1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تباين ردود الفعل على اختيار رومبوي واشتون لتمثيل الاتحاد الأوروبي

اختار الاتحاد الأوروبي رئيس الوزراء البلجيكي هارمان فان رومبوي لرئاسته، والبريطانية كاثرين اشتون ممثلة عليا لسياسته الخارجية، وسط شكوك حول قدرتهما على تعزيز مكانة الاتحاد على الساحة الدولية نظراً لغياب ثقلهما السياسي.

default

اختيار أول رئيس للاتحاد الأوروبي وأول ممثلة لسياسته الخارجية

عين القادة الأوروبيون مساء أمس الخميس رئيس الوزراء البلجيكي هيرمان فان رومبوي كأول رئيس للاتحاد الأوروبي، والبريطانية كاثرين اشتون ممثلة عليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية، لكن مهمة هذا الثنائي غير المعروف كثيرا لن تكون سهلة لإسماع صوت أوروبا في العالم بطريقة أفضل.

وبسبب الانقسامات التي برزت في الأيام الأخيرة بين البلدان الأوروبية، بدا هذا الاختيار صعبا، لكنه جرى بطريقة أسهل مما كان متوقعا في نهاية المطاف، لأن السياسي البلجيكي فون رومبوي، الذي كان الأوفر حظا بسبب دعم فرنسا وألمانيا، سرعان ما استقطب موافقة رؤساء حكومات الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل.

ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء السويدي فريدريك رينفيلت باختيار فون رومبوي مؤكدا أنه "سيكون رئيسا ممتازا". أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، فعلق على هذا القرار بالقول: "لطالما آمنت بضرورة اختيار رئيس قوي"، مشيرا إلى أن "حلولا أخرى" كانت مطروحة ولاسيما منها اختيار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير". كما أضاف ساركوزي: "لكني مقتنع بأن هرمان فون رومبوي قادر على التفاوض وسيحمل بفخر لواء أوروبا"، وشدد على أنه "لم يقع اختيارنا عليه لتعذر إيجاد بديل".

أوباما: "تعيين أول رئيس للاتحاد الأوروبي يجعل أوروبا شريكا أقوى"

Symbolbild Sparen EU SParschwein

معاهدة لشبونة تهدف إلى تعزيز مكانة الاتحاد الأوربي في مواجهة القوى الناشئة مثل الصين والهند والبرازيل، خاصة في أعقاب الأزمة الاقتصادية

وفي أول رد فعل أمريكي، أشاد البيت الأبيض بتعيين المسئولين الأوروبيين ورأى في ذلك مساهمة في تعزيز الشراكة بين أوروبا والولايات المتحدة. ورحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتعيين أول رئيس للاتحاد الأوروبي وقال إن ذلك سيجعل أوروبا "شريكاً أقوي للولايات المتحدة الأمريكية في مجال النهوض بالأمن والازدهار في العالم".

لكن المسؤولين الأوروبيين، الذين اختاروا شخصيتين غير معروفتين حتى في أوروبا نفسها، قللا على ما يبدو من طموحاتهم. كما اعتبر الخضر في البرلمان الأوروبي أن الدول الكبرى ستبقى هي المهيمنة على أوروبا.

و في هذا الإطار، انتقد رئيس كتلة الخضر في البرلمان الأوروبي، دانييل كوهين-بينديت، هذا الاختيار بقوله إن "أوروبا وصلت للحضيض (..) وبعد أن عينت رئيسا ضعيفا للمفوضية الأوروبية (جوزيه مانويل باروزو)، عين قادة الدول رئيساً باهتاً للمجلس وممثلة عليا لا وزن لها".

تعزيز مكانة الاتحاد الأوروبي على الساحة العالمية

واستحدث منصب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية لشبونة الهادفة إلى إصلاح آليات اتخاذ القرار في الاتحاد، والتي تسري في أول ديسمبر/كانون الأول، كما استحدث السلك الدبلوماسي التي سترأسه آشتون.

وسيستبدل فان رومبوي (62 عاما) من خلال رئاسته الثابتة لمدة سنتين ونصف السنة والقابلة للتجديد مرة واحدة، النظام الراهن للرئاسة الدورية كل ستة أشهر الذي يفسح لجميع البلدان في المجال لترأس الاتحاد. كما ستحل آشتون محل خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية.

ويتمثل الهدف الأساسي لمعاهدة لشبونة في المساعدة في تعزيز مكانة الاتحاد الأوروبي على الساحة العالمية كتكتل سياسي واقتصادي في مواجهة الولايات المتحدة ونفوذ القوى الناشئة مثل الصين والهند والبرازيل، خاصة في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية، التي غيرت موازيين القوى وقللت على ما يبدو من نفوذ أوروبا.

الدبلوماسية الهادئة ضرورة المرحلة القادمة

EU neue Spitzenpolitiker

رئيس الوزراء البلجيكي هارمان فان رومبوي والبريطانية كاثرين اشتون مع رئيس المفوضيى الأوروبية باروسو ورئيس الوزراء السويدي

ويرأس فان رومبوي المسيحي-الديمقراطي الفلامندي، الحكومة البلجيكية منذ أقل من سنة، وقد اشتهر في بلاده بالقدرة على التوصل إلى تسوية بين مختلف المجموعات اللغوية. لكن مواقفه من المسائل الأوروبية ما زالت غير معروفة.

وفي تصريحه الأول مساء الخميس، أكد على ضرورة أن تضطلع أوروبا ـ"دوراً كبيراً" في العالم، لكنه رسم صورة متواضعة جداً عن منصبه. وقال إنه يريد أن يبقى "متكتماً" وينصرف إلى الاضطلاع بدور يسهل التوصل إلى تسويات بين البلدان.

ويعتبر فان رومبوي من أنصار النظام الاتحادي الأوروبي، فقد طرح الأسبوع الماضي فكرة فرض ضريبة أوروبية لتغذية ميزانية الاتحاد الأوروبي، مما دفع الصحافة البريطانية التي تنتقد الاتحاد الأوروبي، إلى توجيه النقد اللاذع له.

كما أثار اختيار كاثرين اشتون الدهشة، لأنها حديثة العهد في المجال السياسي. وهي تشغل اليوم منصب المفوضة الأوروبية البريطانية المسئولة عن الملفات التجارية، غير أنها قالت مساء الخميس: "أنا لا ازعم أني خبيرة، لكن احكموا علي من خلال أفعالي".

وقد استفادت اشتون على ما يبدو من عاملين هامين وهما الرغبة في تعيين أحد رعايا التاج البريطاني لإرسال "إشارة" إيجابية إلى بريطانيا، فيما تلوح في الأفق عودة المحافظين البريطانيين إلى الحكم في ربيع 2010. وعلاوة على ذلك اختيرت كاثرين اشتون أيضا، لأن عددا كبيرا من البلدان أراد تعيين امرأة في هذا المنصب.

(ل.م:/ رويترز - أ.ف.ب)

مراجعة: سمر كرم

مختارات