1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

بعد 18 عاما على توحيد ألمانيا: "حققنا الكثير ولكن لا يزال لدينا المزيد للقيام به"

بعد مرور 18 سنة على توحيد شطري ألمانيا ورغم جهود اعمار الولايات الشرقية، ما تزال الفوارق الاقتصادية قائمة، وسط توقعات من أن الهوة قد تتسع وشكوك في قدرة هذه الولايات على الاستغناء عن الدعم مع نهاية الفترة المعتمدة لذلك.

default

يصادف اليوم الجمعة (3 أكتوبر/تشرين الأول) الذكرى الثامنة عشر لإعادة توحيد شطري ألمانيا. وعلى الرغم من الجهود التي بذلت في ميدان تنمية الولايات الشرقية السابقة على مدار 18 سنة، إلا أنه مازال هناك الكثير مما يجب عمله حتى تصل هذه الولايات إلى مستوى مثيلاتها في الجزء الغربي من البلاد، بحسب وزير الواصلات ومفوض الحكومة الألمانية لشؤون أعادة اعتمار الولايات الشرقية فولجانج تيفنزيه، في تقريره عن وضع الولايات الشرقية والذي قدمه للحكومة الألمانية في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي هذا السياق قال تيفنزيه: "ينطبق على الأمر شعار: حققنا الكثير ولكن لا يزال لدينا المزيد للقيام به"، مشيرا إلى وجود المزيد من التحديات التي يجب التغلب عليها. وتوقع الوزير الألماني أن يستغرق الأمر تقريبا عشر سنوات أخرى حتى تصل الولايات الشرقية، أو ما يطلق عليها بالولايات الجديدة، إلى مستوى مثيلاتها الغربية. وتوقع تيفنزيه أن الولايات الشرقية ستكون قادرة على الاعتماد على نفسها من دون مساعدات إضافية من الدولة مع حلول عام 2019، وهو التاريخ المحدد لانتهاء خطة إعادة بناء الجزء الشرقي من ألمانيا، التي اعتمدت عقب توحيد البلاد.

نمو متوازي

وفي تصريحات للقناة الثانية بالتليفزيون الألماني (زد.دي.إف) قال تيفنزيه: "خلصنا بشكل عام إلى أن النمو في الشرق والغرب يتم بشكل متوازي تقريبا. وأشار المسؤول الألماني في الوقت نفسه إلى وجود نقاط ضعف في قطاع البناء والخدمات، لكنه يرى من ناحية أخرى أن أوضاع القطاع الصناعي أخذت بالاستقرار.

نسبة بطالة مرتفعة في الجزء الشرقي

Wiedervereinigung p178

سقوط جدار برلين عام 1989مهد لإعلان الوحدة الألمانية

على الرغم من تراجع معدلات البطالة في شرق ألمانيا خلال السنوات الثلاث الماضية بمقدار نصف مليون شخص إلا أنها ما تزال تزيد بنسبة12.7 في المائة عن مثيلاتها في ولايات غرب البلاد في الوقت الراهن. ولا تحقق الكثير من الوظائف لأصحابها مستوى من العيش يكفي للاستغناء عن المساعدات الاجتماعية من الدولة، كما تقول الدراسات التي أجريت مؤخرا.

فعلى سبيل المثال اعتبر دراسة اعتدها عضو البرلمان الألماني عن حزب اليسار المعارض حزينه لوتش أن مستوى الأجور في شرق ألمانيا هو الأكثر انخفاضا في البلاد. وقالت الدراسة التي جاءت بعنوان " الحياة في الولايات الجديدة" إنه على الرغم من مرور 20 عاما تقريبا على انهيار جدار برلين إلا أنه ما تزال هناك "فوارق اجتماعية شاسعة" بين المواطنين في شطري البلاد.

هوة اقتصادية بين الشرق والغرب

Aufbau Ost CargoLifter

جهود اعادة اعمار شرق المانيا كلفت المليارات

وفي قرأتها للتقرير الحكومي خرجت صحيفة "زكسيشه تسايتونج" بنتيجة مفادها أن حجم الهوة الاقتصادية بين شرق ألمانيا وغربها ازداد بشكل كبير في العام الماضي، ففي الوقت الذي بلغت فيه نسبة النمو الاقتصادي في شرق ألمانيا عام 2007 حوالي 2.2 في المائة بلغت هذه النسبة في غرب ألمانيا 2.5 في المائة. أما إجمالي نسبة النمو في الولايات الشرقية منذ عام 2000 فقد بلغ 6 في المائة مقابل نسبة نمو في الولايات الغربية قدرها 8.9 في المائة. وقالت الصحيفة إنه بعد مرور ما يقرب من عشرين عاما على انهيار سور برلين لم تزل قوة اقتصاد الولايات الشرقية تقف عند نسبة 70 في المائة فقط من قوة اقتصاد الولايات الغربية.

مخاوف من اتساع الهوة

Arbeitsamt in Berlin, thumbnail

البطالة وتلقي المساعدات الإجتماعية من الدولة

ويعتبر مدير معهد البحوث الاقتصادية في مدينة هاله الألمانية، البروفسور هارتفيج بلوم أن توقعات مفوض الحكومة الألمانية بقدرة الولايات الشرقية الاعتماد على نفسها في عام 2019 "واقعية". ويستشهد الخبير الألماني بصفة أساسية بنمو القطاع الصناعي في الجزء الشرقي من البلاد خلال السنوات القليلة الماضية بشكل أسرع من الجزء الغربي، مشيرا بصفة خاصة إلى قطاع تكنولوجيا الطاقة والبيئة.

وعلى العكس منذ ذلك يعتقد أودو لودفيج، رئيس قسم بحوث النمو الاقتصادي في المعهد المذكور أن القسم الشرقي من ألمانيا سوف يتعافى كليا بحلول عام 2030. وأضاف في مقابلة مع صحيفة "فرانكفورته الجماينه تسايتونج" قائلا إن القسم الشرقي من ألمانيا بحاجة إلى حوالي 20 سنة أخرى حتى يتساوى معدل النمو هناك بمعدل النمو في الجز الغربي من البلاد.

وعلق الخبير الاقتصادي الألماني على توقعات مفوض الحكومة الألمانية المتعلقة بنسبة النمو في بالقول بأنها مغرقة في التفاؤل، مشيرا إلى أن الهوة بين شرق وغرب البلاد بقيت في السنوات القليلة الماضية قائمة، معربا عن مخاوفه من أن تتسع في السنوات المقبلة بدلا من أن تضيق.

مختارات