1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

بقايا جدار برلين عن كثب

بوسع المرء أن يكتشف برلين على الدراجة، لاسيما تاريخها الحديث. الدليل السياحي الذي عاصر جدار برلين أخذنا في جولة تتبع مسار الجدار الذي سقط قبل ربع قرن.

من أمام محل لتأجير الدراجات أمام محطة حديقة الحيوان في برلين كان الانطلاق. السيد بيرت جاء في موعده بحدود العاشرة والنصف صباحا ليرحب بالمجموعة التي سيشرح لها تاريخ جدار برلين الذي سقط في نوفمبر/ تشرين الثاني 1989.

يبتسم الرجل الضخم البالغ طوله 1.9 متر، وقد خط شعره الطويل المربوط شيب مبكر وهو يقول: "أنا عالم تاريخ، وُلدت في 1959 في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، كنت في الثلاثين ليلة سقوط الجدار وشاهدت ذلك من برلين الغربية."يريد بيرت التحرك مع مجموعته السياحية على طريق الجدار من بوابة براندنبورغ إلى حي برينسلاور بيرغ. وقد اعتاد على سؤال السياح المتكرر، "أين كان الجدار بالضبط؟".

لم يتبق من الجدار الذي كان يقسّم المدينة إلا ثلاثة مقاطع كبيرة، ولذا فقد قرر برلمان ولاية برلين في عام 2001 إنشاء طريق الجدار الذي كان يفصل بين غرب المدينة وشرقها لتبيان مساره الذي امتد على طول 160 كلم.

أماكن ذات دلالة رمزية

محطة الجولة الأولى بالقرب من بوابة براندنبورغ لدى النصب التذكاري السوفيتي الذي أنشأه ستالين عام 1945 ليقطع المحور الشمالي الجنوبي ويشغل الساحة التي كان هتلر قد صممها للتجمعات الجماهيرية الواسعة.

Deutschland Fotoausstellung East Side Gallery Panoramabilder von Kai Wiedenhöfer in Berlin

صورة على الجانب الشرقي من الجدار لأحد حرس الحدود.

لم يتبق من المحور الشمالي الجنوبي إلا ثلاثة ممرات من الأنفاق بقت متصلة بالطريق السريعة لكنها مسدودة، تقع الأنفاق حيث تقف المجموعة السياحية لكنها على عمق 16 متر تحت الأرض. يقول أحد المشاركين: "من المثير أن تؤدي بنا رحلة البحث عن تاريخ الانقسام الألماني إلى تلك الأماكن المنسية "، كم رغبت في النزول عن الدراجة وتفقد الأنفاق في هذه اللحظة.

عند بوابة براندنبورغ، رمز الانقسام والوحدة الألمانية في آن واحد، يروي لنا بيرت تفاصيل ما جرى يوم 13 أغسطس/ آب 1961، وكيف موهت قيادة جمهورية ألمانيا الديمقراطية عن تشييد الجدار مدعية أنه تدريب عسكري، وكيف جلبت الآلاف من سكان الريف بحافلات النقل إلى برلين لتجعلهم خفر حراسة على بوابة براندنبورغ المغلقة، ويحكي بيرت كيف أصبح تخطّي الجدار أكبر هموم سكان المدينة.

ويتذكر بيرت أعياد الميلاد في طفولته، والتي كان الأطفال يقضونها في اختراع طرق هروب خرافية، ويروي أن أخته تزوجت في الثمانينات من طالب جامعي من غرب برلين، وكيف سُمح لها بلم الشمل في الغرب دون السماح لها بزيارة عائلتها الشرقية، مما أدى إلى انفصال العائلة حتى سقط الجدار.

ضحايا الجدار ومن ساعدوا الهاربين

بالقرب من محطة القطار الرئيسية تصل المجموعة إلى إحدى النقاط الأكثر ضيقاُ في المسار التاريخي لجدار برلين. تمر المجموعة عبر "طرق الجمارك" في الغرب و"طرق الطوابير العسكرية" التي كانت قوات الحدود الخاصة بالمانيا الديمقراطية تمر بها في جولات تفقد الجدار.

Deutschland Geschichte Berlin Chris Gueffroy letztes Todespfer an der Mauer

كريس جيفري ، آخر ضحايا محاولات الهروب من خلال الجدار.

الملفت للنظر أن الطرق أصبحت خضراء وبدت بعيدة عن الشوارع الرئيسية. يشير بيرت بحركة ذراع أنيقة ليومئ لنا بمسار جولتنا. عند إحدى الطرق العسكرية وبالقرب من Bernauer Str.تصبح الطريق وعرة، حيث تخترق جذور الأشجار الباطون الذي صبته ألمانيا الشرقية وانتشرت عليه الحفر.

على مسار شارع Bernauer Str.تحد قضبان صدئة مسار الجدار السابق، تلك القضبان باتت جزءا من النصب التذكاري الخاص بجدار برلين، حيث يثير مقطع من "شريط الموت" السابق أعيد بناؤه على النحو الأصلي اهتمام الزوار. يمكن للزائر رؤية طريق تم تسطيرها وعليها برج حدودي عبر فجوات في الجدار، ويبدو للمشاهد أن تخطي الحدود كان أمرا مستحيلا لكن تجاوزه من تحت الأرض ممكن.

يشرح بيرت: ".في عام 1971 قام أناس من الجهة الغربية أرادوا مساعدة أولئك الذين يحاولون الهروب من الجهة الشرقية بحفر تسعة أنفاق تحت منطقة Bernauer Str"، وأشهر الأنفاق نفق رقم 57 الذي تمكن 57 شخص من الهروب عبره قبل أن تكتشفه مخابرات ألمانيا الشرقية.

Deutschland Geschichte Berlin Mauer Wachturm an der Grenze

برج مراقبة على الجانب الشرقي من جدار برلين العازل

ذكريات النهاية

حان وقت الاستراحة، فتوجهت المجموعة إلى مطعم براتر القريب ذي التاريخ العريق، وبعد أن استعاد المشاركون قواهم اتجهوا إلى أطول مقطع متبق من جدار برلين، مقطع East Side Galleryالذي يتمتع بشعبية كبيرة بين السياح وخاصة الشباب منهم.

عند جسر أوبرباوم (Oberbaumbrücke) يروي بيرت ذكريات يوم 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 1989 عندما سمع عبر الإذاعة قرار إطلاق حرية التنقل والسفر: "وعليه تسللت أنا وصديقي إلى حدود Oberbaumbrückeفي الساعة الثالثة صباحاً، كنا وحدنا عدى زوج من محبي البانك Punk، وبالفعل كان حرس الحدود مستاءون لكنهم سمحوا لنا بالمرور."

انتهت الجولة بعد خمس ساعات من حيث بدأت - عند محل تأجير الدراجات، وبدا الرضا على وجوه المشاركين الذين قطعوا شوطاً جيداً بالدراجات وتعلموا الكثير، وقد طلب اثنان منهم من بيرت أن يرسم مسار الجولة على خرائطهما الخاصة كهدية تذكارية، وافتخروا بإهداء من بيرت يقول: "إلى العام المقبل".

مختارات