1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تحركات مكثفة في برلين لبحث "إستراتيجية أفغانستان"

عشية انعقاد المؤتمر الدولي حول أفغانستان شهدت برلين يوما أفغانيا طويلا بدأ بمحادثات بين المستشارة أنغيلا ميركل والرئيس حامد كرزاي وانتهى بجلسة نيابية طويلة ناقشت الإستراتيجية الجديدة لمهمة القوات الألمانية في هذا البلد.

default

المستشارة الألمانية والرئيس الأفغاني أثناء مؤتمرهما الصحفي في برلين.

قبل يوم من انعقاد المؤتمر الدولي حول أفغانستان في لندن عرضت المستشارة أنغيلا ميركل على الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، الذي وصل مساء الثلاثاء إلى برلين، الإستراتيجية الجديدة للقوات الألمانية العاملة في بلاده بعد زيادة عديدها. وتضمن هذا العرض تحديد مهل الانسحاب التدريجي من أفغانستان، وبرنامج تشجيع مقاتلي "طالبان" على ترك السلاح وبدء حياة جديدة في مجتمعهم، ولاحقا عرضت المستشارة الألمانية تفاصيل تلك الإستراتيجية أمام البرلمان الاتحادي في جلسة نقاش عامة شارك فيها ممثلو الأحزاب الأخرى.

ميركل: لن نترك أفغانستان لوحدها

وأكدت ميركل لضيفها كرزاي في نهاية المحادثات التي أجرتها معه صباحا حول مأدبة إفطار أقامتها في مقر المستشارية، أن بلدها لن يترك أفغانستان لوحدها حتى بعد مرحلة انسحاب القوات الدولية منها، مؤكدة بأن الدعم سيستمر بأشكال مختلفة لمنع حركة "طالبان" من استلام السلطة في البلاد من جديد. وحضّت المجتمع الدولي على تنفيذ التزاماته بعدم نسيان أفغانستان لمجرد أن حكومتها ستتسلم المسؤولية عن بلدها بعد خمس سنوات.

وقررت الحكومة الألمانية بدء الانسحاب من البلد تدريجا العام القادم لينتهي بصورة كاملة عام 2014 بعد تسليم كامل المسؤوليات إلى الجيش والشرطة الأفغانيين. وسترفع ألمانيا عديد قواتها من 4500 إلى 5000 جندي تضيف إليهم 350 جنديا كاحتياط، كما سترسل 100 مدرب شرطة لتكثيف عمليات تدريب القوى الأمنية الأفغانية وتسليمها المزيد من المسؤوليات. وستضاعف برلين أيضا مساعداتها الإنمائية من 222 إلى 430 مليون يورو خلال السنتين القادمتين، وستساهم بـ 50 مليون يورو في صندوق خاص للمجتمع الدولي مقداره 350 مليون يورو لتنفيذ برنامج يهدف إلى تشجيع مقاتلي طالبان على الاندماج في مجتمعهم.

كرزاي: هدف تسلُّمنا المسؤوليات عام 2014 ممكن

من جانبه شدد الرئيس الأفغاني على أن حكومته ترغب في تسلّم المسؤولية عن الأمن في بلادها في أسرع وقت ممكن، معتبرا أن هذا الهدف ممكن التحقيق في نهاية فترة رئاسته الثاني في عام 2014. وقال لميركل: "أفغانستان تريد إنزال الحمل عن ظهركم بأسرع ما يمكن".

إلى ذلك كشف وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إجراءه اتصالا مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون لإطلاعها على إستراتيجية بلده الجديدة في أفغانستان. وقال إن الإيضاحات التي عرضها "لقيت الكثير من التجاوب"، مضيفا "أن شركاءنا يعرفون حجم ما تلتزم به ألمانيا في هذا المجال". وتابع أن "التركيز على العامل العسكري كان كبيرا وعلينا الآن طرح المزيد من الآفاق المدنية".

وقال وزير الداخلية الاتحادي توماس دو ميزيير إنه ينظر بتفاؤل حذر إلى الإستراتيجية الألمانية الجديدة مشددا "على ضرورة أن يأخذ الأمن في أفغانستان وجها أفغانيا". وحضَّ وزير التعاون الاقتصادي والإنماء ديرك نيبل كابول على مكافحة الفساد في الإدارة بصورة أنجع، محذرا من أنه "من دون ذلك لن تحقق إعادة البناء والإنماء تقدما ملموسا". ودعا إلى تشديد الرقابة الحكومية على المستويات المركزية والمحلية من خلال ممارسة حكم رشيد.

البرلمان الاتحادي يبدأ مناقشة الإستراتيجية الجديدة

Attacken der Taliban in Afghanistan Flash-Galerie

شرطة افغانية وسط كابول: رغم كل ما تحقق لا يزال الدرب طويلا حتى يكون في مقدور الشرطة والجيش الأفغانيين ضمان الأمن والاستقرار في البلاد

وعرضت المستشارة ميركل أمام نواب البرلمان تفاصيل الإستراتيجية الجديدة للقوات الألمانية في أفغانستان فحددتها في خمس نقاط تشمل تكثيف أعمال تدريب الجيش والشرطة الأفغانيين ليس في القواعد المعزولة فقط، وإنما بصورة حية في الساحات والشوارع، وتخصيص مساعدات إنمائية وإعمارية سنوية مقدارها 430 مليون يورو بدلا من 222 مليونا بهدف المساهمة في تأمين العمل للمواطنين وتحسين دخلهم وشق طرق جديدة وتأهيل المزيد من المعلمين والمعلمات وبناء المدارس وزيادة عدد التلامذة، والعمل على تسهيل إعادة دمج مقاتلين سابقين في "طالبان" في المجتمع شرط التخلي عن سلاحهم وبدء حياة جديدة، والسعي في مؤتمر لندن الدولي حول أفغانستان لتحديد أهداف محددة لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

ورغم أن الإستراتيجية حددت الانسحاب الكامل للجنود الألمان عام 2014، إلا أن ميركل شددت على أنها لا تريد مع ذلك أن يكون التحديد نهائيا، وأن ما تطرحه هو إطار زمني، إذ أن الأمر الحاسم هو تحقيق الأمن والاستقرار فعلا في أفغانستان.

وفيما رفضت غالبية 80 في المائة الألمان في أخر استطلاع، إرسال المزيد من الجنود الألمان إلى أفغانستان، تفاوتت مواقف الأحزاب المعارضة من ذلك. ففي الوقت الذي رحَّب فيه رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي زيغمار غابرييل بخطط الحكومة للانسحاب التدريجي، إلا أنه رفض الموافقة على زيادة عدد الجنود الألمان، معتبرا أن لا معنى لذلك. من جهتها أعربت رئيسة الكتلة لنيابية لحزب الخضر ريناته كوناست عن اعتقادها بوجود "ضوء خافت" في الاقتراحات الحكومية، لكنها قالت إن "الظلال فيها كثيرة جدا" وتنتظر الحصيلة التي سيخرج بها مؤتمر لندن. أما رئيس الكتلة النيابية لحزب اليسار، غيريغور غيزي، فقد الإستراتيجية الحكومية الجديدة وطالب بانسحاب سريع من أفغانستان.

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات