1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

بيانات مصرفية مسروقة تثير جدلاً أخلاقياً بين السياسيين الألمان

تشير الدلائل إلى أن الحكومة الألمانية تستعد لشراء بيانات مصرفية مسروقة عن زبائن مصارف سويسرية قد تعود لمواطنين ألمان يتهربون عن دفع الضرائب. هذه الخطوة المرتقبة أثارت جدلاً سياسياً عما إذا كانت الغاية تبرر الوسيلة.

default

هل الغاية تبرر الوسيلة؟ وهل يمكن للدولة أن تتفق مع اللصوص؟

­ أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن تأييدها لشراء بيانات مسروقة لحسابات بنكية في سويسرا قد تكون لألمان متهربين من الضرائب. وقالت ميركل اليوم الاثنين أول فبراير/شباط في برلين إنه يتعين محاولة كل شيء للوصول إلى البيانات الخاصة بألمان من المحتمل أن يكونوا متهربين من الضرائب، وأضافت: "ينبغي علينا انطلاقاً من هذا الهدف أن نمتلك تلك البيانات إذا كانت مهمة". ونفت ميركل مخاوف ­ داخل حزبها ­ من قبول مثل هذه الصفقة، وقالت إن كل إنسان عاقل يعلم أنه يتعين معاقبة التهرب الضريبي. وذكرت ميركل أنه يتم حاليا دراسة الواقعة مع الولايات المختصة.

ومن جانبه، راهن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله على تعاون سويسرا في واقعة البيانات البنكية المسروقة، وقال زعيم الحزب الديمقراطي الحر اليوم في برلين إنه "كصديق لسويسرا" ينتظر منها "التعاون على نطاق كامل مع الاتحاد الأوروبي في مكافحة التهرب الضريبي". وأضاف: "الجرائم الضريبية تعتبر هجوماً على الأشخاص الذين يدفعون الضرائب باستمرار" وفي الوقت نفسه أكد فيسترفيله أنه لا يمكن "تعطيل أو نسيان الدستور ودولة القانون"، موضحاً أنه ينتظر مراجعة "صارمة وفقا لمعايير الدولة القانونية" للبيانات المسروقة.

فضحية ليشتنشتاين تتكرر مجدداً

Deutschland Post Klaus Zumwinkel

تسوم فينكل استقال من منصب رئيس مؤسسة البريد الألماني العالمية بعد كشف تهربه من دفع الضرائب

وكانت الحكومة الألمانية أعربت في وقت سابق اليوم على لسان متحدث باسم وزارة المالية الاتحادية في برلين عن استعدادها المبدئي لشراء بيانات مصرفية لحسابات في مصارف سويسرية مسروقة قد تكون تابعة لألمان متهربين من دفع الضرائب. وقال ميشائيل أوفر، المتحدث الرسمي باسم وزير المالية الاتحادي، فولفغانغ شويبله، اليوم في برلين "إن الوزارة تريد أن تتعامل مع هذه القضية على غرار تعاملها مع ما عرف بـ"فضيحة ليشتنشتاين".

ولتجنب الإشكالات القانونية المرتبطة بخطوة من هذا النوع أوضح المتحدث باسم وزارة المالية أوفر أنه يتعين في أول الأمر توضيح الجوانب القانونية بشأن طريقة الحصول على المعلومات المصرفية هذه، مشيراً في نفس الوقت إلى أن الحكومة الاتحادية لا تصدر أمر شراء البيانات المصرفية المسروقة، وإنما تقوم الولاية المعنية بالأمر بهذا الإجراء.

وتذكر هذه القضية بفضيحة الحسابات المصرفية في ليشتنشتاين، عندما أعطت الحكومة الاتحادية مطلع عام 2008 الضوء الأخضر جهاز الاستخبارات الألماني بي.ان.دي BND لشراء بيانات مصرفية مسروقة لألمان متهربين من دفع الضرائب في بلدهم عن طريق تحويل أموالهم إلى مصارف في إمارة ليشتنشتاين بشكل غير شرعي. وسرقت البيانات آنذاك من بنك ال.جي.تي LGT في الإمارة المذكورة من قبل مهندس كمبيوتر كان يعمل في المصرف ونسخ البيانات على قرص مضغوط للمتاجرة بها. بعد ذلك قام جهاز الاستخبارات الألماني بدفع الأجر المطلوب بعد الحصول على الضوء الأخضر من وزير المالية الألماني آنذاك بيير شتاينبروك، بإتمام الصفقة المثيرة للجدل، وأطاحت تلك القضية بكلاوس تسومفينكيل، رئيس شركة البريد الألماني، دويتشه بوست.

وليس من الواضح هذه المرة وحتى الآن إلى أي مصرف سويسري تعود البيانات المصرفية المسروقة، فالتلفزيون السويسري ذكر أن معظم تلك البيانات خاصة ببنك يو.بي.اس UBS، فيما ينفي الأخير هذا الأمر. لكن النسخة الألمانية من صحيفة فاينينشيل تايمز أشارت في عددها الصادر اليوم الاثنين إلى أن المعلومات المسروقة تعود إلى حسابات في مصرف اتش.اس.بي.سي HSBC البريطاني. وذكرت المعلومات الصحافية أن المعطيات المصرفية المسروقة توفرت على غرار الفضيحة السابقة، حيث قام مهندس متخصص في تكنولوجيا المعلومات، واسمه هارفي فاليسيان، بنسخها على قرص مضغوط وعرضها أاولاً على المخابرات الفرنسية مقابل مكافأة مغرية.

نقاش ساخن داخل أروقة البرلمان الألماني حول هل الغاية تبرر الوسيلة أم لا؟

UBS Zentrale Zürich

ربما تكون المعولمات المصرفية المسروقة من بنك يو بي اس رغن ان البنك ينفي ذلك

وفي الوقت الذي تدرس فيه السلطات الألمانية المختصة عرض هارفي فليسيان الخاص بشراء بيانات مصرفية خاصة في سويسرا لألمان مشتبه في تهربهم من الضرائب مقابل مكافأة مالية تصل إلى مليونين ونصف المليون يورو، تخوض الأحزاب الألمانية داخل أروقة البرلمان وخارجها نقاشاً ساخناً حول شرعية هذه الخطوة أخلاقياً وقانونياً. ويطالب الحزب الاشتراكي الألماني والمستشارة الألمانية بشراء قائمة البيانات المسروقة، حيث قال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي زيغمار جابريل في تصريح لصحيفة زود دويتشه تساتينوغ الصادرة اليوم: "لا يمكننا ترك محتالين فقط لأنه تم كشفهم من قبل محتالين أيضا". لكن ممثلين عن الاتحاد الديمقراطي المسيحي، حزب أنغيلا ميركل، يرفضون هذا الأمر، حيث طالب رئيس لجنة الشؤون المالية في البرلمان الألماني (البوندستاغ) بمراجعة دقيقة لملابسات الأمر. وقال فولكر فيسينغ، عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي المسيحي، في تصريحات لصحيفة زود دويتشه تسايتونغ: "إن الغاية لا تبرر الوسيلة".

من جانبه، حذر رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي فولكر كاودر في تصريحات لذات الصحيفة من الاستعانة ببيانات مسروقة في ملاحقة المتهربين من الضرائب، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "السرقة تبقى سرقة. ولا ينبغي على الدولة أن تكون لها صلة مع لصوص". الخلاف يدور إذن عما إذا كان يجوز لدولة القانون أن تتبع طريقا غير قانوني لملاحقة الهاربين من دفع الضرائب. الغاية هي الحصول على ملايين اليورو والوسيلة هي شراء معلومات مسروقة.

(ح.ح/د.ب.أ، دويتشه فيله)

مراجعة: سمر كرم

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع