1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تدهور صورة الولايات المتحدة الأمريكية في ألمانيا

خمس سنوات مرت على رفض المستشار الألماني السابق غرهارد شرودر المشاركة في الغزو الأمريكي للعراق، ومع ذلك مازالت صورة الولايات المتحدة في ألمانيا سلبية، خصوصا بسبب استمرار الصراع الدموي في العراق.

default

صورة الولايات المتحدة الأمريكية في ألمانيا تعاني من التدهور

هذا ما أشارت إليه نتائج مركز بيو للأبحاث في واشنطن، مؤكدة بأن الصورة ازدادت سوءا حتى في الدول الغربية المتحالفة تقليديا مع الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد قال ريتشارد وايك كبير العاملين في المؤسسة بأن نسبة الألمان الذين يملكون صورة ايجابية عن الولايات المتحدة انهارت بشكل كبير من ثمانية وسبعين في المائة إلى ثلاثين في المائة، وهي أسوء نسبة في كل الدول الأوروبية.

غزو العراق ضرب ة ل سمعة الولايات المتحدة في العالم

Plakat von Demonstranten gegen die Irak Geberkonferenz in Madrid, USA saugt Öl aus dem Irak ab

ملصق ينتقد السياسة الأمريكية في العراق

وترى استطلاعات رأي أخرى بأن غزو العراق كان وراء انهيار صورة الولايات المتحدة في ألمانيا وفرنسا. وقد نشرت المجلة الأسبوعية الألمانية "شتيرن" نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسة فورسا، تقول بأن ثمانية وأربعين في المائة من الألمان يرون أن الولايات المتحدة أكثر خطرا على السلام العالمي من إيران، وهذا ما أكده أيضا مانفريد غيلنر رئيس مؤسسة فورسا، مرجعا الصورة السيئة للولايات المتحدة إلى حرب العراق، رغم أن آخرين يرون بأن الشعور المعادي للولايات المتحدة كان قائما قبل هذه الحرب.

فالمتخصص بالسياسة الخارجية ألكسندر هوزه يرى أن المشاكل السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وألمانيا تساهم هي الأخرى بنشر هذه الصورة السلبية. ويرى أندريه ماكوفيتس، أستاذ السياسات المقارنة والدراسات الألمانية في جامعة ميتشيغان بأن ما يسود أوروبا وألمانيا ليس عداء كامنا لأمريكا، بل عداء صارخا. وقال بهذا الصدد:"بأنه شعور متناقض، وصعب تفسيره، وأن هناك فجوة واسعة بين الألمان والأوروبيين من جهة والولايات المتحدة الأمريكية"، مصرحا بأن العداء لأمريكا أصبح نوعا من الرياضة الشعبية في أوساط المثقفين الألمان.

لكن أمريكا ليست فقط سياساتها

Deutschland G8 Angela Merkel und George Bush in Heiligendamm

الرئيس الأمريكي جورج بوش والمستشارة أنغيلا ميركل في قمة الدول الثماني بهايليغندام

وسواء تعلق الأمر برفض لسياسات واشنطن الحالية، أم بشعور كامن منذ قرون، فإن المواطنين الأمريكيين ينظر إليهم في أوروبا نظرة سلبية ومحكومة بأحكام مسبقة. إذ يواجه الطالب الأمريكي في أوروبا بأسئلة محرجة ويتم النظر إليه نظرة سيئة، ليس فقط فيما يتعلق بالغزو الأمريكي للعراق ولكن أيضا بقضايا أخرى مثل حماية البيئة، وحرية اقتناء السلاح وعقوبة الإعدام. ومع ذلك فإن الخبراء يرون بأن السياسات الحالية للولايات المتحدة التي تقف وراء الصور السلبية المنتشرة عنها في أوروبا لن تغطي على الصورة الإيجابية لهذا البلد في الوعي الأوروبي، إذ كما يقول الخبير الألماني فولفغانغ ثونسمان:"يبقى لنا أن نأمل بأن يدرك الناس هنا، ما الذي تعنيه أمريكا: التعددية، الليبرالية والانفتاح".

مختارات