1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تعليق: العقاب الجماعي على غزة مرفوض

توعدت إسرائيل بالرد على مقتل ثلاثة شباب إسرائيليين عثر على جثثهم بالقرب من الخليل. الغضب مفهوم لكنه لا يجب أن يؤدي بأي حال من الأحوال لاندلاع حرب كما يرى راينر زوليش.

التصعيد اللفظي بدأ بالفعل إذ وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قاتلي الشباب الإسرائيليين الثلاثة وداعميهم بـ"الحيوانات البشرية" متوعدا بـ"الانتقام". في الوقت نفسه هددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بـ"فتح أبواب جهنم" حال قرر نتنياهو شن هجوم على قطاع غزة.

على أرض الواقع يبدو باب "جهنم" مفتوحا بالفعل في ظل صعوبة الحيلولة دون التصعيد. لا يعتقد أحد أن الأمر سيتوقف عند حد شن إسرائيل لنحو 30 غارة جوية على غزة ليلة الاثنين/ الثلاثاء(30 يونيو/الأول من يوليو) وقتل أحد عناصر حماس إذ أن الدعوات المطالبة بالرد والتي أعقبت العثور على جثث الشباب الثلاثة، تتعالى بقوة لاسيما في وسط الحركات الاستيطانية، الناخب التقليدي لنتنياهو. ونتيجة لقوة هذه المطالب لا يمكن لنتنياهو قصر الرد على أفعال رمزية -حتى وإن أراد هو ذلك- فالضغوط السياسية الداخلية كبيرة للغاية.

لا مبرر للقتل

Deutsche Welle Rainer Sollich Arabische Redaktion

راينر زوليش الخبير في شؤون الشرق الأوسط

الضغط والغضب على الجانب الإسرائيلي مفهوم فقتل ثلاثة مراهقين أبرياء مدنيين هو عمل بشع لا يمكن تبريره فلا سياسة إسرائيل الاستيطانية التوسعية ولا الخروقات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في حق الفلسطينيين، يمكنها توفير المبرر "الأخلاقي" لما حدث والذي يظل جريمة بشعة ربما تكون نفذتها عناصر فلسطينية متشددة هدفها الأول هو إبقاء الصراع المستمر لعقود بين الفلسطينيين والاسرائيلين، قائما لأطول فترة ممكنة. لكن يجب الوضع في الاعتبار هنا أن حماس وبالرغم من لغة خطابها المليئة بالكراهية، نفت صلتها بالواقعة كما أن إسرائيل ليس لديها حتى الآن أدلة على ذلك.

ربما لن نعرف مطلقا بشكل قاطع من هو مرتكب الجريمة كما سيتوقف الجميع عن السؤال بمجرد أن تحصد الهجمات العسكرية الإسرائيلية في غزة، المزيد من الضحايا المدنيين وتبدأ على الجانب الآخر الصواريخ في السقوط على المناطق السكنية الإسرائيلية. تكشف التجربة أن العديد من العوامل تساهم في تغذية حلقة التصعيد في الشرق الأوسط منها الكراهية والظلم والمعاناة الشديدة لاسيما على الجانب الفلسطيني حيث ظروف الحياة المتدهورة للبشر. وهنا لا تتحمل إسرائيل الذنب وحدها لكنها تحمل قدرا كبيرا من المسؤولية المشتركة.

الخوف من فوضى عارمة

لا ينبغي تطبيق "عقوبة" جماعية على المدنيين الفلسطينيين في غزة لكن خطورة حدوث هذا الأمر كبيرة ما لم ينجح الأوروبيون وقبلهم الولايات المتحدة في تخفيف حدة خطط نتنياهو للرد على قتل الشباب الثلاثة. الانتقام ليس الدافع الوحيد لنتنياهو فرئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب أيضا أن يوضح للمجتمع الدولي أن إسرائيل لن تتعامل مطلقا مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تضم بجانب الرئيس محمود عباس وحركة فتح، عناصر من حركة حماس أيضا.

على المجتمع الدولي أن يضع نصب عينيه اعتبارات أخرى حتى وإن كان من الصعب صياغتها كحث إسرائيل والسلطة الفلسطينية على التعاون من أجل كشف ملابسات الحادث كما اقترح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. يتعين العمل على وقف اندلاع حرب جديدة لأن هذا لن يعني الانحناء مجددا أمام أجندة مناهضي السلام فحسب بل إن اندلاع حرب "ساخنة" جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين يزيد من حالة الفوضى الحادثة في المنطقة حاليا خاصة مع النظر للوضع الكارثي الراهن في العراق وسوريا والعديد من دول المنطقة.

مختارات