1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تحذيرات هيئة الإعلام لقنوات فضائية تقسم الشارع العراقي

على خلفية إنذارات هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بسحب رخص البث من بعض القنوات الفضائية لـ "قيامها بالتحريض الطائفي"، انقسم العراقيون بين مؤيد لتوجهات الهيئة ومعارض لها. DW عربية استطلعت آراء متنوعة بهذا الخصوص.

مع استمرار الأزمة السياسية التي يمر بها العراق، ومعها الاعتصامات التي تشهدها المحافظات ذات الغالبية السنية حذرت هيئة الإعلام والاتصالات في العراق، بعض القنوات الفضائية مما أسمته بـ"التحريض الطائفي"، وهددت باللجوء إلى سحب رخص البث عن تلك القنوات وحرمانها نهائياً من معاودة البث مرة أخرى، خلق هذا التحذير جدلاً واسعاً في أوساط الشارع العراقي بين مؤيد لتوجهات الهيئة وبين معارض لها. وكانت الهيئة قد حذرت في 25 شباط/ فبراير الماضي عدداً من الفضائيات العراقية التي وصفتها بأنها "ذات خطاب طائفي"، ودعت تلك القنوات الفضائية إلى ضرورة تحسين خطابها والابتعاد عن الطائفية، على اعتبار أن الموضوع له علاقة بالأمن الوطني والاجتماعي.

"طائفية ولا تستحق المشاهدة"

Warnung an Satellitensender im Irak

علي ناشي: "هيئة الإعلام والاتصالات مؤسسة غير محايدة".

ينشغل الموظف الحكومي محمد صباح بمسح بعض القنوات الفضائية من جهاز الإرسال الخاص بتلفازه، ويصف هذه القنوات بأنها "طائفية ولا تستحق المشاهدة"، كما يتمنى في الوقت ذاته أن تقوم الجهات المعنية بغلق كافة هذه القنوات "كونها لا تمت لحرية الإعلام المستقل بأي صله وتسعى سياساتها المتحيزة إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بلدي".

ويضيف صباح (29 عاماً) في حديثه مع  DW عربية أن هناك "بعض الفضائيات العراقية تستحق اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها (...) كونها تخلت عن أخلاقيات العمل الصحفي ورسالتها الإنسانية والمهنية"، مشيراً إلى أن هذه القنوات "تعرض يومياً الكثير من مشاهد العنف والدمار وتقدم تصريحات نارية تخص افتعال الأزمات وتؤجج اللغة الطائفية في العراق".

"القرار غير عادل"

أما الناشط المدني في بغداد علي صاحب فلا يتفق مع ما قاله صباح، إذ وصف قرار هيئة الإعلام والاتصالات بـ"غير العادل"، معللاً ذلك بالقول: "لان هناك العديد من القنوات الفضائية المقربة من السلطة لم يتم توجيه أي إنذار لها على الرغم مما تعرضه من برامج تحث على افتعال الطائفية". ويوضح صاحب (25 عاماً) في حديث مع DW عربية: "نطالب بأن يكون هناك إنصاف في توجيه الإنذارات وتطبيق القانون بصورة عادلة على جميع القنوات الفضائية وبعيداً عن المحسوبية أو التسقيط السياسي"، مبيناً أن هنالك العديد من القنوات "تحرض طائفياً ويتغاضى الطرف عنها".

Irak Sunniten Proteste Falluja

جانب من مظاهرات الرمادي

أما علي ناشي، طالب في معهد الفنون الجميلة ببغداد، فجاء برأي مغاير عن غيره في تفسير القرار والذي يرى بأن الإنذارات التي صدرت بحق هذه القنوات الفضائية تعد باطلة، "لأنها صدرت من جهة تنتمي إلى جهة معارضة لتوجهات هذه القنوات. وهذه الجهة، أي هيئة الإعلام والاتصالات مؤسسة غير محايدة". ويقول ناشي (28 عاماً) في حديث مع DW عربية إن "هناك فضائيات تم إعفائها من الإنذارات رغم ما تعرضه من مشاهد تحرض على العنف، منتهكة بذلك مبادئ حقوق الإنسان ومعايير العمل الصحفي وذلك لملكيتها التابعة لشخصيات نافذة في الحكومة العراقية"، على حد تعبيره. "إنها مصادره لحرية التعبير".

DW عربية حاولت الاتصال بهيئة الإعلام والاتصالات، لسؤالها عن الإنذارات النهائية التي وجهتها الهيئة لبعض القنوات الفضائية، إلا أن الأخيرة رفضت الإدلاء بأي تصريح نظراً "لخصوصية الموضوع وحساسيته" على حد زعمها. وكان مدير إعلام هيئة الإعلام والاتصالات مجاهد أبو الهيل قد أدلى بتصريحات صحافية في حديث سابق لعدة وسائل إعلام عراقية قال فيها إن "الهيئة وجهت خطاباً إلى هذه الفضائيات التي تحشد طائفياً منذ بداية التظاهرات وقمنا بإنذارهم (...) وقد التزمت بعض الفضائيات فيما لم تلتزم أخرى". 

وأضاف أبو الهيل أن "الهيئة بدأت بالإجراء القانوني من خلال الإنذار ثم تحذير ثم إنذار نهائي ثم تعليق رخصة العمل"، وذكر مصدر من الهيئة ذاتها لوسيلة إعلام محلية والذي رفض الكشف عن هويته، أن "القنوات التي أنذرتها الهيئة هي بغداد والفلوجة والأنبار وسامراء والجزيرة والشرقية (...) وهي تدعم التظاهرات في العراق".

ويشهد العراق منذ 21 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، تظاهرات واعتصامات شعبية انطلقت شرارتها من محافظة الأنبار، وامتدت إلى محافظات صلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك وبعض مناطق العاصمة بغداد ذات الغالية السنية، التي تطالب بتغيير مسار الحكومة وإلغاء بعض القوانين، فضلاً عن وقف سياسة الإقصاء والتهميش ضد المكون السني وغيرها من المطالب.

لغة الحوار هي الحل؟

Hadi Jalu Maree

مرعي: ادعم بقوة بضرورة متابعة الخطاب الإعلامي لمعظم الفضائيات العراقية.

من جانب آخر يبين رئيس مركز القرار السياسي في مرصد الحريات الصحفية ببغداد، هادي جلو مرعي، بأنه لا يؤيد اللجوء إلى قرارات منع الفضائيات من البث "وإنما ادعم بقوة بضرورة متابعة الخطاب الإعلامي لمعظم الفضائيات العراقية، ومن خلال عمل الورشات المهنية للصحفيين وتثقيفهم بلغة الحوار وبعيداً عن نهج التعصب والتسلط".

ويقول مرعي في حوار مع DW عربية: "هناك العديد من القنوات الفضائية العراقية قد خرجت عن دورها المهني والموضوعي في ما تبثه من برامج (...) حتى أصبحت رسالتها مقتصرة على التمجيد باسم الحزب والدين والقومية والطائفة دون التفكير بمصلحة البلد". ويضيف رئيس مركز القرار السياسي في مرصد الحريات الصحفية ببغداد: " أصبحت الصحافة العراقية بذلك عاجزة عن مواجهة الحقيقة".

مختارات