تحذيرات من تحول المأساة السورية إلى ″مقبرة″ للأمم المتحدة | سياسة واقتصاد | DW | 08.03.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تحذيرات من تحول المأساة السورية إلى "مقبرة" للأمم المتحدة

بعد فشلها في سوريا وعجزها عن إنهاء المأساة السورية، ارتفعت أصوات عديدة تتساءل عن الفائدة من وجود الأمم المتحدة أصلاً. بيد أنه في المقابل ثمة من يقول إن الدول الكبرى هي المسؤولة عن هذا الوضع وليس المنظمة الدولية.

يثير عدم تطبيق قرار مجلس الأمن 1402، حول وقف اطلاق النار في سوريا بعد نحو عشرة أيام من اعتماده بالإجماع، وتسريع دمشق بدعم روسي هجومها، تساؤلات حول الفائدة من الأمم المتحدة. وأكد العديد من أعضاء مجلس الآمن أو الخبراء أو المنظمات غير الحكومية الملاحظة ذاتها لوكالة فرانس برس وهي عجز المنظمة، أو بالنسبة للبعض فقدان مصداقية هذه المنظمة التي يفترض أنها ضامنة للسلام في العالم.

وقد أراد السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر مؤخراً إحداث صدمة عندما أبدى رغبته في إيقاظ الضمائر قائلاً "يجب الحرص على أن لا تتحول المأساة السورية إلى قبر للأمم المتحدة أيضاً". ومع ذلك، لا يبدو أن أحداً شاركه قلقه إزاء ما ستصبح عليه المنظمة الدولية. من جهته، قال نائب السفير البريطاني جوناثان آلن إن "مجلس الآمن فشل بالنسبة للشعب السوري" بسبب معارضة روسيا. لكنه أضاف أن "سوريا لا تعني نهاية مجلس الأمن"، موضحاً أن أعماله ستتواصل لإنقاذ الأرواح ومحاولة منع ارتكاب فظائع.

 وقال مسؤول في الأمم المتحدة الأربعاء (الثامن من آذار/ مارس 2018) إنه رغم الأوضاع الإنسانية الملحة، فإن دمشق لم تسمح منذ مطلع العام 2018 سوى لقافلتين من الأمم المتحدة بدخول مناطق محاصرة. وكان يتحدث في اجتماع "عاجل" لمجلس الأمن لم يسفر عن مبادرة جديدة قوية تؤدي إلى تغيير المعطيات.

في هذا السياق، قال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته "ليس هذا ما نفعله في الأمم المتحدة" مشيراً إلى أن توافق الآراء أو اختلافها تقرره عواصم الدول الأعضاء. وأضاف أن "تغيير اللعبة" في سوريا سيحصل "إذا قام ايمانويل ماكرون ودونالد ترامب بقصف دمشق".

Konflikt in Syrien, UN-Hilfe erreicht Ost-Ghuta (picture-alliance/dpa/A.Safarjalani/Xinhua)

الأمم المتحدة فشلت حتى في إدخال مساعدات إنسانية للغوطة الشرقية.

بدورها، قالت ألكسندرا نوفوسيلوف من معهد السلام الدولي في نيويورك أن الأمم المتحدة ليست سوى "أداة في أيدي الدول الأعضاء" وهي "ليست مجلس الأمن فقط" بل "منظومة" كاملة و"وكالات في الميدان تحاول إحضار المساعدات الإنسانية، عندما يسمح لهم بالوصول إلى السكان". وأضافت لذا، "علينا أن نلوم الدول، بعض الدول، وليس الأمم المتحدة ككل".

بدروه، يؤيد ريتشارد غوان من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية وجهة النظر هذه قائلاً "ليس من الإنصاف إلقاء اللوم على الأمم المتحدة ككل في فشل مجلس الأمن. فقد أنهك العديد من مسؤولي الأمم المتحدة، والعديد من دبلوماسي المجلس، أنفسهم في محاولة لإنهاء الحرب".

ومنذ بداية الحرب في سوريا عام 2011، "ليس لدى مجلس الأمن مصداقية كبيرة حيال سوريا"، بحسب لويس شاربونو من منظمة هيومن رايتس ووتش. وتوقع أنه "إذا لم يطبق المجلس قراراته (...) فإنه سيفقد ما تبقى من إشلاء المصداقية".

وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن المسؤولية تقع على روسيا التي لا تمارس ضغوطا كافية على النظام السوري كما أنها "تواصل شن الغارات الجوية على الغوطة الشرقية بطائراتها". وقال مسؤول أميركي لفرانس برس مشترطا عدم ذكر اسمه إن "روسيا أرجأت عدة مرات تبني القرار" حول الهدنة مشيرا إلى أن "ترددها في التصويت بات أوضح الآن: إنها لم تكن تنوي تطبيقها".

خ.س/أ.ح (أ ف ب)

مختارات

مواضيع ذات صلة