1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تدهور الوضع الإنساني في صعدة مع استمرار المعارك

استمرت المواجهات المسلحة العنيفة بين الجيش اليمني و المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة، فيما حذرت منظمات إنسانية من تدهور خطير لأوضاع المدنين الفارين من المواجهات مع تعذر وصول المساعدات إلى بعض المناطق المعزولة.

default

الجيش اليمني يصد هجوما للمتمردين على صعدة، و أنباء عن سيطرة الحوثيين على بلدات أخر

قالت مصادر عسكرية يمنية اليوم الجمعة (9 أكتوبر/ تشريت أول 2009) إن الجيش اليمني صد مساء أمس الخميس هجوما للمتمردين الحوثيين في صعدة بعد معارك عنيفة خلفت "خسائر بشرية فادحة في الجانبين. و ذكرت ذات المصادر أن الهجوم كان يهدف "السيطرة على القصر الجمهوري" فيها، وهو رمز لسلطة الدولة في تلك المنطقة. وقال مصدر عسكري آخر إن المعارك استمرت نحو أربع ساعات بين الجيش والمتمردين الذين هاجموا المدينة من عدة جهات بهدف دخولها. مضيفا أن القوات الحكومية "أوقفت تقدمهم وأجبرتهم على التقهقر" إلى مواقعهم السابقة.

وعلى الحدود اليمنية - السعودية تدهورت الأوضاع الأمنية مع إعلان المتمردين سيطرتهم على بلدة منبه الحدودية مع المملكة والواقعة في محافظة صعده، معقل المتمردين الحوثيين. وقال عضو في حركة التمرد لوكالة فرانس برس عبر الهاتف مساء أمس الخميس أن جماعته لا تزال تسيطر على البلدة. في حين أعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن ووزير الإدارة المحلية رشاد محمد العليمي أمام مجلس النواب سيطر المتمردون على بلدة حدودية أخرى مع السعودية تقع إلى الشرق من بلدة منبه.

وأضاف في نفس السياق أن المتمردين يخططون للاستيلاء على مركز حدودي في المنطقة وأن الحكومة أرسلت تعزيزات عسكرية لمنعهم من ذلك متهما المتمردين بقتل النساء والأطفال ونهب المنشآت في المناطق التي يهاجمونها. وفي محافظة عمران المجاورة أطلق المتمردون وابلا من القذائف على مدينة حرف سفيان الإستراتيجية التي يتنازعون السيطرة عليها مع القوات الحكومية ما أدى إلى إصابة تسعة مدنيين حسب ما ذكرته مصادر قبلية.

معانات اللاجئين

Kämpfe im Jemen

تعزيزات أمنية أخرى إلى مناطق القتال في محافظة صعدة

وتزامنت هذه التطورات مع تحذيرات أطلقتها منظمات إنسانية دولية، إذ حث مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز الجمعة الجهات المانحة على مضاعفة جهودها من أجل مساعدة النازحين في شمال اليمن، وذلك بعدما وصفت المفوضية العليا للاجئين الوضع بأنه"كارثة". وتفقد هولمز مخيم مزرق للنازحين في حرض (شمال غرب) الذي يضم حاليا 20 ألف نازح، ودعا أطراف النزاع إلى تسهيل وصول المنظمات الإنسانية إلى المدنيين. وتقدر الأمم المتحدة عدد النازحين في شمال اليمن منذ بدء النزاع في العام 2004 بـ 150 ألف شخص نزح 55 ألفا منهم منذ 11 أب/أغسطس مع تجدد المواجهات المسلحة. وتمد وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة 75 ألف شخص بالمساعدة حاليا وفق ما أفادت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة اليزابث بيرز لوكالة فرانس برس. وفي اليوم الأول من مهمته التي تمتد ثلاثة أيام في اليمن يقابل خلالها مسؤولين يمنيين، أشار هولمز إلى أن "عشرات آلاف الأشخاص هجروا في المواجهات الأخيرة وعددهم يزداد يوما بعد يوم".

من جهة أخرى، قال الناطق باسم مفوضية اللاجئين في جنيف اندري ماهيسيك أن "الوضع الإنساني أصبح كارثيا". هذا وأعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها على "عشرات آلاف الأشخاص" المحرومين من المساعدات الأساسية في صعدة التي لم يتمكن موظفو المنظمات الإنسانية بعد من الوصول إليها بسبب التوتر الأمني. ويتم التحضير منذ أيام لإرسال شحنة مساعدات من طريق السعودية، حيث صرح مسؤول المفوضية في الرياض أن "شحنة المساعدات المنتظرة هذا الأسبوع ألغيت بسبب استمرار لاضطرابات الأمنية".

(ي ب / د ب ا ، أ ف ب، رويترز)

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات