1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تسليح المعارضة السورية: مغامرة أم مساعدة؟

"نحتاج إلى السلاح"، جملة تكررها المعارضة دون كلل أو ملل. بعض الدول الغربية يمكن لها تصور تزويد المعارضة السورية بالسلاح. لكن المنتقدين يخشون وصول السلاح إلى جماعات مشكوك في أمرها. والرئيس الأسد يحذر من مغبة هذه الخطوة.

A Free Syrian Army fighter takes position by pointing an artillery weapon towards the sky in Idlib, May 18, 2013. Picture taken May 18, 2013. REUTERS/Abdalghne Karoof (SYRIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CONFLICT) // eingestellt se

Syrien, Rebellen, Waffen,

يبدو الأمر بالنسبة للرئيس السوري بشار الأسد واضحا. فإذا زودت الدول الغربية المعارضة السورية بالسلاح، فأنهم بذلك يدعمون الإرهاب. وحذر الرئيس السوري في مقابلة مع صحيفة " فرانكفورت الغماينه تسايتونغ" الألمانية من مغبة أن " يتحول الفناء الخلفي لأوروبا إلى ساحة إرهابية". وأضاف الأسد " ستدفع أوروبا ثمن هذه الخطوة". فالإرهاب، حسب قول الأسد، يعني الفوضى، والفوضى تؤدي إلى الفقر، وبذلك تفقد أوروبا سوقا مهما لاقتصادها، وفق تصورات الأسد. وأوضح "أن الإرهابيين سيتوجهون إلى أوروبا عاجلا أم آجلا". مضيفا بالقول "سيعودون إلى أوروبا بخبرة قتالية ومسلحين بإيديولوجية متطرفة". ولذلك، والكلام مازال للأسد، لا يوجد أمام الأوروبيين بديل آخر سوى التعاون مع القيادة السورية.

انتقادات أوروبية أيضا

من الطبيعي أن بشار الأسد ليس محاورا محايدا في هذه القضية. لكن فكرة تزويد المعارضة السورية بالسلاح تواجه انتقادات شديدة في الغرب أيضا، حيث تبدو الحكومة الألمانية، ومعها الكثير من الخبراء، متشككين بسلامة مقترح تزويد المعارضة السورية بالسلاح.

في المقابل تنوي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تسليح المعارضة السورية. واشنطن تقوم حاليا بتزويد المعارضة بمعدات "غير قاتلة"، كسترات ضد الرصاص أو أجهزة الرؤية الليلية، بيد أنها ترغب في توسيع نطاق دعمها للمعارضة السورية. وبرر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، موقف بلاده الجديد بالزعم أن نظام الأسد قد استخدم السلاح الكيمياوي.

لكن خبير انتشار الأسلحة في معهد ستوكهولم لأبحاث السلام SIPRI، بيتر ويزيمان، ينتقد خطط الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين تزويد المعارضة السورية بالسلاح. ويقول في هذا السياق:" توريد السلاح لا يساهم في حل الأزمة". إذ يتوقع الخبير ويزيمان أن يساهم ذلك في تصعيد متواصل للأزمة.

Syrien Dutzende Leichen in Aleppo gefunden

مشهد العزاء في المدن السورية بات مألوفا

وتكمن مخاطر تزويد المعارضة السورية بالسلاح، في أنها سترتكب بالسلاح الجديد والمتطور جرائم ضد حقوق الإنسان أو حتى مجازر. فالكثير من الجماعات المسلحة لا تلتزم بالمواثيق الدولية الخاصة بالحروب. فيما يعتقد الداعمون لفكرة تزويد المعارضة بالسلاح بأن هذه المخاطر يمكن تجاوزها من خلال اختيار سليم للجماعات المتمردة التي سيتم تزويدها بالسلاح.

خبير معهد أبحاث السلام السويدي، ويزيمان، يعارض هذه الحجة، موضحا أن السلاح سينتقل إلى الجماعات الخطيرة عن طريق طرف ثالث. ويضيف:" هناك مخاطر واضحة من أن السلاح سينتقل إلى أيدي جماعات غير مرغوب فيها". وينضم ميشائيل برزوسكا، الخبير الألماني في معهد أبحاث السلام والسياسية الأمنية في هامبورغ، إلى رأي ويزيمان ويقول:" إن المتمردين السوريين غير موحدين، وهناك جماعات مختلفة سياسيا، فكل ما يصل إلى سوريا يمكن أن يصل إلى أيدي جماعات إسلامية". ومن ثم يمكن فعلا أن يتم استخدام السلاح يوما ما ضد الغرب، كما يوضح برزوسكا.

ليبيا النموذج الفاشل

أظهرت التجارب الحديثة كيف أن الأسلحة تختفي فجأة في مناطق الحروب. في ليبيا اختفت ترسانة السلاح لنظام القذافي. في هذا السياق يضيف بيتر ويزيمان، أن الصواريخ المضادة للدبابات التي زودت بها فرنسا المتمردين الليبيين قد اختفت هي الأخرى بعد الحرب. ويتابع ويزيمان:" لا نعرف حقا مصير تلك الصواريخ. وربما وصل بعض تلك الأسلحة إلى أيدي المتمردين في مالي. كما هناك تقارير تشير إلى وصول السلاح الليبي إلى المتمردين السوريين.

وما يثير قلق المراقبين بشكل كبير، هو احتمال تزويد المتمردين بصواريخ أرض ـ جو. ورغم أن هذا النوع من السلاح قابل لتغير آلية الآمان فيه، حيث يمكن تدمير الصواريخ عن بعد، في حال وصلت الصواريخ إلى أيدي جماعات غير مرغوب فيها، إلا أن بقايا مخاطر فعلية تبقى قائمة. في هذا السياق يقول ويزيمان:" إذا تم تزويد المتمردين السوريين بسلاح حديث، كصواريخ ارض ـ جو، فأن المخاطر تكمن في استخدام الجماعات المتطرفة لهذا النوع من السلاح ضد طائرات مدنية أو عسكرية". ولهذا تبدو إسرائيل خصوصا أكثر قلقا إزاء هذا الموضوع.

Syrien Bürgerkrieg Freie Syrische Armee Soldat in Deir ez-Zor

صواريخ مصنوعة بأيدي المتمردين

لا تزال الولايات المتحدة وبريطانيا متخوفتان من تزويد المعارضة السورية بهذا النوع من الصواريخ. بيد أن معلومات تفيد بأن المملكة العربية السعودية قد زودت المعارضة السورية قبل شهرين بصواريخ مضادة للجو تحمل على الأكتاف، كما ذكر ذلك الموقع الإلكتروني المعارض " زمان الوصل". فيما ذكرت صحف عربية أن المعارضة السورية قد حصلت على 250 قطعة من صواريخ مضادة للدبابات من نوع " كونكورس"، وهي سوفيتية الصنع و نابعة من ترسانة سلاح بلد عربي إقليمي. أما سمير النشار، أحد القياديين في التحالف الوطني السوري المعارض، فقد عبر عن قناعته بأن الولايات المتحدة قد أعطت الضوء الأخضر لحلفائها في المنطقة لتزويد المعارضة السورية بذلك السلاح الحديث.

على صعيد متصل أجرى مركز بحثي في مدينة بون الألمانية، معني بدراسات أبحاث السلام والأزمات، أجرى دراسة حول استخدام سلاح صواريخ أرض ـ جو ضد الطيران المدني. و جاء في الدراسة أن الباحثين وثّقوا حوالي 50 اعتداء على الطيران المدني منذ عام 1973. لكن الكثير من الاعتداءات فشلت. فيما تسببت اعتداءات أخرى في قتل العديد من المدنيين. في هذا السياق يقول رولف نيكل، مفوض نزع السلاح لدى الحكومة الألمانية: " إن الصواريخ المضادة للجو المحمولة على الأكتاف تشكل حقا مشكلة كبيرة". ويضيف المسؤول الألماني : أنه خطر يهدد النقل الجوي المدني". وربما يساهم تزويد المعارضة السورية بالسلاح في تعميق هذه المشكلة.

مختارات

مواضيع ذات صلة