1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تجدد الجدل حول دور مجلس حقوق الإنسان مع انضمام الولايات المتحدة إلى عضويته

بعد سنوات من التجاهل، انضمت الولايات المتحدة الأمريكية إلى عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. هذه الخطوة جددت الجدل حول مدى فاعلية المجلس في دعم حقوق الإنسان بشكل فعلي.

default

سعي الولايات المتحدة يعكس رغبتها في إظهار توجهها السياسي الجديد على العالم

انتُخبت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم الثلاثاء (12 مايو/ أيار 2009) عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأكثرية 167 صوتا من أصل 192. وذلك بعد أن أعربت واشنطن مؤخرا عن رغبتها في الحصول على مقعد في المجلس بهدف جعله أكثر فاعلية لتعزيز هذه الحقوق. وكانت إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن تجنبت دخوله سابقا لكثرة انتقاداته لإسرائيل.

تمثيل غربي ضعيف في المجلس

Gefolterter Iraker Tag der Menschenrechte Folter

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة متهم بعدم إيصال أصوات ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان

مقارنة بمجلس الأمن الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، فإن تمثيل هذه الدول محدود في مجلس حقوق الإنسان، فهي لا تحتل سوى سبعة من مقاعده البالغ عددها 47 مقعدا. وتحتل أمريكا اللاتينية ثمانية مقاعد، بينما تحتل أفريقيا وآسيا 26 مقعدا بالمناصفة. أما أوروبا الشرقية فتحظى بستة مقاعد. ويأخذ المجلس على عاتقه دراسة أوضاع حقوق الإنسان في الدول التي تمارس فيها انتهاكات لهذه الحقوق. أما التصويت على القرارات فيتم بالحصول على أغلبية الأصوات، من دون تمتع دولة ما بحق النقض الفيتو، على عكس ما هو معمول به في مجلس الأمن الدولي.

ويثير توزيع المقاعد، الذي يراه الكثير من المراقبين غير متكافئ، انتقادات عدة، وتواجه دول أعضاء فيه مثل ليبيا وإيران اتهامات الكثير من منظمات حقوق الإنسان بعدم مراعاتها لهذه الحقوق. كما أن تركيز الدول الأعضاء في هذا المجلس على انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان دون غيرها من الدول يثير حفيظة الكثير من المراقبين الغربيين، الذين يرون أن عمل هذه الهيئة موجه بالدرجة الأولى ضد إسرائيل.

رغبة واشنطن بالانضمام إلى المجلس تعكس توجهها السياسي الجديد

Kofi Annan

تأسس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بدعوة من الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان عام 2006

في عام 2006 دعت الأمم المتحدة إلى تأسيس مجلس حقوق الإنسان عوضاً عن مفوضية حقوق الإنسان، التي تهاوت مصداقيتها لدرجة أن الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان دعا إلى حلها، ليكون المجلس الجديد بداية جديدة يتم من خلالها تدارك الأخطاء التي وقعت فيها المفوضية السابقة. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل من بين الدول القليلة التي صوتت ضد تأسيسه.

أما اليوم فإن إدارة الرئيس الأمريكي الحالي أوباما تعكس من خلال انضمامها إلى المجلس توجهها السياسي الجديد بمزيد من الحوار والانفتاح على العالم. كما أن حصولها على صوت فيه قد يساعد في التقليل من الاتهامات، التي طالما يوجهها إلى إسرائيل مباشرة، والتي كان آخرها خلال مؤتمر "دربان 2". يُذكر أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة من بين الدول، التي تمتلك مقعداً دائماً في مجلس الأمن الدولي، ولم تكن عضواً في مجلس حقوق الإنسان، إذ سبقتها إلى الانضمام كل من فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا.

اتهامات بالتغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان

وتتهم منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية مجلس حقوق الإنسان بأنه لا يمثل أصوات الضحايا، بل أنه يتغاضى عن الكثير من الانتهاكات لحقوق الإنسان نظرا لسيطرة دول معينة عليه مثل الصين وإيران وكوبا وليبيا وسوريا ومصر ودول المغرب العربي، ما لا يتيح الفرصة فعلياً لحماية هذه الحقوق.

وفي حديث مع موقعنا رأى هيليل سي. نوير، المدير التنفيذي لمنظمة "يو ان ووتش UN Watch" غير الحكومية، أن واشنطن ستمثل تياراً معارضاً للسياسة المتبعة حتى الآن داخل المجلس، لكنه شكك في إمكانية نجاحها في إبراز قضايا حقيقية تهم الأشخاص الذين تتعرض حقوقهم للانتهاك، أو قضايا مثل حرية التعبير ومنح المرأة السعودية حق الانتخاب. ويعود السبب في ذلك برأيه إلى سيطرة الدول الأخرى على المجلس.

الكاتبة: هبة الله إسماعيل

تحرير: عماد م. غانم

مختارات