تباين اليمين الشعبوي في النمسا عنه في أوروبا | سياسة واقتصاد | DW | 17.10.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تباين اليمين الشعبوي في النمسا عنه في أوروبا

منحت نتائج الانتخابات التشريعية في النمسا حزب الحرية اليميني المتطرف تفويضا لدخول محادثات تشكيل ائتلاف مع حزب الشعب المحافظ. أستاذ العلوم السياسية هاينتس غيرتنير تحدث لـDW عن مميزات حزب الحرية النمساوي في أوروبا.

حزب الحرية الميني المتطرف حصل على أكثر من 26 في المائة من الأصوات، وهي أفضل نتيجة لهذا الحزب منذ 1999. وهذا يكشف عن احتمال دخول حزب الحرية في مفاوضات ائتلاف مع المنتصر حزب الشعب بزعامة سيباستيان كورتس؟

الموضوع الذي فاز به الحزبان بأصوات هو الهجرة. ويوجد تقاطع كبير في هذا الحقل السياسي. ما يتيح هنا إمكانية التفاهم على تشكيل ائتلاف. لكن يجب علي القول إنه يمكن أن يؤدي ذلك إلى نوع من النزاع، لأنه من سيقود عندما يتعلق الأمر بسن قوانين هجرة جديدة؟ ومن سيحصل على وزارة الداخلية؟ هنا قد تحصل توترات، لكن الكثير من المعطيات تنبئ بتشكيل ائتلاف بين حزبي الشعب والحرية في النمسا.

Heinz Gärtner, Politikwissenschaftler Universität Wien (privat)

هاينتس غيرتنير أستاذ العلوم السياسية بجامعة فيينا

بالرغم من أن حزب الشعب بقيادة الشاب سيباستيان كورتس تحول بوضوح إلى اليمين في سياسة اللجوء والأجانب، فهذا لم يؤثر على حزب الحرية. وهذا أمر غير معتاد. كيف يمكن تفسير هذا الأمر؟

هذا صحيح من ناحية الشعور دون أن أخوض في تعليل ذلك ميدانيا، لأن كورتس وحزبه المحافظ كانوا أكثر تشددا في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية فيما يتعلق بالهجرة أكثر من حزب الحرية اليميني المتطرف. وأكد كورتس أكثر من حزب الحرية على موقف متشدد تجاه الإسلام والإسلاموية. والكثير من الناخبين الذين يدعمون هذا الموقف كانوا سينتقلون في العادة إلى معسكر حزب الحرية، إلا أن تصريحات كورتس المتشددة أدت إلى أن أحرز مرشح الحزب الشاب على نقاط.

وهناك بالطبع ناخبو حزب الحرية التقليديون الذين ظلوا أوفياء للحزب. وهذا ما تؤكده النتيجة الإيجابية التي حققها الحزب. ويجب علي القول بأن حزب الحرية ليس مجرد حزبٍ معادٍ للهجرة.فحزب الحرية كبر في العقود الأخيرة عندما لم يكن موضوع اللاجئين والهجرة موضوعا سياسيا كبيرا. وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن حزب الحرية يشهد نوعا من الانتعاش "الطبيعي". وهذا يميزه بالطبع عن الأحزاب اليمينية الأخرى في أوروبا مثل حزب البديل لأجل ألمانيا حديث العهد.

كيف سيتجلى التحول إلى اليمين في النمسا سياسيا؟ هل سنشهد تحولا مثل الذي حصل في المجر؟

إذا كنتم تتحدثون عن ظاهرة أوربان في المجر، فإنه سيحصل تقارب مع دول فيزا غراد، وأنا متأكد من ذلك. وهذا بالنسبة إلي مبدئيا ليس أمرا سلبيا لاسيما عندما تربطنا علاقات جيدة مع دول الجوار. ولكن لدينا بالطبع أوربان في المجر الذي بادر بتقديم تهانيه. ومن المستبعد أن يطرأ تحول في النمسا يشبه ظاهرة أوربان، لكننا سنتجه نحو ديمقراطية خالصة.

Österreich Parlamentswahl Heinz-Christian Strache (Reuters/L. Foeger)

هاينتس كريستيان شتراخه زعيم حزب الحرية النمساوي

حزب الحرية اليميني سبق وأن شارك مرتين في حكومة نمساوية. وفي تلك اللحظة كانت هناك احتجاجات أوروبية ضد اليمينيين الشعبويين. كيف هو وضع حزب الحرية اليميني داخل المجتمع النمساوي؟

جد عادي. فإذا تمعنا في النظام السياسي فإن النمسا لها نظام حزبي ثلاثي. فالنمسا كان لها لفترة طويلة نظام من حزبين اثنين مع الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب الشعب. وبنمو حزب الحرية بات النظام الحزبي ثلاثيا، وسيبقى على هذا النحو. ولا أعتقد أن حزب الحرية سيختفي، لأن له جذور داخل المجتمع النمساوي. وحتى لو أن موضوع الهجرة فقد من أهميته، فإن حزب الحرية سيبقى... في كثير من الأحوال يبقى حزب الحرية مكونا متجذرا في المجتمع النمساوي، وسيبقى على هذه الحال.

الأحزاب الشعبوية اليمينية تحتفل في كثير من البلدان الأوروبية بانتصارات انتخابية. ما هو القاسم المشترك بين هذه الحركات وحزب الحرية اليميني النمساوي؟

يجب علي القول بأن هناك اختلافات. والقاسم المشترك هو أنها جميعها شعبوية يمينية وتتعاون داخل البرلمان الأوروبي للحصول داخله على نوع من التأثير وطرح مقترحات، ولكن هذا لا يعني بأنها متشابهة إيديولوجيا. وما يميزها أكثر هو أن حزب الحرية النمساوي يريد البقاء في الاتحاد الأوروبي. حزب الحرية النمساوي لا يريد ترك الاتحاد الأوروبي والنمسا ستتولى في السنة المقبلة رئاسة الاتحاد الأوروبي. ولكن في حال وجود وزير خارجية من حزب الحرية، فإنني أفترض أن حزب الحرية والنمسا سيواجهان العزلة في البرلمان الأوروبي. وما يميزه أيضا هو أن حزب الحرية له تاريخ في النمسا. وحزب البديل من أجل ألمانيا حديث العهد، وحزب الحرية النمساوي موجود منذ 1945، وهذا التطور جلب له الاعتدال لتليين المواقف. وقد شارك الحزب في بعض الحكومات وله تأثير كبير في بعض الولايات. فهو ليس حزبا عابرا تشكل على أساس موضوع ما ويختفي بعدها، وهذا ما يميزه عن الأحزاب اليمينية الشعبوية الأخرى في أوروبا.

+ هاينتس غيرتنير أستاذ العلوم السياسية بجامعة فيينا

أجرى المقابلة فولكر فاغنير

مختارات