1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تعليق: "طرفا النزاع في اوسيتيا الجنوبية تعلما من بعضهما البعض دون استيعاب الدرس"

أدى تدخل جورجيا العسكري في إقليم أوسيتيا الجنوبية إلى نشوب حرب بينها وبين روسيا من شأنها أن تزيد توسيع الفجوة بين روسيا والدول الغربية حسب رأي خبير دويتشه فيله في الشؤون الروسية إنغو مانتويفل.

default

ليس هناك أدنى شك أن العملية العسكرية، التي تقودها جورجيا في إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالية، تسببت في نشوب حرب بين جورجيا وروسيا. ففي حين يظل الوضع العسكري في الوقت الراهن غير واضح، بدأت حرب إعلامية بين جورجيا وروسيا، التي تعد بمثابة "مظلة حماية" تقليدية للإقليم المنفصل، وهو الأمر الذي سيزيد من صعوبة التوصل إلى حل سياسي للأزمة. كما أنه من المحتمل أن تقود هذه الأزمة إلى توسيع الفجوة بين روسيا والغرب.

جورجيا: معتدي أم مُعتدى عليه؟

لقد أوضح رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي أن العملية العسكرية التي تقودها بلاده ضد الحكومة المحلية في إقليم أوسيتيا الجنوبية عملية شرعية. من الناحية القانونية فهو محق لأن الإقليم، الذي لا يحظى باعتراف دولي، ينتمي شكليا إلى جورجيا رغم أنها فقدت سيطرتها عليه منذ خمسة عشر عاما، كما أن جل سكان الإقليم يحملون حاليا الجنسية الروسية.

ومما تجدر ملاحظته أن ساكاشفيلي برر حملة بلاده العسكرية بأنها تهدف إلى "إعادة النظام الدستوري إلى أوسيتيا الجنوبية"، وهو نفس المبرر الذي تبنته روسيا في حرب الشيشان. ومن منظور ساكاشفيلي فإن التدخل الروسي في هذه المنطقة يمثل إعلان حرب على بلاده وتدخلاً في الشؤون الداخلية لجورجيا وخرقا لسيادة دولة جارة، آملا في أن يحصل على دعم الدول الغربية، والدعم الأمريكي على وجه الخصوص للتصدي إلى معتدي روسي مفترض.

تدخل إنساني أم إمبريالية روسية؟

Ingo Mannteufel

خبير دويتشه فيله في الشؤون الروسية إنغو مانتويفل

وإذا ما تم النظر إلى الموضوع من منظور الجانب الآخر تحاول روسيا تبرير سياستها كالتالي: استنادا إلى سلسة المبررات التي ساقها حلف شمال الأطلسي (ناتو) لقيامه بتدخل عسكري ضد صربيا من أجل حماية إقليم كوسوفو، تحاول السياسة الروسية الآن أن تصور تدخلها العسكري في أوتيسيا الجنوبية على أنه "تدخل إنساني" يهدف إلى حماية "أرواح المواطنين الروس" الذين يعيشون هناك. كما أنه يدخل في إطار رغبتها في تعزيز الوحدات الروسية لحفظ السلام المرابطة في الإقليم.

وطبقا لهذا النموذج - ومثلما فعل الناتو ضد صربيا- يتم تبرير الغارات الجوية على مدن جورجية ومنشئات البنية التحتية هناك. وفي حال نجاح التدخل العسكري الروسي في إقليم أوتيسيا الجنوبية فإنه سيمهد الطريق أيضا، مشابها في ذلك السيناريو الغربي في كوسوفو، أمام استقلال الإقليم عن جورجيا وبالتالي انضمامه في وقت لاحق إلى روسيا. وفي ضوء موجة من مشاعر "الاعتداد الوطني" التي تغمر الشارع الروسي، تحظى هذه التطورات بدعم واسع داخل المجتمع الروسي، الذي مازال يعيش على وقع "الصدمة النفسية"، التي سببها انهيار الإتحاد السوفيتي.

توسيع الهوة بين الغرب وروسيا

يصعب التنبؤ حاليا بنتائج التصعيد العسكري وبالتطورات السياسية القادمة، بيد أن شيئا واحدا يبدو واضحا: طرفا النزاع تعلما من بعضهما البعض دون استيعاب الدرس، كما أن الفجوة بين روسيا وجورجيا وروسيا والغرب ستزداد اتساعا بسبب الحرب الدائرة في إقليم أوتيسيا الجنوبية.

إنغو مانتويفل، رئيس هيئة تحرير الموقع الروسي والإذاعة الروسية في مؤسسة دويتشه فيله الإعلامية.

مختارات