1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تحديات أمنية قد تعصف بتجربة الانتقال الديمقراطي الفتيَة في ليبيا

زادت حدة المخاوف في ليبيا من انزلاق البلاد نحو مزيد من العنف والاضطرابات، في ظل التداعيات المتتالية لحادثي اختطاف قيادي قاعدي من قبل قوات خاصة أميركية واختطاف رئيس الوزراء لمدة ثمان ساعات في قلب العاصمة طرابلس.

زاد التوتر الأمني في ليبيا بعد خطف أبو أنس الليبي، المشتبه بأنه قيادي في تنظيم القاعدة، من قبل قوة خاصة أمريكية واختطاف رئيس الوزراء لمدة 8 ساعات، وتلقي التداعيات الأمنية والسياسية للحادثين بظلال من الهموم والخوف على المواطن الليبي الذي باتت نظرته حول مستقبل بلاده أكثر قتامة، بعد عامين من الثورة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وتهيمن الانقسامات في أوساط الطبقة السياسية إزاء الأحداث الأمنية المتلاحقة، فبينما تحمل أحزاب المعارضة الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع، اعتبر رئيس الوزراء علي زيدان بأن عملية خطفه هي اختطاف للشرعية وقال "هناك فئة في المؤتمر الوطني العام همها من بداية الحكومة من أول يوم هو إسقاط هذه الحكومة وهي فئة في المؤتمر وهذا ما سعوا اليه من أول يوم ولقد قلت مراراً وتكراراً ان الحكومة مستعدة أن تترك هذا الأمر ولكن بالوسائل الشرعية وبالوسائل الموضوعية".

People hold posters of senior al Qaeda figure Abu Anas al-Liby (L) during a demonstration over his capture by U.S. authorities, in Benghazi October 11, 2013. Libyan citizen Al-Liby, whose real name is Nazih al-Ragye, is a suspect in the 1998 bombings of U.S. embassies in Kenya and Tanzania that killed 224 civilians. Since his capture in Tripoli last week, he has been held aboard a Navy ship in the Mediterranean where an elite team of American interrogators is questioning him. REUTERS/Esam Omran Al-Fetori (LIBYA - Tags: POLITICS CRIME LAW CIVIL UNREST)

احتجاجات في طرابلس إثر اعتقال قوات خاصة أميركية للقاعدي أبو أنس الليبي

الاستقرار يمر عبر إصلاح الشرطة والجيش

وبرأي المحلل العسكري الضاوي أبو راس فان إصلاح الوضع الامني في البلاد "وضع خطة متكاملة لإعادة تنظيم الجيش, وتشغيل الجيش بهذه الطريقة التي تجري الآن لا يمكن ما لم توضع خطة من ضباط ذوي خبرة ليست لهم مصلحة في حزب ولا في الخدمة العسكرية", ودعا أبو راس في حوار مع DW إلى "إبعاد الجيش عن التدخل في الشؤون السياسية ولا في النزاعات الداخلية الحزبية أو بين المناطق, والتركيز على أن يكون الجيش هو الحامي للوطن". وأوضح الضاوي بأنه " اذا زُج بالجيش في النزاعات فإنه سينظر اليه من قبل البعض على أنه عدو للشعب أو خادما للشعب".

ويبدو أن عملية اختطاق القيادي القاعدي أبو أنس الليبي من قبل قوات خاصة أميركية، لم يزد سوى الطين بلة في الحالة السياسية بالبلاد. ففي حين تبدو العملية ضربة أمنية موجعة للجماعات المسلحة والميليشيات التي اتسع نفوذها في ليبيا بعد سقوط نظام العقيد القذافي، أظهرت هذه العملية الدولة الليبية، برأي عدد من الخبراء، بمظهر الدولة الفاشلة.

ويعتقد العقيد في الشرطة جمعة المشري "المفروض ان يرفض زيدان وبشده القبض علي أي ليبي, وليبيا هي من تتولي القبض عليه ومحاكمته في المحاكم الليبية, وعلى أمريكا أن تقدم الاتهامات ونحن في ليبيا نحاكمه".

Libya's Prime Minister Ali Zeidan places his hand on his forehead as he addresses a news conference after his release and arrival at the headquarters of the Prime Minister's Office in Tripoli October 10, 2013. Zeidan was seized and held for several hours on Thursday by former rebel militiamen angry at the weekend capture by U.S. special forces of a Libyan al Qaeda suspect in Tripoli. REUTERS/Ismail Zitouny (LIBYA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST TPX IMAGES OF THE DAY)

رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، حكومته تواجه متاعب كبيرة

وحول تصوره للسبيل الذي يساعد الليبيين على الخروج من نفق العنف والاضطرابات التي دخلت فيها البلاد، يرى هاشم بشر رئيس اللجنة الأمنية العليا المؤقتة بمدينة طرابلس والتابعة لوزارة الداخلية في حوار مع DWأنه "لا يوجد حل إلا بعث الشرطة الأصيلة وإدارات الشرطة, ولا يمكن الاستغناء عن الأشخاص الذين اشتغلوا مع القذافي, ولا بد من الاستعانة بأقل المتورطين ويستدعي تشكيل لجنة نزاهة للجيش والشرطة, والاستفادة من الخبراء الضباط كمستشارين وخبراء في العمل الأمني".

وأعرب بشر عن اعتقاده بوجود "طرف سياسي يضعف الملف الامني في ليبيا لكي يقدم نفسه كحل في البلاد, هي يد خفيه لإضعاف الملف الامني" يقول المسؤول الأمني الليبي، دون يحدد تلك الجهة بدقة. ولحل المشكلات المستعصية في البلاد، طالب بشر بإجراء وطني و"دمج الثوار الحقيقيين في الجيش والشرطة وتفعيل جهاز المخابرات العامة وإعطائه صفة مأمور الضبط القضائي" , معتبرا أن نهج هذا المسلك يمكن أن يؤدي إلى تحسن الوضع الأمني في البلاد في أفق ستة أشهر.

ويؤدي استمرار الانقسام السياسي حول دور جماعات الثوار الذين ساهموا في إسقاط نظام القذافي، في شل مؤسسات الدولة وإضعاف قدرة الجيش والشرطة على استعادة زمام المبادرة، ولاسيما في ظل نفوذ عدة ميليشيات وجماعات مسلحة في مناطق عديدة من البلاد.

Demonstranten in Tripolis fordern die Auflösung der Milizen (Juli 2013) „Armee und Polizei für die Rechtsstaatlichkeit“ Bilder von Valerie Stocker, freie Autorin, aufgenommen von ihr.

مطالب بإعطاء أولوية لاصلاح الجيش والشرطة

هل تستطيع الدولة استعادة هيبتها؟

لكن الرؤية لدى الطبقة السياسية وحتى الحقوقيين في البلاد تبدو غير واضحة، فإعادة بناء مؤسسات الدولة واحداث مؤسسات أخرى لم تكن موجودة في ظل النظام السابق ، يتطلب وقتا برأي عدد من الخبراء والسيايين.

المحامية وعضو المجلس الوطني الانتقالي السابق انتصار مبارك العقيلي تقول في حوار مع DW: "تحتاج وقتا, لأنه لا وجود لقوة تأتمر بأوامر السلطتين( الحكومة المؤقتة والمؤتمر الوطني العام )" ، وأضافت العقيلي أن رهان الحكومة على تحقيق الاستقرار عبر مؤسسات الجيش والشرطة وحدها، أمر غير كاف، وتقول الحقوقية الليبية "لو عملت السلطة على إنشاء قوة مجتمعية بعيدة عن مؤسستي الجيش والشرطة فستستطيع إلى حد ما السيطرة وبسط النفوذ".

 Bani Walid fordert Wiedergutmachung (Protest in Bani Walid im Andenken der Opfer der Armeeoffensive im Oktober 2012) (aufgenommen am 25.9.2013) Bilder von Valerie Stocker, freie Autorin, aufgenommen von ihr.

مدينة بني وليد كانت آخر قلاع نظام القذافي، ومازالت تشهد من حين لآخر اضطرابات واحتجاجات

ولا يخفي الناشط الحقوقي عبد المنعم الحر الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا وممثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي في مصر، قلقه إزاء اضطراب الحالة السياسية والأمنية في ليبيا، ويقول في حوار مع DW"سنبقي تائهين مابين خصوصية الأمة الليبية الإسلامية ومابين الحقوق الكونية, وما نحن فيه فوضى خلاقة".

وبرأي الحر فان "هناك ثلاثة ملفات تُعطى لها الأولوية بالخارجية الأمريكية في تعاملها مع دول العالم الثالث وهي الديمقراطية وملف حقوق الإنسان وملف الارهاب، ومهما فعلنا سنبقي تحت المطرقة والسندان وخاصة إن سلطتنا لا تعمل وفق استراتيجية تضع مصلحة الأمة الليبية فوق كل مصالح الدول الكبرى".

مختارات