1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تنظيم عمل البنوك والأسواق المالية يسيطر على مناقشات دافوس

التقى رؤساء حكومات وبنوك مركزية ومدراء كبرى المصارف العالمية في دافوس لمناقشة قواعد تنظيمية يتطلع سياسيون لفرضها على المؤسسات والأسواق المالية تجنباً لوقوع أزمات اقتصادية عالمية مستقبلاً.

تنظيم عمل البنوك تجنباً لأزمات مالية عالمية مستقبلاً يشغل بال المشاركين في منتدى دافوس

تنظيم عمل البنوك تجنباً لأزمات مالية عالمية مستقبلاً يشغل بال المشاركين في منتدى دافوس

طالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وقبل أسبوع من منتدى دافوس، بوضع قواعد جديدة للقطاع المالي ولعمل المصارف. وفي هذا الإطار طرح أوباما خطة تتضمن تقسيم عمل تلك البنوك وتقليص حجم أعمالها، وهذا ما أقلق المصارف ومدراءها مثل جوزيف آكرمان مدير "دويتشه بنك" الألماني، الذي قال على هامش منتدى دافوس: "إننا نرى بأنه ليس من الحكمة الخروج دائماً بأفكار جديدة لتنظيم العمل وضرائب جديدة ومقترحات جديدة، حيث أن ذلك يثير القلق ويحول دون استقرار القطاع المالي".

خوف المصارف من إصدار قوانين تلزمها بقواعد جديدة

جوزيف آكرمان مدير دويتشه بنك يسعى للتفاهم بين رجال المال والسياسة

جوزيف آكرمان مدير دويتشه بنك يسعى للتفاهم بين رجال المال والسياسة

وما يخشاه رجال المال هو أن تتحول هذه المقترحات الجديدة لتنظيم عمل البنوك إلى قوانين عليهم الالتزام بها، ولهذا حاولوا إقناع الساسة وأصحاب القرار خلال منتدى دافوس بعدم الإقدام على اتخاذ خطوات بهدف تقليص حجم البنوك الكبيرة، وعبروا عن استعدادهم للتفاهم. وقال آكرمان في هذا السياق: "اتفقنا مع السياسيين على وجوب العمل وبفعالية من أجل تأسيس صندوق تأمين للمصارف على المستوى الوطني أو الأوربي، ونحن مستعدون للحوار حول رواتب المدراء". وأضاف بأنه تم تغيير شكل وهيكل رواتب ومكافآت المدراء، ولكن دون وضع حد أعلى لها حيث مازال العمل مستمراً لتقديم اقتراح بذلك مستقبلاً. ولكن لا يتفق كل رجال المصارف مع آكرمان وطروحاته، إذ أن بعض مدراء بنوك الاستثمار الأمريكية الكبيرة يريدون وبكل الوسائل منع أي محاولة للحد من حجم وأنشطة تلك البنوك.

استمرار الخلاف حول كيفية تنظيم عمل المصارف

كما ظهر خلاف بين ممثلي الحكومات حول ما إذا كان ضرورياً وضع قواعد جديدة لعمل المصارف على المستوى العالمي أم الوطني؟ وفي هذا السياق يرى جوزيف شتيغليتس، الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد، أنه من الأفضل وجود اتفاقية عالمية، ولكنه في الوقت نفسه يرى أنه يجب البدء بوضع قواعد تنظيمية لعمل البنوك على المستوى الوطني أولاً: "لأن كل دولة مسؤولة عن حماية مواطنيها واقتصادها"، كما أنه يصعب التوصل مباشرة إلى اتفاق على المستوى العالمي حسب رأي شتيغليتس.

عدم ارتيارح بين رجال المال لانتقادات ساركوزي ومطالبته الالتزام بالقيم الأخلاقية التي تقوم عليها الرأسمالية

عدم ارتيارح بين رجال المال لانتقادات ساركوزي ومطالبته الالتزام بالقيم الأخلاقية التي تقوم عليها الرأسمالية

أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فذهب أبعد من ذلك، إذ أن الأمر وحسب رأيه لا يقتصر على تنظيم عمل البنوك وإنما يتعدى ذلك إلى النظام الاقتصادي الرأسمالي رمته، وطالب ساركوزي بالعودة إلى الالتزام بالقيم الأخلاقية. وقال في كلمته لدى افتتاح منتدى دافوس"إن النظام الرأسمالي قائم على القيم، والرأسمالية المالية نوع شاذ" إذ أنها تدوس على القيم الرأسمالية. وأضاف ساركوزي بأنه يجب أن نقرر أي نظام رأسمالي نريد. ولكن أفكار ومطالب الرئيس الفرنسي لم ترق لمدراء البنوك الذين استمعوا إلى كلمته واستقبلوها بفتور واضح.

الكاتب: مانفريد غوتسكي / عارف جابو

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات