1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ترامب والسعودية .. شراكة إستراتيجية أم مجرد صفقات سلاح؟

ثلاث قمم أمريكية ـ سعودية ـ خليجيةـ عربية إسلامية يحضرها ترامب في يومين في الرياض، فيما حصد الرئيس "المعزول داخليا" عقودا عملاقة تخص السلاح وفروع اقتصادية سعودية مهمة تصل قيمتها الإجمالية إلى مئات المليارات من الدولارات.

مشاهدة الفيديو 01:39

زيارة ترامب للسعودية

الترحيب السعودي الحار بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان فرصة جيدة له؛ لالتقاط الأنفاس بعد أسبوع من العواصف السياسية في واشنطن، ضيقت أنفاس الرئيس ومساعديه إلى حد كبير. ترامب نجح مؤقتا في تحويل أنظار المراقبين، خصوصا منتقدي سياسته الداخلية، عن فضيحة إقالة مدير المكتب الاتحادي للتحقيقات جيمس كومي، من خلال حزمة صفقات عملاقة قدرت بـ 350 مليار دولار، يجري تنفيذها على مدى عشر سنوات. صفقات غير مسبوقة بين الولايات المتحدة ودولة أجنبية خارج إطار التحالف الغربي.

وكانت صفقة قيمتها 110 مليارات دولار تشتري بموجبها السعودية أسلحة أمريكية لمساعدتها على مواجهة إيران، مع خيارات أخرى بعمليات شراء تصل إلى 350 مليار دولار على مدى عشر سنوات، الإنجاز الأساسي لأول يوم لترامب في الرياض، التي تمثل أولى محطاته في جولة تستغرق تسعة أيام في الشرق الأوسط وأوروبا.

أزمة ترامب الداخلية

وأثار قيام ترامب بعزل جيمس كومي وتعيين مستشار خاص للتحقيق في علاقات حملته مع روسيا العام الماضي تساؤلا بشأن ما إذا كان حاول إخماد تحقيق في تلك العلاقات المزعومة مع روسيا. وزاد الموقف التهابا بسبب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز  قال إن ترامب وصف كومي بأنه "شخص مختل عقليا" في اجتماع خاص الأسبوع الماضي في المكتب البيضاوي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وسفير روسيا لدى الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك. ونقلت الصحيفة في تقريرها مقتطفات مقتضبة لما دار في الاجتماع.

Auslandreise US-Präsident Trump in Saudi-Arabien - Melania Trump (Getty Images/AFP/M. Ngan)

زوجة ترامب ميلانيا تستمع إلى حديث ولي العهد السعودي

وعندما سئل البيت الأبيض عن رده قال إنه من أجل أسباب تتعلق بالأمن القومي "لا نؤكد أو ننفي صحة الوثائق السرية التي يُزعم تسريبها". وفي تطور آخر قالت واشنطن بوست إن مسؤولا حاليا في البيت الأبيض قريبا من ترامب "يعد شخصا محل اهتمام " كبير في التحقيق الذي يجري في الصلات المحتملة مع روسيا.

ولاحقت هذه التداعيات ترامب إلى الرياض ولكنها لم تؤثر على الترحيب، الذي قوبل به من قبل العائلة الحاكمة في السعودية. وأقام الملك سلمان بن عبد العزيز مراسم استقبال رسمي لترامب لدى نزوله من طائرة الرئاسة وصافح زوجته ميلانيا وركبا سيارة الرئاسة الأمريكية.

أوباما لم يستقبل بهذه الحفاوة

وكان ذلك ترحيبا حارا أكثر مما قوبل به العام الماضي الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي كان يُنظر إليه في السعودية على أنه متساهل بشأن إيران ومتردد بشأن سوريا. ووصف البيت الأبيض جولة ترامب التي تشمل السعودية وإسرائيل وإيطاليا والفاتيكان وبلجيكا بأنها فرصة لزيارة أماكن مقدسة للأديان السماوية الثلاثة في العالم، وفي نفس الوقت تعطي ترامب مجالا للقاء الزعماء العرب والإسرائيليين والأوروبيين.

وساد ارتياح على ما يبدو بين ترامب والملك سلمان حيث تجاذبا أطراف الحديث من خلال مترجم. وفي قصر اليمامة الملكي قلد الملك سلمان ترامب وسام الملك عبد العزيز الذي يمثل أرفع تكريم مدني في السعودية .

وسُمع الملك سلمان يبدى أسفه بشأن الحرب السورية لترامب، الذي أمر بشن غارات جوية على مطار عسكري سوري في أبريل/ نيسان الماضي ردا على هجوم بالأسلحة الكيماوية يعتقد أن القوات الحكومية السورية شنته على مدنيين. وأضاف العاهل السعودي أن سوريا كانت من أكثر البلاد تقدما وقد اعتادت السعودية على استقدام أساتذة من سوريا وقد خدموا المملكة. وتابع "مع الأسف فقد ألحقوا دمارا ببلدهم."

ويمثل قرار ترامب بجعل أولى زياراته الرسمية الخارجية للسعودية تليها إسرائيل، وهما دولتان تشاركانه العداء تجاه إيران، تناقضا مع نهج أوباما. وأدى انتقاد ترامب للاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع الولايات المتحدة وخمس دول كبرى أخرى في 2015 إلى ارتياح كل من السعودية وإسرائيل اللتين اتهمتا أوباما بالتساهل مع إيران.

Auslandreise US-Präsident Trump in Saudi-Arabien - Ivanka Trump (Getty Images/AFP/M. Ngan)

إيفانكا ابنة ترامب تتوسط أميرين سعوديين

صفقات تسيل لها اللعاب

وتشمل حزمة الأسلحة تعهدا من السعودية بتجميع 150 طائرة هليكوبتر من طراز بلاكهوك في السعودية في صفقة قيمتها ستة مليارات دولار من المتوقع أن تؤدي إلى توفير نحو 450 فرصة عمل في السعودية.

ومن جانبه، قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية السعودية أرامكو إن الشركة وقعت اتفاقات قيمتها 50 مليار دولار مع شركات أمريكية اليوم السبت في إطار حملة لتنويع مصادر الاقتصاد السعودي بحيث لا يعتمد فقط على صادرات النفط . أما شركة جنرال إليكتريك الأمريكية للتكنولوجيا والأعمال الهندسية فقالت اليوم السبت أيضا إنها وقعت على صفقات بقيمة 15 مليار دولار مع مؤسسات سعودية.

ويبدو أن الطرفين، السعودي وترامب حققا رغبتيهما: الأول يعتقد أنه الآن بات في وضع سياسي وعسكري أفضل في مواجهة "العدو اللدود"، إيران، والثاني يعتقد أن الصفقات التي حصل عليها ستحسن من صورته المتصدعة في الداخل، وربما سيبعده ذلك ولو لفترة وجيزة عن انتقادات من لا يرحم في الولايات المتحدة. وعلى هذا الأساس يطرح السؤال نفسه: هل تبدأ علاقة إستراتيجية شاملة جديدة بين السعودية والولايات المتحدة؟ أم أن هذا كله ليس سوى صفقات سلاح؟

ح.ع.ح/ص.ش (رويترز/ DW)

 

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع