1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

تحديات تواجه مهاجرين مغاربة عائدين يحلمون ببناء حياة جديدة

الأزمة الإقتصادية في أوروبا تساهم في دفع بعض المهاجرين المغاربة إلى التوجه إلى بلدهم الأصلي لبناء حياة جديدة. لكن الطريق لا تبدو دائما سالكة، الأمر الذي جعل هيئات من المجتمع المدني تقدم مساعدات لهؤلاء المهاجرين.

يتزايد دور المجتمع المدني المغربي في مساعدة عشرات المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج، والراغبين في بناء حياة جديدة في بلدهم الأصلي. ويسعى نشطاء في المجتمع المدني إلى البحث عن حلول لفائدة المهاجرين "نقوم بمشروع لتشخيص قدرات الدولة والمجتمع المدني لاستيعاب العائدين الراغبين في إنشاء مشاريع" يقول عبدالفتاح البلعمشي، عضو المكتب التنفيذي لمنتدى كفاءات من أجل المغرب، وهو منتدى يعنى بقدرات الشباب داخل المغرب وخارجه.

ويعتقد البلعمشي في حوار مع DW، أن هذا الدراسة تتم بشراكة مع جمعية رابطة مغاربة العالم المقيمين بالخارج، قصد تشخيص الاختلالات التي تواجه الراغبين في الاستثمار."الهدف من المشروع هو ملائمة الخدمات الحكومية مع طبيعة المشاريع التي يحملها المهاجرون" يقول البلعمشي، مؤكدا أن الدراسات الحالية تشير إلى تزايد المهاجرين الراغبين بإعادة تكوين مستقبلهم من جديد في بلدهم الأصلي (المغرب).

Abdelfatah Elbeamchi

عبدالفتاح البلعمشي، عضو المكتب التنفيذي لمنتدى كفاءات من أجل المغرب

طارق السلاوي، شاب مغربي قضى سنوات بايطاليا، بعدما نقل تجربته في مجال الطبخ نحو المغرب، واستطاع أن يحقق نجاحا في إحداث شركة. "استطعت تشغيل ما يزيد عن 20 عامل" يقول هذا الشاب الذي يفتخر بعودته إلى مدينة سلا ضواحي العاصمة الرباط.

وبحسب إحصائيات رسمية صادرة عن الحكومة المغربية، بداية السنة الجارية، ونشرتها وكالة المغرب العربي للأنباء، وصلت عدد المقاولات التي أحدثها المغاربة العائدون منذ 2009، إلى 236 مقاولة بقيمة مالية تفوق 85 مليون درهما مغربيا، وهو ما يعادل 850 ألف يورو.. ويتقدم المغاربة العائدون من إيطاليا لائحة المستثمرين بنسبة 28 بالمائة، وفي المرتبة الثانية يأتي المهاجرون بفرنسا بسنة 25 بالمائة ثم هولندا بــ 16 بالمائة وإسانيا بـ 15 بالمائة، وأخيرا ألمانيا بنسبة 7 بالمائة.

عراقيل تواجه المهاجرين العائدين

Hassan Kaf

حسن قاف، مستثمر مغربي شاب يقيم منذ سنوات بمدينة فوبورتال الألمانية

ورغم نجاح بعض العائدين إلى المغرب في إحداث شركات، فشل آخرون في ذلك. حسن قاف، شاب مغربي يقيم منذ سنوات بمدينة فوبورتال الألمانية، عاد إلى المغرب منتصف السنة الجارية، قصد إحداث مشروع، لكن حسن واجهته عراقيل إدارية وتقنية. "استشرت مع أربعة بنوك دون أن أتمكن من الحصول على قرض" يقول قاف، الذي اعترضته مجموعة من المشاكل في إنشاء مطعم بالمغرب، بعدما كان ينوي نقل تجربته في ميدان الطبخ بألمانيا.

قصد حسن جمعية للمجتمع المدني بمدينة اخريبكة، وسط المغرب (140 كيلومترا شرق الدارالبيضاء) للبحث عن استشارة قانونية في الحصول على قرض، لكنه اصطدم بالعديد من الصعوبات"الجمعية تفرض عليك التعامل مع مؤسسة بنكية محددة" يقول هذا المهاجر، الذي اعتبر أن دراسة المشروع يتطلب مدة طويلة في المصادقة عليه من قبل البنك.

وأمام المشاكل التي يتخبط فيها المهاجرون العائدون إلى بلدهم بغرض الاستثمار، تتكلف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المغربية، المكلفة بالمغاربة المقيمة بالعالم، بتتبع العراقيل التي تعترض هؤلاء "نقوم بمراسلة المصالح الحكومية المختصة في حال طلب رشوة من المهاجرين" تقول فاطمة تيغراتين، مسؤولة القسم الاقتصادي بالوزارة في حديث لـDW.

وترى تيغراتين أن الوزارة ملزمة بمواكبة تقنية للراغبين في القيام بمشاريع استثمارية، داخل بلدهم، وأشارت أن الوزارة تدرس مئات الملفات الخاصة بالاستثمار.

Das Deutsch-Marokkanische Kompetenznetzwerk (DMK) feiert 50 Migration in Deutschland.

ملتقى نظم في برلين بمناسبة مرور 50 سنة على الهجرة المغربية في ألمانيا( يونيو 2013)

مساعدات مالية لفائدة المهاجرين العائدين

لمواكبة مشاريع المهاجرين العائدين إلى المغرب، أحدثت الحكومة المغربية صندوقا لدعم مقاولات العائدين، والهدف منه تقول تيغراتين، هو تقديم دعم مالي مباشر لمغاربة العالم يقدر بـ10 بمائة من القيمة المالية للمشروع، تخصصها الوزارة لدعم نجاح مقاولات العائدين.

"لم أحصل على أي مساعدة مالية" يقول طارق، واحد من المهاجرين الذين نجحوا في إحداث مشاريع، بينما ترى مسؤولة القسم الاقتصادي بالوزارة، أن العديد من الراغبين في إحداث مشاريع يجهلون طريقة الحصول على الدعم المالي.

وللحصول على الدعم المالي تؤكد تيغراتين أن "الشرط الأساسي للاستفادة من الدعم، لابد للمهاجر أن يتوفر على 25 بالمائة من القيمة المالية للمشروع"، ويتكلف البنك حسب قولها بمنحه قرضا قيمته 65 بالمائة، بينما تتكلف الوزارة بمنح 10 بالمائة من قيمة المشروع.

ورغم ما تقوم به الحكومة المغربية، لازالت الرشوة والزبونية والمحسوبية، تعرقل أحلام المهاجرين العائدين إلى بلدهم بغرض الاستثمار فيه، وإعادة بناء حياة جديدة، بعدما فقد العديد منهم الأمل في البقاء بأوروبا بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية، ووصلت حجم التحويات المالية هذه السنة إلى 56 مليار درهم مغربي ( اليورو يعادل 11 درهم مغربي).

مواضيع ذات صلة