1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

"بيناله" اسطنبول: فضاءات جديدة لثقافة الاحتجاج

يقدم معرض "بيناله" اسطنبول أشكالا جديدة في استخدام الفضاءات العامة ويجعل منها منتديات للجدل السياسي. بالنظرللاحتجاجات الشعبية الأخيرة فقد تجلت المفاجأة في حضور فنانين عالميين جعلوا من تلك الأحداث منطلقا لإبداعاتهم.

كرة خضراء تتأرجح في حركة دؤوبة على جدار خرساني. هذا "التركيب" الفني العملاق يرحب بالزوار في المدخل الرئيسي لمعرض "بيناله" في اسطنبول. الفنانة التركية عائشة إركمان تشير في عملها هذا إلى التحولات التي يعرفها فضاء المدينة الحديثة وبالضبط في مدينة اسطنبول. هذه الفكرة تخدم ما تسعى إليه مديرة المعرض فوليا إردمشي. فتحت شعار "أمي هل أنا متوحش؟" يسعى المعرض إلى فتح مجال واسع للتعبير ل"المضطهدين الذين تم إقصاءهم من المجتمع" كما توضح إردمشي. في هذا المعرض أصبح الفضاء العام منتدى سياسيا، يعكس تماما مناخ الوضع السياسي في البلاد.

اندلاع الاحتجاجات من جديد

في الرابع عشر من سبتمبر/ أيلول 2013 تفاجأ السياح في مدينة اسطنبول باندلاع الاحتجاجات الشعبية من جديد، والسبب في ذلك هو وفاة شاب عمره 22 عاما اسمه أحمد أتكان في مظاهرة في مدينة أنطاكيا. ويحمل شهود وأسرة الضحية قوات الأمن المسؤولية في ذلك، ويتهمونها بأنها استهدفت الضحية بخرطوشة من الغاز المسيل للدموع، حيث أصابته في الرأس. وقد أدى هذا الحادث إلى اندلاع احتجاجات واسعة في عدد من المدن التركية. في اسطنبول وحدها ألقت قوات الأمن القبض على ما لا يقل عن أربعين شخصا.

Biennale in Istanbul 14.09. - 20.10.2013

مديرة معرض اسطنبول فوليا إردمشي

كانت الاحتجاجات الدافع الرئيسي الذي دعا فوليا إردمشي الى بلورة التخطيط الأولي للمعرض. فالساحات العامة في تركيا كانت مبرمجة منذ عامين لاستقبال إبداعات 88 فنانا من مختلف أنحاء العالم. ومن بين هذه الفضاءات، حديقة غيزي العامة وساحة التقسيم والتي باتت موضوع جدل عام في كل أنحاء البلاد. قدمت إردمشي 14 مشروعا لبلدية اسطنبول ولوزارة الثقافة دون التوصل بأي رد. وأيدت السلطات الرسمية في المدينة تدخل قوات الأمن ضد المتظاهرين ما دفع بإردمشي إلى الانسحاب من الساحات العامة في مركز مدينة اسطنبول. "لا نرغب في العمل مع نفس السلطات التي قمعت صوت الشعب وهي حركة سلمية".

الحديقة كمنتدى سياسي

معرض "بيناله" أتاح الفرصة لفنانين من مختلف أنحاء العالم لعرض أعمالهم في حديقة غيزي، ومن بينهم الفنان الألماني كريستوف شيفر، الذي يعبر برسوماته عن أهمية الحدائق كفضاء للتعبير السياسي. وتعتبر حديقة غيزي نموذجا مثاليا في هذا السياق. في حلقات جلس فنانون وأساتذة وأطباء لساعات طويلة بهدف الجدل والنقاش في ساحة غيزي وهم يستمعون للموسيقى. "من خلال ذلك يكتسب النقاش العام بُعدا آخر وجودة فريدة من نوعها" كما يقول شيفر.

Biennale in Istanbul 14.09. - 20.10.2013

المعرض مجال للحوار والجدل السياسي والمجتمعي

ويتعرف المشاهد في إحدى لوحات شيفر على حديقة في هامبورغ. فقبل 15 عاما شارك شيفر في مشروع "حدائق الخيال". إنها فضاء فني بامتياز ومشروع مجتمعي شارك شيفر في بلورته، لأنه يُظهر بوضوح كيف يمكن للفن أن يكون جزءا من الفضاء العام.

إن "بيناله" لا تحث على "العصيان المدني" كما يروج لذلك عدد من وسائل الإعلام، ولكنها تشكل انعكاسا للأحداث التي عرفتها اسطنبول، كما يوضح شيفر. "المعرض يسلط الضوء على بؤر الجروح، والجماهير نفسها هي التي تخلق اليوم برامجها ومنتدياتها السياسية. فالمعرض لايعدو أن يكون أكثر من خيار واحد من بين خيارات كثيرة للتعبير" حسب شيفر، غير أن المتحدث يعترف بتلاشي أهمية فكرة المعرض بالنسبة للفنانين بالنظر إلى أن التعبير عن الغضب الشعبي يتم عادة في الشوارع وفي الساحات العامة.

مختارات