1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

قضايا عالمية

تفاؤل حذر بالتوصل الى تسوية بشأن ملف ايران النووي

بدأ اليوم اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسط تفاؤل رئيس الوكالة محمد البرادعي بتحقيق تسوية وتحذير من قبل واشنطن بفرض عقوبات شديدة. بعض المراقبين يجد أن إيران ليس لديها ما تخشاه وهو ما يبرر تمسكها بموقفها

default

محمد البراذعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية

بدأت اجتماعات مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا وتضم 35 دولة، قد يتقرر خلاله إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قبيل الاجتماع أنه متفائل وأنه مازال يعتقد أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق في فيينا خلال الثمانية أيام القادمة. لكن الكثير من المراقبين لا يشاركونه هذا التفاؤل، إذ أن هناك اختلافاً كبيراً بين الموقف الأمريكي والأوروبي من ناحية ومواقف روسيا والصين والهند من ناحية أخرى. ومن المتوقع أن تنتهي جلسات الاجتماع يوم الأربعاء المقبل. إيران لم توافق على التوقف عن عمليات تخصيب اليورانيوم بعد المهلة التي حددت لها منذ الرابع من فبراير/شباط، كما رفضت أيضاً العرض الروسي بتخصيب اليورانيوم فقط في روسيا وقيام التجارب السلمية هناك كحل وسط. وعللت طهران رفضها لذلك الحل كما تقترحه الدول الغربية بانه يحد من حريتها وحقها الطبيعي في امتلاك التكنولوجيا، فإذا ما أقام علماؤها في روسيا، لن تعرف عنهم شيئاً ولن تكتسب شيئا من الخبرات العملية في هذا، وإن كان المبعوث الإيراني بالاجتماع جازاد وايدي أكد أن إيران تريد تفادي تصعيد الأمر لأنه لن ذلك لن يكون في مصلحة أحد، فالمواجهة ستضر بالجانبين. وأضاف ان تحويل الخلاف إلى مشكلة أمنية سيؤدي إلى عواقب سيئة للجانبين: "إن الغرب يعلم أية تأثير لإيران في المنطقة، في العراق وفلسطين ولبنان وأفغانستان خاصة". وتأمل القيادة الإيرانية أن يأتي القرار في مصلحة المنطقة للحفاظ على الهدوء والاستقرار بها. ويتمنى قائد البعثة الإيراني الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.

الأوروبيون يريدون حلاً نهائياً

Verhandlungen über iranisches Atomprogramm

المحادثات الأوروبية الإيرانية لم تسفر عن نتائج

مواقف إيران غير المهادنة أصابت الأوروبيين بالإحباط. فالرئيس الفرنسي جاك شيراك أعرب اليوم الاثنين في الرياض عن "خيبة أمله" من موقف إيران في ادارة الأزمة حول ملفها النووي، مؤكداً في الوقت نفسه أن المجتمع الدولي لن ييأس من محاولة إقناع طهران باحترام تعهداتها، وأضاف: "أملنا أن تتمكن الجهود التي بذلها الأوروبيون (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) من إقناع الإيرانيين بضرورة احترام تعهداتهم فيما يتعلق بالنشاطات النووية الحساسة. وأكد شيراك أن على المجتمع الدولي أن يضع إيران أمام مسئوليتها، وأنه من الضروري أن يتم احترام التوافق الدولي. وتابع الرئيس الفرنسي: "لن نيأس، نتابع الجهود التوافقية لإقناع الإيرانيين بأن بإمكانهم احترام تعهداتهم مع احتفاظهم في الوقت نفسه بحقهم الشرعي والطبيعي باستخدام التكنولوجيا النووية المدنية. ودعا وزير الخارجية الألماني شتاينماير إلى اتخاذ موقف دولي محدد وصارم تجاه إيران لأن الموقف حرج. ويرى شتاينماير وجوب توحيد الرأي بين دول الاتحاد الأوروبي الثلاثة والولايات المتحدة وبين روسيا والصين للوصول إلى حل: "أعتقد أنه في حال اتفقت الدول الستة على موقف موحد، سنصل إلى حل".

بعض الدول تسعى إلى تفادي الصدام

Atomgespräche Iran Russland

مباحثات روسية إيرانية حول الملف النووي يوم الأحد 26. فبراير/شباط

لا يبدو أن الصين وروسيا تتفقان تماماً مع هذا الرأي، فكلاهما يرفضان تصعيد الموقف وفرض العقوبات، وهو ما يجعل بعض المحللين يتوقعون استخدامهما لحق النقض الفيتو إذا ما تطلب الأمر. وترفض الهند أيضا تصعيد الأمر مع إيران، ففي تصريح له دعا رئيس وزراؤها مانموهان سينج الأسرة الدولية إلى تجنب أية مواجهة مع إيران حول برنامجها النووي، معتبراً أن ذلك سيزيد التوتر في المنطقة. وقال سينج أمام البرلمان الهندي قبل اجتماع فيينا: "مازلنا نأمل في التوصل إلى حل مقبول لجميع الأطراف". وأضاف أنه على جميع الأطراف العمل لإيجاد تسوية مقبولة ولتفادي المواجهة بأي ثمن. ومن ناحيته رفض الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أي تسوية، مؤكداً أنه من حق بلاده المضي في أبحاثها السلمية وأنه على بقية الدول قبول هذا الأمر. إيران هددت المجتمع الدولي بخفض إنتاج النفط، وهو ما أقلق الرأي العام العالمي، إذ أن النفط بالفعل قد وصل لأعلى أسعاره في الفترة الأخيرة. بيد أن حسين كاظمبور اردبيلي مندوب إيران في أوبك استبعد في حديث لوكالة أنباء الطلبة اليوم أن تخفض أوبك إنتاج النفط في اجتماعها في الثامن من الشهر الجاري نظراً لمستوى الأسعار المرتفع عالمياً. لكنه أضاف أنه بوسع المنظمة خفض إنتاجها بأكثر من مليون برميل يومياً من خلال الالتزام بحصص الإنتاج. ومن شأن هذه الخطوة خفض الفائض في المعروض النفطي بما يتجاوز مليوني برميل في اليوم في الربع الثاني من العام. وزير الطاقة السعودي علي النعيمي أعلن أن السعودية لا تؤيد خفض إنتاج أوبك.

الإعلان عن أدلة حول قنبلة نووية إيرانية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت فقد طالب المجتمع الدولي بمنع إيران من تصميم سلاح نووي، مؤكداً أن إيران تمثل خطراً على العالم المتمدن والمتحضر بأكمله. ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تشاركه الرأي، فهي تريد أن يوجه مجلس الأمن إنذاراً لإيران ويمنحها مهلة لا تتجاوز الثلاثين يوما لإجبارها على إيقاف برنامجها النووي. كما أفادت أسبوعية "تايم" أمس الأحد أن الولايات المتحدة ستقدم إلى مجلس الأمن أدلة حول قنبلة نووية إيرانية تم الحصول عليها من جهاز كمبيوتر محمول. وقالت "تايم" إن الولايات المتحدة ستكشف خلال اجتماع مجلس الأمن الذي قد يعقد هذا الأسبوع وثائق حصلت عليها من هذا الجهاز الخاص بمهندس إيراني. وتبين هذه الوثائق تصميمات تشبه القنابل الذرية الأميركية الأولى. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته قوله: "بسبب الحجم والوزن والقوة والارتفاع المحدد للانفجار، فإن ذلك لا يمكن إلا أن يتناسب مع قنبلة ذرية". وسيدعم تقديم هذه الوثائق تأكيدات الولايات المتحدة التي تفيد أن للبرنامج النووي الإيراني أهدافاً عسكرية. أما آخر الأدلة فقد جاءت في صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، حيث نشرت اليوم معلومات حول قطع آلاف الأشجار لإزالة آثار مادة اليورانيوم المخصب في إحدى حدائق طهران. وجاء في الصحيفة نقلاً عن مصادر استخباراتية أن أكثر من سبعة آلاف شجرة تحمل آثاراً نووية تدين إيران اختفت من حديقة قريبة من مركز لافيزان للأبحاث الذرية. وقال غلام حسين الهام إن مفتشي الوكالة الدولية فتشوا كل المناطق في مركز لافيزان، وتلك التعليقات تعد "تنكراً لأهلية هؤلاء الخبراء"، بينما وصف المتحدث باسم الحكومة الإيرانية المعلومات التي نشرتها صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية بالهراء.

ليس لدى إيران ما تخشاه

John R. Bolton

جون بولتون، السفير الامريكي لدى الامم المتحدة، أحد اكثر المتشددين في التعامل مع ايران:

أكدت وزيرة خارجية الولايات المتحدة كوندليزا رايس أن بلادها ستتعامل بحزم مع ايران اذا لم تلتزم بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم،مشيرة في هذا السياق الى حزمة من العقوبات الاقتصادية والسياسية المختلفة التي يمكن فرضها على طهران. لكن بعض المحللين يرون أن إيران ليس لديها ما تخشاه في هذا الاتجاه، فالمجتمع الدولي لن يحبذ الاتجاه إلى العقوبات، إذ أنها لم تؤد إلى أية نتيجة في حالة العراق. كما أن التهديد بخفض إنتاج النفط قد يقلق المجتمع الدولي، فأسعار النفط قد وصلت بالفعل إلى الحد الأقصى في الفترة الأخيرة. ومن ناحية أخرى ليست هناك أية أدلة فعلية على استخدام إيران لليورانيوم المخصب في إنتاج أسلحة، بالإضافة إلى أن العلماء النوويين يرون أن إيران مازالت تفصلها سنوات عن إتقان التكنولوجيا التي تمكنها من تخصيب ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج قنابل. كما يشكل موقف كل من روسيا والصين الرافض للعقوبات عائقاً أمام تنفيذ عقوبات دولية ضد إيران. ومن المرجح أن تكون الخطوة الأولى لمجلس الأمن عبارة عن بيان رئاسي يدعو إيران إلى الالتزام بقرارات الوكالة، وقد يدرس مجلس الأمن كذلك تكليف الوكالة بالمزيد من عمليات التفتيش المفاجئة. ويبدو أن فرض عقوبات اقتصادية أصبح احتمالاً بعيداً نظراً لعدم رغبة الكثيرين من أعضاء المجتمع الدولي في عزل رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. فهل تقبل إيران التسوية؟

مختارات