1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للوقوف على ملابسات غارة قندز

مسلسل الكشف عن ملابسات مقتل مدنيين في الغارة الجوية على صهريجي وقود في قندز لا يزال مستمرا، فقد شكَّل البرلمان الألماني لجنة تحقيق لتحديد المسؤولية وسبق ذلك اتهام قائد الجيش المسرَّح وزير الدفاع بتحوير الحقيقة.

default

القاعة الخاصة بلجان التحقيق التي يشكلها البرلمان الاتحادي في برلين

تداخلت الأمور بسرعة في قضية الكشف عن ملابسات الغارة الجوية على صهريجي وقود خطفهما مقاتلو طالبان في منطقة قندز في شمال أفغانستان مطلع أيلول/سبتمبر الماضي وأدت إلى مقتل وجرح أكثر من 140 شخصا بينهم عدد غير قليل من المدنيين لم يحدد رسميا بعد.

فقد ردَّ قائد الجيش السابق فولفغانغ شنايدرهان على وزير الدفاع كارل تيودور تسوغوتنبيرغ الذي أحاله على التقاعد بما يشبه التسريح بحجة أنه تعمَّد إخفاء معلومات هامة عنه تتعلق بعملية القصف، فاتهم شنايدرهان الوزير ضمنا بالكذب قائلا إنه "يحوِّر الحقيقة". وذكر قائد الجيش المبعد في هذا السياق أنه يشعر بأن كلام تسو غوتنبيرغ "مخلَّ بشرفه" لأنه أعطى الانطباع بأن قائد جيشه أخفى عنه معلومات هامة عن الغارة ونتائجها مشددا على أن ذلك لم يحصل. وأضاف أنه يتحمل المسؤولية شخصيا فقط "عن عدم وصول كافة المعلومات المتوافرة إلى الوزير". ومعروف أن وزير الدفاع أحال في الوقت ذاته وكيل الوزارة بيتر فيشرت على التقاعد للسبب ذاته.

تشكيل لجنة تحقيق

Afghanistan Bundeswehr Deutschland Angriff auf Tanklaster in Kundus

بقايا صهريج من الصهريجين اللذين خطفهما مقالتو طالبان وتعرضا إلى قصف جوي بطلب من قائد ميداني ألماني

ومن أجل الكشف عن ملابسات الغارة تشكلت لجنة تحقيق في البرلمان الألماني مكونة من 34 نائبا يمثلون كافة الكتل النيابية في البرلمان. وذكرت مصادرها أن اللجنة ستعمل حاليا على جمع كافة البيانات والوثائق والتقارير الخاصة بمهمتها وستحدد الشهود الذين ستستجوبهم وبينهم المستشارة أنغيلا مركل ووزير الدفاع تسو غوتنبيرغ ووزير الخارجية السابق فرانك فالتر شتاينماير. لكن الخلاف لا يزال مستمرا حول ترتيب الشهود الذين ستستمع إليهم أولا.

وأعرب رؤساء كتل المعارضة بعد الاجتماع التأسيسي على أن هدف المعارضة معرفة الأسباب التي دفعت بالقائد الميداني غيورغ كلاين إلى تنفيذ الضربة الجوية وما إذا كانت الحكومة الألمانية غيَّرت التكليف المعطى للقوات الألمانية في أفغانستان من قبل البرلمان. ويقتصر التكليف على حماية المدنيين والمساهمة في إعادة إعمار البلاد والدفاع عن النفس عند الضرورة. كما تريد المعارضة معرفة ما إذا كان تسريح قائد الجيش تم عن حق أم لا.

خلال ذلك انتقد وكيل سابق لوزارة الدفاع الألمانية هو فالتر شتوتسله وزير الدفاع الحالي تسو غوتنبيرغ بشدة على قرار إبعاد شنايدرهان وفيشرت قائلا إن مثل هذه الخطوة لم تحصل سابقا أبدا مع أن الوزير يعلم أن لجنة تحقيق في القضية ستشكَّل. ووصف أمين سر الكتلة النيابية لكتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي توماس أوبرمان كلام وزير الدفاع عن شنايدرهان بال "غير نزيه" متهما إياه بمحاولة التغطية على خطأه المتمثل في الدفاع عن الغارة وتبريرها قبل التراجع عن ذلك لاحقا.

جدل حول طبيعة مهام الجيش الألماني في أفغانستان

Der Generalinspekteur der Bundeswehr, Wolfgang Schneiderhan

قائد الجيش الألماني السابق فولفغانغ شنايدرهان الذي أحاله وزير الدفاع على التقاعد

وبعد أن وضعت المعارضة البرلمانية المستشارة مركل في مرماها وطالبتها بالكشف عما كانت تعرفه عن الغارة نقلت صحيفة "زوددويتشه تسايتونغ" عن مصدر في مقر المستشارية يشتكي من عدم إطلاع وزارة الدفاع المستشارة على تطورات القضية في الوقت المناسب. لكن رئيس الكتلة النيابية لحزب الخضر يورغن تريتين اتهم مركل بأنها كانت على إطلاع على كافة المعلومات قبل إلقاء خطابها الحكومي عن الغارة في الثامن من أيلول/سبتمبر الفائت. وقال إن القائد الميداني غيورغ كلاين ذكر في تقريره المقدَّم بوضوح أن هدف الغارة هو قتل مقاتلين من طالبان يتواجدون قرب الصهريجين المسروقين، ما يتجاوز مضمون التكليف البرلماني المعطى للقوات الألمانية في أفغانستان.

وفي جلسة خاصة عقدها البرلمان الاتحادي ردت الأكثرية الحكومية على المعارضة بقوَّة ورفضت كل التهم الموجهة إلى وزير الدفاع والمستشارة. وبرَّر وكيل وزارة الدفاع، كريستيان شميدت، خطوة إحالة قائد الجيش إلى التقاعد بانتفاء وجود أساس للثقة المشتركة المطلوبة. وقال النائب المسيحي كارل لامرز إن طالبان كانت تعدُّ قبل الغارة خطة لمهاجمة معسكر القوات الألمانية في قندز، مضيفا أن خطف الصهريجين رفع مخاطر تنفيذ هذه الخطة، ما دفع بالقائد كلاين إلى اتخاذ خطوة القصف الجوي. ثم تحدث وزير الدفاع تسو غوتنبيرغ فأعاد تأكيد ما سبق وقاله عن أن معلومات هامة حجبت عنه. وقال إن قائد الجيش طلب منه في رسالة إعفاءه من مهامه بسبب عدم وصول معلومات كافية إليه مضيفا أن هذا سبب كاف له لإعفائه، وهذا أمر يدخل ضمن صلاحيات أي وزير في الحكومة دون حاجة إلى تبرير موقفه. وأضاف أنه وافق منذ البداية على تشكيل لجنة تحقيق في القضية، لكن من الواضح أن المعارضة لا تريد من اللجنة الحصول على معلومات وافية، وإنما محاسبة البعض.

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات