1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تعليق: "المطلوب سياسة غربية واقعية تجاه دمشق وطرابلس"

يرى بعض المعلقين أن قمة الأسد - ساركوزي خطوة ٌ لإنهاء عزلة سوريا دوليا، كما هو الحال في زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية رايس إلى ليبيا. عن تعامل الغرب مع الدولتين كتب راينر زوليش التعليق التالي.

default

أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن أمله في عقد مفاوضات سلام مباشرة مع إسرائيل ورحب برعاية فرنسا لهذه المفاوضات. وكان الأسد يتحدث في ختام قمة رباعية، ضمت إلى جانبه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

"انبثاق عهد جديد في العالم العربي هذا الأسبوع"، بهذا العنوان علقت وكالة الأنباء الألمانية، التي تمتاز عادة بالحصافة، على لقاء الزعيم الليبي معمر القذافي بوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس والرئيس السوري بشار الأسد بنظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال قمة دمشق الرباعية. لكن لطالما أُعلن عن "عهود جديدة" في العالم العربي وتبين أن الإعلان كان متسرعا. فجزء كبير من هذه المنطقة مازال يعاني من الصراعات والعداوات القديمة ومن الإرهاب والاحتلال ومن الفقر، إضافة إلى الاضطهاد السياسي خاصة وأن نظامي دمشق وطرابلس الغرب لديهما سجل سيء في مجال حقوق الإنسان.

ولكن على الرغم من ذلك فإنهما قد سجلا تطوراً ايجابياً لا يمكن إنكاره: فليبيا تخلت عن برنامجها لتطوير أسلحة الدمار الشامل، وعوضت ضحايا الاعتداءات الإرهابية. كما أنها أفرجت بعد مماطلة طويلة عن الممرضات البلغاريات، إضافة إلى ذلك فإنها لعبت دورا ايجابيا في الإفراج عن الرهائن الأجانب في دول عديدة.

أما سوريا فتريد تطبيع علاقاتها مع لبنان ويبدو أنها جادة في الرغبة بالتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، إذا كانت نتيجته استرجاع هضبة الجولان. لذا فإنه ينبغي على الدول الغربية أن لا تتمسك بمواصلة سياسة عزل سوريا أو إستراتيجية "تغيير نظام الحكم" فيها، وإنما عليها أن تنتهج سياسة واقعية سليمة وأن تجري حوارا سياسيا وتعرض تعاونا اقتصاديا مع سوريا. وهذا ما يؤيده وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير منذ مدة، على الرغم من التحفظات الصريحة للمستشارة إنجيلا ميركل.

فهذا النهج هو النهج الواقعي الوحيد، حتى وإن كان يساهم في إبقاء نظامي دمشق وطرابلس الغرب المتسلطين في الحكم ولا يضمن بشكل مؤكد تعزيز الديمقراطية والمجتمع المدني مستقبلا.

للغرب وخاصة أوروبا مصالح في هاتين الدولتين: فليبيا لا تتعاون في السيطرة على الهجرة غير الشرعية القادمة من إفريقيا فقط، بل وتعد كذلك في مقدمة الدول التي تزود الغرب بالنفط. كما أن من مصلحة الغرب أن يتعاون مع النظام الليبي في الشؤون الأمنية ولا يسمح أن تتحول أراضيه إلى مرتعاً للمتطرفين والمتشددين كما هو الحال في اليمن والجزائر. لذلك وعلى الرغم من كل التحفظات فإن التعاون مع ليبيا سليم لعدم وجود بديل آخر يبشر بالنجاح. أما قضايا حقوق الإنسان فيجب أن تبقى دوما جزءا من قائمة المطالب الغربية.

وأما بالنسبة لسوريا فمن الواضح أن ساركوزي يبحث عن النجاح لمشروعه الخاص بالاتحاد من أجل المتوسط، كما يبحث عن النجاح لشخصه كرئيس لفرنسا وللاتحاد الأوروبي في دورته الحالية. وفي حال نجاح مساعيه، فإن هذا سوف لا يصب في مصلحة الشرق الأوسط فحسب، بل وكذلك في مصلحة أوروبا، التي ستستفيد من الاستقرار في المناطق المجاورة لها.

لكن على السياسة الغربية أن لا تقع في الأوهام، فالأسد سياسي محنك ومازال يتمسك بعلاقات قوية مع إيران وحزب الله وهي العلاقات التي تشكل جزئيا مصدر قوة سوريا. أما القذافي فقد عودنا على المفاجئات.

وحتى آمال بعض المعلقين العرب في دور أقوى لفرنسا وأوروبا على حساب الأمريكان غير المحبذ وجودهم يمكن أن تكون بعيدة عن الواقع. إن الاحتمال الأقرب للواقع هو انتظار تحقيق خطوات مهمة في المنطقة كاتفاق سلام إسرائيلي- سوري، وانتخاب حكومتين إسرائيلية وأمريكية جديدتين. ومن المحتمل أن يتحقق هذا الاتفاق بعد حل القضية الفلسطينية، التي تتمتع بقيمة رمزية كبيرة.

مختارات

مواضيع ذات صلة