1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة

فيما حمّلت الحكومة الإسرائيلية حماس مسؤولية استمرار إغلاق المعابر وتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، اعتبر مسؤولون دوليون وحقوقيون أن الحصار الإسرائيلي للقطاع يشكل نوعا من العقاب الجماعي وسط تحذيراتهم من كارثة إنسانية

default

الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة أدت إلى ازدهار تجارة الأنفاق

يتحدث العديد من التقارير الإعلامية والأممية عن تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة إثر الحصار الذي تضربه عليه إسرائيل، حيث حال الإغلاق الكلي والمتكرر للمعابر من دخول الوقود والمواد الغذائية والطبية والمساعدات الإنسانية إلى القطاع. وبدورها ترى الحكومة الإسرائيلية أن هذه الإجراءات تأتي في سياق الرد على استمرار إطلاق بعض الفصائل الفلسطينية صواريخ من القطاع على الأراضي الإسرائيلية.

كما حمّلت إسرائيل وعلى لسان المتحدث باسم خارجيتها، ايغال بالمور، حركة حماس مسؤولية تردي الأوضاع في قطاع غزة بوصف هذه الظروف نتيجة مباشرة لأعمال العنف التي تسببت بها حماس للمدنيين الإسرائيليين وأيضا للسكان الفلسطينيين منذ سيطرتها على القطاع في حزيران/يونيو 2007، وذلك وفق تصريحات نقلتها عنه وكالة فرانس برس. ورأت إسرائيل كذلك أن استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية تجاه الأراضي الإسرائيلية من شأنه أيضا أن يقود إلى مزيد من التصعيد العسكري وإجراءات جديدة ضد القطاع.

مخاوف من كارثة إنسانية

Nahrungsmittel werden in den Gaza Streifen gebracht UNRWA

إغلاق المعابر يشل حركة تدفق المواد الغذائية إلى القطاع

وفي ظل هذه الأوضاع والظروف يواجه السكان المدنيون مخاطر حقيقية، لاسيما فيما يتعلق بالرعاية الصحية والإمدادات الغذائية، حيث حذرت منظمات أممية ومجموعات حقوقية من وقوع كارثة إنسانية في القطاع. وفي هذا السياق دعا خبير الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ريتشارد فولك إلى "تحرك عاجل لتطبيق المعايير القانونية الدولية المتفق عليها إزاء حماية السكان المدنيين" الذين يتعرضون لمثل هذه الظروف.

ومن جهة أخرى أعلن مسئول فلسطيني أن السلطات الإسرائيلية سمحت بإدخال عشرات الشاحنات التي تحمل مواد غذائية ومساعدات إنسانية عبر معبر كرم أبو سالم "كيرم شالوم". غير أن مسؤولين فلسطينيين اعتبروا في الوقت ذاته أن مثل هذه التسهيلات الجزئية غير كافية لمواجهة آثار الإغلاقات التي طالت تداعياتها كافة القطاعات الحيوية والمرافق الخدمية في القطاع.

" ضرورة رفع الحصار "

Palästinenser Israel Gaza Öl Lieferung

نقص إمدادات الوقود وانقطاع التيار الكهربائي يحول حياة المرضى إلى جحيم

وفي حديث مع دويتشه فيله أوضح سامي مشعشع، مدير الإعلام والاتصال بوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الأراضي الفلسطينية، أنه لا يكفي السماح بإدخال بعض الشاحنات، بل لا بد "من رفع لهذا الحصار وفتح المعابر بشكل كامل والعودة إلى ظروف العمل التي كانت سائدة قبل هذه الإغلاقات".

كما اعتبر أن الإجراءات الإسرائيلية تشكل نوعا من "العقاب الجماعي الذي يطال المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ". إلى ذلك، أوضح أنه لا يجوز استغلال حاجات السكان المدنيين كورقة ضغط بيد الحكومة الإسرائيلية لإرسال رسائل سياسية إلى من يسيطر على القطاع. غير أنه أكد كذلك "تفهم حاجات إسرائيل الأمنية والحساسية الإسرائيلية تجاه إطلاق الصواريخ الفلسطينية"، مشددا في الوقت ذاته على عدم القيام بترجمة هذا التفهم إلى معاقبة مجتمع بأكمله.

من جهته اعتبر عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في قطاع غزة، في حديث مع دويتشه فيله أن الأوضاع في قطاع غزة في "تدهور مستمر وأن الأسوأ آتٍ لا محالة". وأشار أيضا إلى أن الوضع في القطاع "فريد من نوعه وغير مسبوق ويلقي بتبعات خاصة على عمل المؤسسات وعلى دورها وعلى قدرتها على العمل". يذكر أن السيد يونس قد منح في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الجاري جائزة مدينة "فايمر" الألمانية لحقوق الإنسان وهي أرفع جائزة ألمانية حقوقية في هذا المجال.

الحاجة إلى دور أوروبي سياسي فاعل

Screenshot The Free Gaza Movement, Free Gaza Bewegung

ينشط عدد من المنظمات الدولية من أجل رفع الحصار

ويتزامن مع فتح المعابر الجزئي محاولات عدد من السفن العربية والأجنبية كسر الحصار وجلب مساعدات إنسانية وطبية للقطاع. إلا أن السيد مشعشع رأى أن هذه الخطوة تبقى "رمزية ولا تغني ولا تسمن من جوع في ظل الأوضاع المأساوية القائمة في القطاع". وأشار كذلك إلى انه في الوقت الذي يحيي فيه العالم الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنتهك فيه "هذه الحقوق في القطاع على كافة الأصعدة من اجتماعية وسياسية ونفسية واقتصادية".

كما أعلن أنه قد بدأت يوم أمس في نيويورك فعاليات مؤتمر للمانحين الدوليين للمساعدات المقدمة "للأونروا" ، مؤكدا أن هناك عجزا يزيد على 150 مليون دولار في ميزانية هذه المؤسسة الدولية وما هو أيضا سينعكس سلبا على الخدمات والمساعدات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.

من ناحية أخرى أشاد بالمساعدات المالية الكبيرة والتبرعات السخية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لصندوق "الأونروا" والتي تجيء على شكل مساعدات طارئة أو مساهمات ثابتة والتي انعكست بدورها بشكل إيجابي على جهود الأونروا في مواجهة آثار الأزمة التي يعاني منها المواطنون في قطاع غزة. أما مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد دعا الاتحاد الأوروبي إلى "عدم الاكتفاء بدور الممول دون ممارسة ضغوط سياسية، ولاسيما على الجانب الإسرائيلي". وأضاف أنه "لا بد من إعادة الاعتبار لدور أوروبي أكثر فاعلية وأكثر انخراطاً في العملية السياسية الشرق أوسطية". يُشار هنا إلى أن الاتحاد الأوروبي لايقيم علاقات مع حركة حماس التي تحكم في قطاع غزة بسبب رفضها الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وتمسكها بعدم التخلي عن العنف حتى الآن.

مختارات