1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

تذكيرات لحكومة الشراكة في الاقليم

في 9 ملاحظات سريعة يذكّر عبد المنعم الاعسم حكومة إقليم كردستان العراق بما تفرضه شروط الشراكة وضرورة المحافظة على إطار تنافسي سياسي عادل لا تغيب معه مصلحة الشعب.

أولا، بناء حصانة راسخة حيال تدخل انظمة دول مجاورة في خارطة تشكيل حكومة الاقليم، وحماية القرار الكردي "المستقل" من التجاذبات والصراعات بين الدول ذات العلاقة.

ثانيا، لا يصح ممارسة الشراكة من خلال المعارضة، ولا ينبغي لأحزاب هذه الحكومة ان تضع رجلا فيها ورجلا في صفوف مناوئيها، ولتكن قراراتها موضع التزام الجميع بصرف النظر عن ملاحظاتهم المتباينة.

ثالثا، لكي تنجح الحكومة في تنفيذ برامجها ووعودها للمواطنين مطلوب ان تعمل كفريق واحد متضامن، وليس كفريق متنفذ وآخر بلا نفوذ، وبمعى آخر الحذر من تسويق الحكومة كحكومة "حجوم" أو كتل مؤثرة وغير مؤثرة، أو كبار وصغار، او وزراء سياديين ووزراء خدمات.

رابعا، انهاء التنافس الدعائي بين احزاب الشراكة وإحلال التنافس الجمعي على تقديم الخدمات ومعالجة شكاوى السكان، وبخاصة البطالة، محل التنافس على النفوذ والمصالح الفئوية.

خامسا، التذكير بالاهمية الاستثنائية للخطاب الحكومي لكي يكون موحدا ومقنعا ومطمئنا للمواطنين، وبعيدا عن الوعود غير القابلة للتنفيذ، وضبط إعلام احزاب الحكومة وخطابه لكي يخدم تجربة الشراكة من خلال التنوع الايجابي والتعددية البناءة، والتذكير بالمضار التي لحقت بالاقليم من "إعلام" التشهير واساءة استخدام المعلومات، وتسويد صفحات الماضي.

سادسا، ادارة الاختلافات بين فرقاء الحكومة ، بحيث تصبح عامل قوة وحيوية وإبداع، بدل ان تكون سببا لاضعاف الثقة بين مكوناتها، الامر الذي يحبط المواطن ويدفعة الى السلبية والشك في الالتزامات المعلنة.

سابعا ، ينبغي الحذر من تكرار تجربة حكومة الشراكة الاتحادية في تحويل الوزارات الى تشكيلات خلفية لحزب الوزير، وإغراق الوزارة بالاتباع والمحازبين والانصار والاقارب.

ثامنا، بناء نظام رقابة حكومية جدي، مع التفاعل السليم والمنهجي مع الرقابة الشعبية لمنظمات المجتمع المدني والرقابة النيابية للسلطة التشريعية، بما يخفف الاهدار السائد للمال العام ويكبح بؤر الفساد ويضع الجميع متساوين امام القانون والقصاص والحساب.

تاسعا، انها تذكيرات بتجربة خطيرة، اذا ما فشلت، فشل معها العقل الجمعي الرشيد، وفاز، بالمقابل، خيار الانانيات السياسية الكارثي.

*********

"الحجر الكبير ليس حجرا للضرب". مثل كردي

نشر في جريدة (الاتحاد) بغداد، ويعاد نشره على موقعنا بالاتفاق مع الكاتب