1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تصاعد الحرب الكلامية بين بغداد ودمشق رغم الوساطة التركية

فيما جددت الحكومة العراقية اتهاماتها لسوريا بإيواء "الإرهابيين" الذين يتسللون إلى الأراضي العراقية لتنفيذ التفجيرات، مطالبة بتشكيل محكمة دولية لمحاكمتهم، أعتبر الرئيس بشار الأسد هذه الاتهامات "سياسية" و "غير أخلاقية".

default

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يطالب دمشق بطرد "الإرهابيين" ولأسد يتعبر اتهامات بغداد لبلاده "غير اخلاقية"

في أحدث تطورات الأزمة الدبلوماسية والحرب الكلامية بين العراق وسوريا وصف الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الاثنين (31 أغسطس/آب) اتهام العراق لبلاده بالمسؤولية عن عدة هجمات داخل أراضيه بأنها "غير أخلاقية"، مجددا مطالبته لبغداد بتقديم أدلة على اتهاماتها.

وقال الأسد في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القبرصي ديميتريس كريستوفياس في دمشق "عندما تتهم سوريا بقتل العراقيين وهي تحتضن حوالي مليون و200 ألف عراقي، وهذا واجبها، فإن هذا يعد اتهاما "غير أخلاقي". واعتبر الرئيس السوري الاتهامات الموجهة إلى بلاده بأنها " سياسية" بعيدة عن المنطق السياسي، داعيا المسؤولين العراقيين إلى إرسال وفد إلى سوريا ومعه الأدلة حول هذه الاتهامات.

المالكي يطالب دمشق بطرد "الإرهابيين والبعثيين والتكفيريين"

Symbolbild Spannungen Syrien Irak

أزمة ديبلوماسية بين دمشق وبغداد تغديها الاتهامات المتبادلة

وتقول بغداد، التي انحت باللائمة على أنصار حزب البعث المحظور في تلك التفجيرات، إنها ألقت القبض بالفعل على بعض المشتبه بهم. وأكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "أن تسعين بالمائة من الإرهابيين الذين تسللوا إلى العراق، جاؤا عبر سوريا". وتابع قائلا إن العراق قدم لدمشق "منذ 2004 أسماء وعناوين و معلومات ووثائق وأدلة على أنشطة الإرهابيين وبعض الجماعات التكفيرية المعروفة ومواقعهم وطرق تسللهم عبر الأراضي السورية وتلقيهم للدعم اللوجستي ومعلومات عن القيادات البعثية التي تلتقي على الأراضي السورية وتخطط وتعمل على إعادة الدكتاتورية عبر ارتكاب الجرائم البشعة ضد العراقيين".

وشدد المالكي على أن موقف بلاده هو المضي بمطالبة الأمم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مرتكبي هذه "الجرائم البشعة التي استهدفت أمن واستقرار العراق وسلامة شعبه وأودت بحياة العديد من الأبرياء بالإضافة إلى مطالبة الجانب السوري بتسليم المطلوبين الرئيسيين في هذه الجريمة". وطالب المالكي دمشق بإخراج من وصفهم بـ"الإرهابيين والبعثيين والتكفيريين الذين يتخذون من الأراضي السورية مقرا ومنطلقا للقيام بأعمال إجرامية داخل العراق".

وساطة تركية لاحتواء الأزمة

Irak Anschlag auf Außenministerium in Bagdad

مطالب عراقيبة بتسليم سوريا متورطين في انفجارات بغداد

في هذه الأثناء بدأت الوساطة بين دمشق وبغداد تنشط، حيث قام وزير الخارجية التركي، احمد داود اوغلو، اليوم الاثنين بزيارة إلى بغداد لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين قبل توجهه إلى دمشق. وذكر بيان حكومي عراقي صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن المالكي بحث خلال استقلاله للوزير التركي "آخر المستجدات بعد الاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها بغداد مؤخرا".

من جانبه أكد وزير الخارجية التركي، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري، أنه "فهم" وجهة النظر العراقية وسوف ينقلها إلى سوريا. وأضاف: "زودتنا الحكومة العراقية بمعلومات سأذهب لأنقلها إلى سوريا وأطلع الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية ووليد المعلم عليها"، رافضا الكشف عن طبيعة تلك المعلومات. وفي هذا الإطار أشار المسؤول التركي إلى رغبة بلاده في أن تحل كل المواضيع بشكل سلمي، مشيرا إلى أن المنطقة تمر في الوقت الراهن بمرحلة مهمة تستدعي تعزيز التضامن والوحدة.

وفي وقت لاحق اليوم أستقبل الرئيس السوري بشار الأسد وزير الخارجية التركي. وقال بيان رئاسي سوري إن اللقاء تناول تطورات الأوضاع على الساحة العراقية، لاسيما بعد التفجيرات "الإرهابية" التي أودت بحياة عشرات المواطنين العراقيين. أعرب الرئيس السوري عن تقديره للجهود التي تبذلها تركيا وغيرها من الدول "الصديقة" لتنقية الأجواء بين دمشق وبغداد، مؤكدا أن بلاده كانت وستظل الأكثر حرصا على أمن واستقرار العراق الذي هو جزء من أمن واستقرار سوريا، ومشددا في الوقت نفسه على أنه "من غير المقبول" توجيه أي اتهامات غير مسؤولة" إلي سوريا، تسيء إلى مسيرة تطور علاقات مع العراق.

باريس تدعو البلدين إلى استئناف علاقاتهما الطبيعية

Irak Türkei Treffen zwischen Ahmet Davutoglu und Nouri al Maliki in Bagdad

زير الخارجية التركي احمد داود اوغلو يبدأ من بغداد وساطة بين العراق وسوريا

وفي ظل هذه التطورات دعت فرنسا اليوم الاثنين العراق وسوريا "استئناف المجرى الطبيعي لعلاقاتهما في أسرع وقت ممكن". وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، ايريك شوفالييه، في لقائه اليومي مع الصحافيين في الوزارة: "نأمل أن تستأنف سوريا والعراق في أسرع وقت ممكن المجرى الطبيعي لعلاقاتهما وأن تواصلا التقارب الذي بدآه في الأشهر الأخيرة" من خلال من الزيارات التي تجري على أعلى مستوى.

جدير بالذكر أن العراق كان قد طلب من سوريا تسليم عراقيين يشتبه بضلوعهما في الهجومين اللذين وقعا في العاصمة العراقية في 19 آب/أغسطس وأسفرا عن مقتل 95 شخصا وجرح 600 آخرين. وفي مطلع الأسبوع استدعت بغداد سفيرها في دمشق التي ردت بعد بضع ساعات باستدعاء سفيرها في بغداد. وتتهم الحكومة العراقية القيادي البارز في حزب البعث محمد يونس الأحمد، المقيم في الأراضي السورية، بالتورط في هذه الاعتداءات.

(ط.أ/ د ب أ/ رويترز/ أ ف ب)

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع