1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تقرير دولي: "الغرب مرتبك بشأن التطورات في الشرق الأوسط"

نشر المعهد الدولي للدراسات الإستراتجية تقريره السنوي حول النزاعات في العالم، وأوضح ألكسندر نيكول مدير التحرير بالمعهد أهم التحديات التي تواجه الغرب أمام التغيرات المتسارعة في الشرق الأوسط من خلال حواره التالي مع DW:

DW:يخلص التقرير السنوي الجديد للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية إلى أن صناع القرار في الغرب ينهجون خططا تكتيكية في تعاملهم مع المتغيرات في الشرق الأوسط. ماذا يعني ذلك؟

ألكسندر نيكول: هذا يعني أنه في السنوات الأخيرة حدثت سلسة من المتغيرات لم تكن متوقعة خصوصا في بلدان "الربيع العربي". العديد من البلدان الغربية وجدت صعوبة في بلورة رؤية واضحة تجاه هذه التطورات. واعتبرت أن الوقوف بشكل واضح بجانب طرف من الأطراف يتضمن مخاطر غير محسوبة.كما وجدت هذه البلدان صعوبة في بلورة سياسة خارجية على أساس إستراتجية شاملة وواضحة. ويتضح هذا الارتباك من خلال الاطلاع على الوثائق السياسة الدفاعية للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. وتصف هذه الوثائق تطورات الوضع الدولي بأنه غير مستقر، وأن الشيء الوحيد المؤكد هو "عدم اليقين". وهذا ما جعل من الصعب بلورة رؤية سياسية ما، وينطبق هذا بالخصوص على التطورات في مصر ما بعد الثورة، أو على الحرب الأهلية في سوريا.

DW: لماذا تجد الدول الغربية صعوبة في مساندة هذا الطرف أو ذاك دون التباس وبشكل واضح في الشرق الأوسط؟

لنأخذ نموذج مصر، حيث دعمت الولايات المتحدة على مدى عشرات السنين نظام حسني مبارك، وفجأة اتضح أن هذا النظام على وشك الانهيار بسبب ثورة ليس لها زعيم أو قيادة. ولم يتنبأ أي أحد بما ستؤول إليه الأوضاع. وهنا تجد الحكومات نفسها في وضع يصعب معه التعبير بشكل واضح عن مصالحها. في البداية يكون إعطاء الأولية للسياسة الخارجية، وعدم دعم ما هو غير مضمون أو واضح النتائج. أعتقد أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما توصل الى أن تأثير الولايات المتحدة والغرب بصفة عامة، كان محدودا في تلك الأحداث.

Alexander Nicoll

ألكسندر نيكول مدير التحرير المسؤول عن نشر التقرير السنوي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتجية في لندن.

لقد شكل ذلك تغييرا جوهريا بالنظر إلى العقود الماضية، حيث كان الغرب يلعب دورا سياسيا كبيرا في الشرق الأوسط. ولذلك كان الوضع الجديد محبطا بالنسبة لصناع القرار في واشنطن. وقد اتهم أوباما بالتردد وبتغيير رأيه باستمرار، لكن ذلك يعود ولاشك إلى تراجع تأثير الولايات المتحدة.

DW: كيف تبرر البلدان الغربية رغبتها في التأثير على مجريات الأحداث في الشرق الأوسط؟

أعتقد أنها تعتمد في ذلك على المعاهدات الدولية وقرارات الأمم المتحدة. في الوضع الحالي في سوريا فالمرجعية هي اتفاقية عدم انتشار الأسلحة الكيماوية. وتقول واشنطن إن العملية العسكرية ضد سوريا تنطلق من اتفاقية الحظر الدولي لاستخدام الأسلحة الكيماوية. غير أن هذا المبرر لا يشكل إلا عنصرا من مجموعة مبررات أخرى.

DW: لماذ يجد الغرب صعوبة في ملائمة سياساته الخارجية مع قيمه ومبادئه؟

بالطبع لكل بلد مصالحه الخاصة. في الماضي كان من السهل إيجاد حد أدنى من أرضية مشتركة يستند عليها الجميع، بسبب وجود تشابه في المصالح الكبرى لدى كل الأطراف، ومنها الحاجة إلى وجود شرق أوسط مستقر، وضرورة ارتباط الاقتصاد العالمي بمصادر البترول. غير أن الوضع تغير اليوم، كما تعددت المصالح. فقد تغيرت أسواق الطاقة، وكان هذا درس من دروس حرب العراق، وبالنسبة للتدخلات العسكرية هناك الآن عدد من الآراء ووجهات نظر، وكل حكومة تدافع عن موقف ما، وبالتالي فقد اضمحل الموقف العام.

ألكسندر نيكول هو مدير تحرير في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن(IISS)، وهو المسؤول عن نشر التقرير السنوي للمعهد. عمل نيكول لدى"فايننشال تايمز"، ثم لدى "بيزنس ستاندارد" ثاني أكبر صحيفة اقتصادية في الهند، كما سبق له أن عمل مراسلا لوكالة رويترز في هونغ كونغ ولندن وباريس وطهران ونيويورك.

مختارات