1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

بلدة بصعيد مصر تخلو من العوانس والطلاق أمر نادر!

في الوقت الذي يعزف الشباب عن الزواج بسبب النفقات الكثيرة، وترتفع نسبة الطلاقة في مناطق كثيرة من العالم العربي، فإن شباب وشابات نجع "العقارية" في صعيد مصر لا يعرفون العنوسة وحالات الطلاق هناك نادرة بفضل نظام اجتماعي فريد.

ظاهرة فريدة تلك التي يعرفها نجع " العقارية"، وهو نجع صغير بمركز الطود جنوب محافظة الأقصر بصعيد مصر، يسكنه حوالي خمسة آلاف نسمة جميعهم ينتمون لقبيلة واحدة نزحت من شبه الجزيرة العربية، ويتميز أفرادها بعادات وتقاليد لم تندثر منذ مئات السنين، هذه العادات جعلت من نجع العقارية "يخلو من العوانس ولا يوجد ما يسمى بالعنوسة فيه كما أن نسبة الطلاق بين الأزواج تكاد تكون معدومة" كما صرح بذلك الشاعر والباحث المصري في شؤون التراث محمد عبد اللطيف الصغير لوكالة الأنباء الألمانية. مضيفا في نفس السياق أنه " لا يوجد شاب أو شابة فوق 25 سنة، لم يدخل عش الزوجية والسبب في ذلك هو نظام اجتماعي فريد يتبعه أهل النجع في إتمام الزواج يتضمن شروطا وأحكاما وضعها الآباء والأجداد ويسير عليها الأبناء منذ عقود مضت وحتى اليوم"، مضيفا أن السبب في الإقبال على الزواج "هو تيسير شروط الزواج حيث أن المهر الذي يقدم للعروس هو 60 قرشا وحتى وقتنا هذا لم يتغير، كما أن مأذون النجع يحصل على مقابل ضئيل للغاية وهو الأقل في قرى ومدن مصر".

أما مشكلة المنزل والأثاث التي تؤرق أي شاب مقبل على الزواج فلا أثر لها في نجع العقارية حيث لا يشترط أهل العروس وجود منزل مستقل أو شراء أثاث منزلي فخم وغالي الثمن، كما أن أهل العريس لا يضعون أي شروط تعجيزية يمكن أن تعطل شروط الزفاف.

الباحث في شؤون التراث محمد عبد اللطيف يقول بأن "قيمة المهر لا تتغير مهما علت مكانة العروس الاجتماعية التي عادة ما تكون مرتبطة بعريسها منذ سن 13 أو 14 عاما طبقا لتقاليد النجع" كما أن الشبكة هي موحدة لجميع الفتيات وهي تتكون من خاتم ودبلة ويشتري العريس سبع قطع قماش للعروسة وإذا قام بشراء قطعة زائدة يتم حرقها أمام الجميع حتى لا يتكرر الأمر مع عريس آخر، كما أن أقارب العروسين يساعدونهما في نفقات الزواج بحيث لا يكون الإقبال على الزواج أمر مرهق.

وتطالب نجوى البارون الناشطة في مجال حقوق المرأة وعضو المجلس القومي للمرأة بمحافظة الأقصر منظمات المجتمع المدني بدراسة هذه الظاهرة ومحاولة نشر النموذج الإيجابي في هذه التجربة الفريدة من نوعها ومحاولة اكتشاف كيفية نجاح واستمرار هذه الزيجات رغم الظروف المادية الصعبة لأهالي النجع الذين أسسوا نظاما اجتماعيا خاصا بهم، فتجربتهم في مجال تيسير الزواج جديرة بالدراسة.

أ.ر/ع.ج.م (د ب أ)

مختارات

مواضيع ذات صلة