1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تقدم "داعش" في العراق هل يهدد مصالح تركيا؟

احتجاز رهائن من القنصلية التركية في الموصل وتقدم داعش بشكل عام يضع حكومة أردوغان تحت ضغوط كبير، ليس فقط لأن منطقة شمال العراق تشكل أهمية اقتصادية وسياسية لأنقرة، بل ولأن "القاعدة" باتت على أبواب تركيا، كما حذر صحفي تركي.

استولى مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) على القنصلية التركية في مدينة الموصل العراقية حتى دون إطلاق رصاصة واحدة، كما احتجزوا نحو 50 شخصا كرهائن. جاء هذا بعد يوم واحد من تأكيد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو عبر تويتر، على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين القنصلية. وصل عدد الرهائن الأتراك، الذين تحتجزهم عناصر "داعش" حتى الآن، لأكثر من 80 رهينة بعد أن ذكرت تقارير إعلامية أن مقاتلي داعش احتجزوا أكثر من 30 من سائقي شاحنات النقل الأتراك.

وفي أنقرة عقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان محادثات عاجلة مع الرئيس عبد الله غول لبحث تطورات الأزمة. وذكرت العديد من وسائل الإعلام التركية أن الحل العسكري لتحرير الرهائن مستبعد في الوقت الراهن وأن أنقرة تعتزم اللجوء للحل عبر التفاوض عن طريق وسطاء.

Türkei Krisensitzung zur Geiselnahme im Konsulat in Mossul 11.06.2014

محادثات عاجلة في تركيا لبحث أزمة اقتحام القنصلية

أزمة في منطقة حيوية

ليس من قبيل الصدفة أن يكون لتركيا قنصلية في الموصل تحديدا فمنطقة شمال العراق بالكامل وتحديدا المناطق الكردية ذاتية الحكم شمالي وغربي الموصل، تتمتع بأهمية إستراتيجية كبرى لأنقرة، فالنفط يضخ من تلك المناطق إلى تركيا عبر أنابيب ضخمة. وتعتبر المنطقة الكردية في شمال العراق ثاني أكبر مستورد للبضائع التركية بعد ألمانيا. في الوقت نفسه تشعر تركيا بالارتباط مع التركمان الذين يعيشون في المنطقة والذين انتموا لفترة طويلة من الزمان للدولة العثمانية.

لا يقتصر تقدم داعش في شمال غرب العراق على تضرر المصالح التركية في المنطقة فحسب، بل قد يشكل خطورة على تركيا نفسها، كما يرى المراقبون. وفي مقاله بصحيفة "فاتان"، وصف الصحفي روسن كاكير الخطورة بعبارة:"القاعدة على الأبواب". وينشط "داعش" في مناطق على مقربة من الحدود التركية ولا يستبعد كاكير أن يحاول التنظيم توسيع نفوذه إلى جنوب شرق تركيا.

اتهامات لأنقرة

لكن المعارضة التركية تتهم حكومة رجب طيب أردوغان بعدم الاهتمام بهذه التطورات الخطيرة. وانتقد أوكتاي فورال، من حزب الحركة القومية، أداء الحكومة في هذا السياق، مشيرا إلى أن الوزارة لا تهتم بأي شيء سوى ترشح أردوغان المتوقع للرئاسة.

وقال السياسي القومي سنان أوغان في تصريحات لشبكة "سي إن إن-ترك" إن طاقم الحراسة بالقنصلية التركية في الموصل استسلم لعناصر "داعش" دون مقاومة وذلك بناء على توجيهات من أنقرة.

لا تقتصر الاتهامات على هذا فحسب بل إن الصحفي التركي حسن جمال ذهب لأبعد من هذا إذ رأى في مقال بموقع "تي 24"، أن حكومة أردوغان قدمت خلال الأعوام الأخيرة الدعم لـ"داعش" في سوريا للإسراع في إسقاط نظام الأسد في سوريا. أما صحيفة "أيدنليك" المنتقدة عادة لأردوغان، فرأت أن الحكومة التركية أمدت "داعش" بالسلاح الذي جرى استخدامه الآن في اقتحام القنصلية التركية.

مختارات