فيما احتج إسلاميون اليوم ضد حرية الضمير و"تحجير التكفير" في الدستور الجديد.

صادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي مساء الجمعة (17 كانون ثان/يناير)، على فصل في الدستور الجديد للبلاد أحدث بموجبه هيئة دستورية مستقلة ستنظم عمل وسائل الاعلام السمعية والمرئية. كما صادق على عدد من الهيئات الدستورية الاخرى وذلك بعد ان انهى صباحا باب السلطة القضائية. وصادق 187 من أصل 191 شاركوا في عملية الاقتراع، على الفصل 124 المحدث للهيئة التي اطلق عليها "هيئة الاتصال السمعي البصري"، في حين احتفظ ثلاثة نواب وصوت نائب واحد ضد هذا الفصل.

و"تتولى هيئة الاتصال السمعي البصري تعديل قطاع الاتصال السمعي البصري، وتطويره، وتسهر على ضمان حرية التعبير والاعلام، وعلى ضمان اعلام تعددي نزيه" وفق الفقرة الاولى من الفصل 124.

وكان المجلس الوطني التأسيسي التونسي قد أنهى في جلسته صباح الجمعة النظر في فصول باب القضاء وبدا عصرا النظر في فصول باب الهيئات الدستورية وبينها بالخصوص تلك الخاصة بمكافحة الفساد وحقوق الإنسان والاتصال السمعي البصري. وصوت نواب المجلس في جلستهم الصباحية على فصول خاصة بإنشاء وصلاحيات المحكمة الدستورية. كما صوتوا على فصل جديد يحدد مهنة المحاماة باعتبارها "حرة ومستقلة وتساهم في تحقيق العدالة والدفاع عن حقوق الإنسان".

وكانت فصول باب السلطة القضائية موضع ساعات من النقاشات الحامية هذا الاسبوع. ونص مشروع الدستور التونسي الجديد على خمس هيئات هي هيئة الانتخابات وهيئة الاتصال السمعي البصري وهيئة حقوق الانسان وهيئة التنمية المستدامة وهيئة مكافحة الفساد.

وبعد الانتهاء من هذا الباب لا يزال يتعين على المجلس التأسيسي التصويت فصلا فصلا على فصول تتعلق بالجماعات المحلية وبالإحكام الانتقالية التي ستحدد صلاحيات المجلس التأسيسي حتى تنظيم الانتخابات القادمة المتوقعة أثناء 2014.

ثم بعد الانتهاء من التصويت على مشروع الدستور فصلا فصلا يتم التصويت عليه برمته. ولاعتماده يحتاج مشروع الدستور إلى موافقة ثلثي النواب وإلا فانه يعرض على الاستفتاء الشعبي.

وبدأت عملية التصويت على مشروع الدستور التونسي فصلا فصلا منذ أسبوعين لكن الخلافات الحامية احيانا بشان بعض الفصول عطلت الانتهاء من هذه العملية التي كان يفترض ان تنتهي قبل 14 كانون الثاني/يناير تاريخ الذكرى الثالثة للثورة التونسية.

وسيتيح الانتهاء من المصادقة على مشروع الدستور الجديد الخروج من الأزمة السياسية التي نجمت عن اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو 2013، وقبلة المعارض اليساري شكري بلعيد.

الاسلاميون يحتجون على "تحجير التكفير"

من ناحية أخرى، نظم متظاهرون اسلاميون محسوبون على التيار السلفي اليوم الجمعة وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي للمطالبة بإلغاء فصل بالدستور حول حرية الضمير وتحجير التكفير. وتجمع العشرات من المحتجين المنتمين لجمعيات إسلامية أغلبهم من الملتحين وبعضهم من أنصار رابطات حماية الثورة الداعمة للائتلاف الحاكم للمطالبة بإلغاء الفصل السادس من الدستور الجديد بشكل خاص والذي يحجر التكفير.

ورفع المحتجون شعارات تتهم المجلس التأسيسي بالعمالة للغرب مثل "يا تأسيسي ياعميل.. لا نريد حرية الضمير" و"الشعب مسلم ولا يستسلم"، وسط حضور أمني كثيف.

وهذه الوقفة الثانية التي ينفذها الإسلاميون الرافضون للفصل السادس والداعين إلى اعتماد الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع، خلال أسبوع واحد أمام المجلسي التأسيسي.

وينص الفصل السادس في الدستور الجديد على أن "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، وحامية للمقدسات وضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي، ويحجر التكفير والتحريض على العنف".

وكان عدد من الجمعيات الاسلامية أصدرت فتوى وقع عليها 33 من العلماء والشيوخ حرموا التصديق على هذا الفصل السادس. ويدفع العلماء في فتواهم بأن حرية الضمير ستفتح الباب للاستخفاف بالمقدسات بما يتنافى مع ثوابت الدين وهو امر يمكن أن يشعل حربا أهلية. كما ان تحجير التكفير يجب ان يستثني القضاء والمراجع الشرعية التي يحق لها التكفير، حسب رأيهم. وصرح عادل العلمي رئيس حزب الزيتونة والجمعية الوسطية للتوعية والاصلاح اليوم بأن الوقفة الاحتجاجية ستكرر أسبوعيا ضد الفصل السادس وكل فصل آخر مخالف للدين.

ي ب / م س (ا ف ب، د ب أ)