1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

بيتر رومكورف: شاعر مرهف الإحساس طواه الموت

بموت بيتر رومكورف فقدت ألمانيا واحداً من أبرز الكتاب والشعراء المعاصرين الألمان. رومكورف أثار إعجاب الجميع بقدرته الخاصة على التعامل مع اللغة الألمانية، والتي انعكست في الكثير من القصائد والمسرحيات والمقالات.

default

بيتر رومكورف


توفي الكاتب والشاعر الألماني بيتر رومكورف يوم الأحد الماضي (09 حزيران/يونيو 2008) عن عمر 78 عاماً، بعد إصابته قبل عام بمرض السرطان. وكان هذا المرض، الذي لم يمهله طويلاً، عذاباً هائلاً بالنسبة له، كما قال قبل أشهر قليلة في إحدى المقابلات الصحفية. ولكنه لم يكن يشعر بالخوف أمام ما أسماه "بالقفز" إلى عوالم أخرى. عن رؤيته للموت قال رومكورف في أواخر أيامه: "صحيح أن الموت موضوعاً هاماً، ولكنه بالنسبة لي ليس شبحاً شريراً".

موهبة أدبية خلاقة

Peter Rühmkorf

خلال حياته أُحتفي برومكورف في الأوساط الأدبية مراراً كشاعر مرهف الإحساس وكنذير سياسي، من خلال نشر العديد من القصائد والمقالات والقصص. ولكن تعامله مع اللغة الألمانية كان موضع إعجاب الكثيرين، فقد استخدم رومكورف كل ما فيها من قدرة على تحويل الاقتباسات التعليمية إلى التلاعب بالكلمات. وحصل عام 1993 على جائزة بوشنر، التي تعد من أرفع الجوائز الأدبية الألمانية شأناً. أما آخر أعماله الكبيرة فقد نُشر عام 2004 تحت عنوان "محرمات"، وهو عبارة عن مقتبسات من مذكراته الشخصية للفترة من 1971 حتى 1972. وفي مطلع هذا العام نشر ديواناً شعرياً جديداً بعنوان "ذرق طيور الجنة".

وكانت التطورات السياسية من أكثر الأمور، التي تدفع بيتر رومكورف إلى الكتابة. ففي إحدى مقابلاته قال في هذا الصدد: "كلما أنهار جانب من جوانب السياسة التي أومن بها، نشأت بعد ذلك يقظة من نوع خاص، سرعان ما تتحول إلى قصائد جديدة". ومن بين هذه الأحداث والتطورات السياسية كانت الثورة الطلابية في نهايات عقد الستينيات من القرن الماضي وإعادة توحيد ألمانيا.

المعالجة بدلاً عن الدعاية

Peter Rühmkorf mit Günter Grass und Hans Magnus Enzensberger

مع غونتر غراس وهانس ماغنوس إنتسينسبيرغر

وحتى مع اتخاذه مواقف سياسية صريحة في العديد من مقالاته، فإن رومكورف لا يجد في نفسه داعية سياسي. وهذا لم يمنعه من أن ينشط في دعم الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الانتخابات. وبالحزم نفسه دأب على انتقاد السياسة المحافظة للمستشار الألماني الأسبق كونراد آدنياور في فترة ما بعد الحرب. ولكن المواضيع السياسية تبقى محفوظة في مقالاته. أما كتابة الشعر فمبعثها سبب آخر، كما يقول: "إن التعاطي الخلاق مع الفن على كل الأصعدة يرتبط بالتعويض، قبل أن يرتبط بالمعالجة".

والكتابة بالنسبة لرومكورف تعني على الدوام شيئاً من السحر، إذ يقول: "إن الكتابة نوع من ازدواجية الذات. فالكاتب يخلق أمامه ظلاً، أنا ثانية، يقوم عليها. حقيقةً يرغب الكاتب في خلق أنا مثالية من نفسه". وطالما تصارع رومكورف مع أناته الحقيقية، فطوال سني حياته كان يكافح للتغلب على الأرق ونوبات الخوف الشديدة، حتى أنه نعت نفسه في إحدى المرات بـ"كيان سهل التلاشي".

قصص كبيرة دون كلمات كبيرة

الكاتبة أولا هون التي تتخذ من رومكورف قدوة لها تقول عنه: "لم يكن بحاجة لمواضيع كبيرة أو كلمات كبيرة من أجل أن يكتب قصصاً كبيرة". وبموت رومكورف فقدت ألمانيا كاتباً يتمتع بفطنة حياتية وشاعراً من الطراز الأول ومؤرخاً حاذقاً وناشط سياسياً"، كما نعاه وزير الدولة للشؤون الثقافية.

مختارات

مواضيع ذات صلة