1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تقرير صحفي يفيد بوفاة أهم مجرم نازي في القاهرة قبل سنوات

أعلنت محطة زد.دي.اف التلفزيونية أن تحقيقا أجرته بالاشتراك مع صحيفة نيويورك تايمز أفاد بأن الطبيب النازي اربرت هايم توفي في القاهرة عام 1992. هايم الملقب بطبيب الموت كان يبتر أعضاء ضحاياه دون مخدر متسببا في مقتل المئات.

default

صورة من الأرشيف لطبيب الموت اربرت هايم

يبدو أن الدكتور أربيرت هايم، أحد أكبر مجرمي الحرب العالمية الثانية والملقب بـ "طبيب الموت" والذي يأتي على رأس قائمة إسرائيلية تضم أكثر الأشخاص المطلوبين، قد توفي منذ سنوات طويلة. فقد ذكر إلمار تيفيزين، نائب رئيس التحرير بالقناة الثانية للتلفزيون الألماني (زد.دي.إف) لوكالة الأنباء الألمانية أمس الأربعاء(4 فبراير/شباط)، أن معلومات القناة التلفزيونية وصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تفيد بأن طبيب الموت الذي تلاحقه سلطات أمنية مختلفة في أنحاء العالم باعتباره أحد أكبر مجرمي الحرب الباقين على قيد الحياة، قد توفي بالعاصمة المصرية القاهرة في العاشر من آب/أغسطس 1992 بعد إصابته بمرض السرطان.

طبيب الموت أسلم امعانا في التخفي

Kinder im Konzentrationslager in Auschwitz, 60 Jahre Gedenktag

طبيب الموت قتل المئات بأبشع الطرق السادية

وقالت محطة التلفزيون الحكومية أنها اكتشفت من خلال تحقيق مشترك مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن هايم قضى نحو 30 عاما في القاهرة وأصبح مسلما في مطلع الثمانينات واتخذ اسم طارق فريد حسين. وتؤكد المعلومات المتوافرة عن الطبيب النازي أنه تسبب في مقتل المئات من المعتقلين اليهود بالحقن السامة ويروى عنه أنه كان يقوم ببتر أعضاء ضحاياه بدون مخدر ليرى قدرتهم على تحمل الآلام ، فضلا عن حقن ضحاياه مباشرة في القلب بالسم أو غيره من الوسائل. ومن قصص الرعب التي تُروى حوله أنه أهدى لقائد أحد المعتقلات التي يعمل بها أباجورة صنع غطائها من جلد أحد ضحاياه.

التحقيق ضم أكثر من 100 وثيقة

Die Kuppeln und Minarette der 1176 von Sultan Salah ad Din erbauten Zitadelle von Kairo

هايم دفن في مقابر الفقراء بجوار قلعة صلاح الدين في القاهرة، وفق تقرير محطة زد دي اف

وستعرض القناة التلفزيونية نتائج تحقيقها في فيلم وثائقي ستذيعه مساء اليوم الخميس. وتظهر بعض لقطات الفيلم روديجر هايم وهو يعترف بأن أباه قضى سنوات في القاهرة، وأنه زاره هناك لأول مرة في منتصف السبعينيات من القرن الماضي ثم عاد للبقاء بجانبه والاعتناء به لعدة شهور في أعقاب العملية الجراحية التي أجريت له بالقاهرة في عام 1990 لإزالة ورم سرطاني من جسده. كما أظهرت مقتطفات من الفيلم أذيعت يوم الأربعاء المحققين وهم يتحدثون إلي أشخاص عرفوا هايم في القاهرة وصورا له مرفقة بوثائق رسمية باللغة العربية. واحتوى التحقيق على أكثر من مائة وثيقة احتفظ بها هايم في غرفته بالفندق الذي كان يقيم به في القاهرة.

يذكر أن القوات الأمريكية كانت قد اعتقلت هايم قرب نهاية الحرب العالمية الثانية ولكن أطلق سراحه نهاية عام 1947. ومارس مهنة الطب في ألمانيا الغربية حتى التفت إليه المحققون في جرائم الحرب. وقالت محطة (زد.دي.اف) ان هايم كان يتلقى في القاهرة تمويلا من تحويلات نقدية كانت ترسلها إليه شقيقته على فترات غير منتظمة. وكان التمويل يأتي من عوائد عقارات مؤجرة في برلين يملكها هايم.

شكوك حول نتائج التحقيق

ورجحت السلطات الألمانية صحة وفاة هايم، حيث قال متحدث باسم هيئة مكافحة الجريمة في ولاية بادن فورتمبرج الألمانية اليوم الخميس في شتوتجارت إن المعلومات الحالية توضح أن هايم أقام في القاهرة منذ عام 1963 ودفن بها بعد وفاته. وقال إن التحريات جارية للتأكد من صحة هذه التواريخ. وأكد المتحدث أن السلطات الألمانية حصلت على معلومات تؤكد أن هايم أقام في مصر نهاية ستينات القرن الماضي، بيد أن تحريات السلطات المصرية لم تثبت ذلك.

غير أن مركز سيمون فيزينتال لملاحقة مجرمي الحرب النازيين غير مقتنع بنتائج التحقيق. فقد أعرب المركز، ومقره تل أبيب، عن شكوكه في التقارير حول وفاة هايم. وذكر إفراهام زوروف رئيس المركز أن ظاهر المعلومات يُفيد بصحتها ولكن أهم القرائن ما زالت غائبة وفي مقدمتها جثة مجرم الحرب وفحص الحامض النووي. وأضاف زوروف أن رغبة العديد من الأشخاص في إقناعنا بوفاة هذا المجرم تجعلنا في حالة شك وحذر وأكد في الوقت نفسه أن مركزه سيبدأ التحقيقات خلال الأسابيع المقبلة.

وكانت المعلومات السابقة قد أفادت بأن الدكتور هايم يعيش في تشيلي حيث تقيم ابنته ولكنه لم يظهر أبدا منذ اختفائه في عام 1962 قبل تنفيذ حكم الإعدام فيه بسبب جرائمه ضد اليهود في معسكرات الاعتقال النازية بمدن ساكسنهوزن وبوخنفالد وماوتهوزن. ويعتقد أن جثمان هايم دفن في مقابر الفقراء بالقرب من القاهرة القديمة، لذلك فان فرص العثور على رفاته ضئيلة.

مختارات