1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ترحيب دولي بقرار محكمة التحكيم الدولية بشأن منطقة أبيي وتوافق سوداني على تطبيق القرار

رحب الاتحاد الأوروبي وواشنطن بتعهد الخرطوم والجبهة الشعبية لتحرير السودان بتطبيق التسوية التحكيمية لخلافهما حول منطقة ابيي النفطية، وخبير ألماني في الشؤون السودانية يعتبر التسوية خطوة إيجابية ولكن قد لا تخلو من المخاطر.

default

صراع على الماء والمرعى وحقول النفط في منطقة أبيي

رحب الاتحاد الأوروبي بالحكم الذي أصدرته محكمة التحكيم الدائمة الخاصة في لاهاي بإعادة ترسيم حدود منطقة ابيي السودانية الغنية بالبترول واعتبره "خطوة مهمة" لتطبيق معاهدة سلام بين شمال البلاد وجنوبها. وقال الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في بيان أمس الأربعاء (22 يوليو/تموز 2009) إن الحكم الصادر عن المحكمة له "مغزى كبير بالنسبة لكل السودان".

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن كلا من الحكومة في الخرطوم والمتمردين السابقين من جنوب السودان "التزموا بقبول قرار المحكمة بوصفه "نهائيا وملزما". كما ناشد الأطراف السودانية ذات العلاقة بضمان احترام قرار المحكمة وتطبيقه سلميا. وجاء في البيان أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتوقعان تعاونا كاملا من كل الأطراف مع بعثة الأمم المتحدة في السودان.

الخرطوم وجنوب السودان يرحبان بالقرار

Bildgalerie Ursachen von Armut: Vertreibung

السودان من أزمة إلى أخرى...

من جهتها، رحبت الحكومة السودانية بقرار محكمة التحكيم الدولية بشأن منطقة أبيي. ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية عن كمال عبيد وزير الدولة بوزارة الإعلام والاتصالات السودانية تأكيده أن الحكومة ترحب بالقرار وتتعهد بالالتزام به. كما قال ريك مشار، ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان، للصحفيين في لاهاي"نعتقد أن هذا القرار سيوطد السلام .. جئنا بحثا عن العدالة وهو قرار سوف نحترمه."

وفي سياق متصل، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بتعهد الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين السابقين بتطبيق التسوية التحكيمية لخلافهما حول منطقة ابيي النفطية.

حيثيات القرار

Omar Hassan Ahmad al-Bashir Präsident Sudan Internationalen Strafgerichtshof Logo

هل تعهد الحكومة السودانية بتطبيق القرار المتعلق بترسيم منطقة أبيي هو للتخفيف من تداعيات مذكرة التوقيف الدولية بحق الرئيس السوداني البشير؟

وكانت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي قد قضت يوم أمس الأربعاء بتعديل الحدود بعض الشيء في منطقة أبيي السودانية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب. ويعطي الحكم الحكومة المركزية في الخرطوم مزيدا من السيطرة على احتياطيات النفط في أبيي. وجاء في الحكم النهائي أن سكان منطقة أبيي يمكنهم أن يصوتوا في استفتاء عام 2011 بشأن رغبتهم في الانضمام إلى منطقة الجنوب المسيحية ذات الحكم الذاتي.

وكان الجانبان قد أحالا النزاع إلى المحكمة ووافقا على الالتزام بتنفيذ قرارها. وكان نحو 100 شخص قد لقوا حتفهم في اشتباكات اندلعت بالمنطقة قبل صدور قرار محكمة التحكيم. وكان كل من شمال السودان ذي الأغلبية المسلمة العربية والجنوب ذي الأغلبية المسيحية، قد أكد أنه صاحب الحق في أراضي منطقة أبيي التي حققت عائدات نفطية بقيمة 530 مليون دولار عام 2007. وبعد تواصل التوترات والاشتباكات العنيفة بعد التوصل لاتفاقية سلام عام 2005، أنهت عقدين من الحرب الأهلية التي أودت بحياة 1.5 مليون شخص، أحال الجانبان الأمر إلى محكمة التحكيم الدولية الدائمة في تموز/ يوليو 2008 .

تداعيات قرار المحكمة بعيون المحللين

وعلى الرغم من تعهد زعماء من الشمال والجنوب باحترام الحكم الذي أصدرته محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، إلا أن محللين يرون أنه لا يزال هناك خطر من عودة النزاع بشأن منطقة وسط أبيي لدى استيعاب الشماليين والجنوبيين وسكان المنطقة لتداعيات الحكم المعقد الذي أصدرته محكمة لاهاي. وحول تداعيات هذا القرار على استقرار السودان ومسيرة السلام فيه بين الشمال والجنوب، أوضح رئيس وحدة أبحاث الشؤون السودانية في جامعة كولونيا، شتيفان كروبلين، أن قرار المحكمة يشكل "خطوة إيجابية نحو استقرار البلاد وعملية السلام فيها". وأضاف الباحث في مقابلة مع دويتشه فيله أن تأثير هذا القرار سيجد له صدى في الاستفتاء الذي سيجري في جنوب السودان حول الاستقلال الكامل عن الخرطوم عام 2011.

ويرى الباحث كروبلين أن التوافق بين الأطراف السياسية ذات الصلة في المنطقة من شأنه أن يمهد الطريق لتطبيق هذا القرار. غير أنه أشار إلى أن المخاوف من اندلاع اضطرابات محلية بين المكونات العرقية في المنطقة قد تكون واردة ولكنها ستظل "محدودة ولن تتسم بالاستمرارية". في حين اعتبر اليكس فاينس، خبير الشؤون الإفريقية لدى المعهد الملكي للعلاقات الدولية في لندن، أن الأشهر القليلة القادمة ستكون "حاسمة بمعنى الكلمة"، وفقا لما نقلته عنه وكالة رويترز.

كما نفى الباحث الألماني أن يكون هذا القرار لصالح شمال السودان، أي لصالح الحكومة المركزية في الخرطوم، خاصة فيما يتعلق بمنحها حق السيطرة على أحد حقول النفط المهمة. واعتبر أن قرار المحكمة لم يبنَ على أساس النظر إلى الثروات الطبيعية في المنطقة، كما أوضحت المحكمة أيضا في حيثيات قراراتها، وإنما على أساس التوزع الجغرافي الحالي لسكان المنطقة وغير ذلك من العوامل.

(هـــــ.ع/ أ.ف.ب/ د.ب.ا/رويترز)

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات