1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تعليق: السلام بعيد المنال عن سوريا رغم مؤتمر السلام

رغم مؤتمر جنيف2 للسلام لا يمكن الحديث عن السلام في سوريا حالياً. فالمؤتمر لن يتمكن من إيجاد حل سياسي سريع للأزمة السورية بسبب الاختلافات العميقة بين مواقف الأطراف الرئيسية ومصالحها، كما يرى ابراهيم محمد.

ميدانيا يستمر القتال بين الأطراف المتنازعة في سوريا رغم انعقاد مؤتمر جنيف 2 للسلام في مونترو السويسرية. على الطرف الحكومي يستمر الجيش السوري، الذي تعرض لانشقاقات في صفوفه، بولائه لنظام الرئيس الأسد. أما المعارضة، فما تزال منقسمة في مواجهة هذا النظام. ويقدر عدد جماعات المعارضة المسلحة بأكثر من مائتي مجموعة. هذه الجماعات لا تقاتل فقط ضد الجيش السوري وحلفائه، بل ضد بعضها البعض كذلك. وعليه يبدو أن فرصة تحقيق نصر عسكري من قبل أحد الأطراف على الآخرى شبه معدومة.

وبالنسبة لمؤتمر جنيف 2 للسلام فإن معظم الجماعات المسلحة لا تعطيه وزنا يذكر، حتى أن بعض هذه الجماعات تعتبر المشاركة فيه خيانة. أما الجماعات القريبة من تنظيم القاعدة الإرهابي، أي جماعة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشا(داعش) فإن المؤتمر يشكل بالنسبة لها عقبة على طريق تحقيق هدفها في إقامة الدولة الإسلامية التي تنشدها.

Deutsche Welle MD GLOBAL Fremdsprachen Arabisch Ibrahim Mohamad

ابراهيم محمد

وكأنّ هذه الانقسامات لا تكفي، فالأسد وأعداؤه يعتمدون على دعم خارجي وراءه تحقيق مصالح الأطراف المعنية. بالنسبة للمجموعات المسلحة فهي تحصل على دعم عسكري ومالي ولوجستي من السعودية وقطر ودول عربية نفطية أخرى بمساعدة الحكومة التركية. أما بالنسبة للنظام فإنه يحظى بدعم مالي وعسكري من قبل روسيا وإيران.

إن اعتماد أطراف النزاع على الدعم الخارجي يعيق الوصول إلى وقف لإطلاق النار. فيما يتعلق بمؤتمر السلام/ جنيف2 فإن إيران لن تحضره. فبعد احتجاج السعودية والائتلاف الوطني السوري المعارض قام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بسحب دعوته لإيران من أجل حضور المؤتمر. في هذا السياق نقلت وسائل الإعلام السعودية عن متحدث حكومي في الرياض أن "طهران لم توافق على تشكيل حكومة انتقالية سورية، وعليه فإنها غير مؤهلة لحضور المؤتمر". وفي الوقت الذي رحبت فيه كل من واشنطن وباريس بإلغاء الدعوة الموجهة إلى إيران من قبل الأمم المتحدة، وصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لا فروف هذه الخطوة بالخطأ الذي لا يغتفر.

بالإضافة إلى هذا الوضع المعقد على الصعيد الدولي هناك الخلافات الشديدة بين أطراف النزاع الفعلية. بعد قراره بالمشاركة في جنيف2 للسلام قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا إن "الهدف الوحيد من المشاركة هو إسقاط الأسد وتقديمه للعدالة". أما الأسد فوصف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية مطالب المعارضة بالمشاركة في حكومة انتقالية بأنه نوع من النكتة والمزاح.

إن استمرار المعارك، وانقسام المعارضة، وتمسك الأسد بالسلطة والخلافات العميقة بين أهم اللاعبين الإقليميين والدوليين ستمنع تحقيق نقلة نوعية على طريق الحل السياسي. غير أن المحادثات التي سيشهدها المؤتمر يمكن أن تشكل خطوة صغيرة باتجاه هذا الحل. وفي كل الأحوال فإن الشيء المهم أولا هو جلوس مختلف أطراف النزاع على طاولة المفاوضات وبدء المحادثات بينهم.

مواضيع ذات صلة