1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

بعد كارثة لامبيدوزا - لا جديد في سياسات اللجوء الأوروبية

بعد كارثة لامبيدوزا التي راح ضحيتها مئات اللاجئين غير الشرعيين، عٌقد اجتماع عاجل لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي لمناقشة إمكانية إعادة النظر في ظروف أمن وحرية تنقل اللاجئين. غير أن نقاشات الوزراء الأوروبيين لم تأت بجديد.

لم يأت اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الذي فرضته مأساة لامبيدوزا بأي جديد يذكر. هذا الاجتماع الذي انعقد مساء الثلاثاء (الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2013)، وكان مخصصاً لمناقشة مواضيع اللاجين والهجرة وحرية تنقلهم، لم يخرج عن نطاق تبادل الآراء بين الأطراف، والتي كانت في أغلبها متباعدة.

وطالب زير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو، خلال هذا الاجتماع من شركائه الأوروبيين "تقديم مزيد من المساعدة" لبلاده، فيما دعت المفوضة الأوروبية المسؤولة عن القضايا الإنسانية سيسيليا مالمشتروم "جميع دول الاتحاد الأوروبي للاستعداد لاستقبال أعداد أكبر من اللاجئين". وفي مقابل ذلك، ذكَّر وزير الداخلية الألماني هانس بيتر فريدريش بأن الوقت قد حان لتعزيز دور الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية (فرونتيكس) لمنع اقتراب اللاجئين من المحيط الأوروبي.

مآسي المهاجرين السريين في البحر المتوسط، تكاد لا تنتهي. فخلال العشر سنوات الأخيرة، لقي حوالي 20 ألف شخص مصرعهم، خلال محاولة الوصول إلى القارة الأوروبية قادمين من السواحل الإفريقية. وبعد كل مأساة، تعيش العواصم الأوروبية ضجة إعلامية، وفي كل مرة يعد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي بالتدخل لمنع وقوع مثل تلك الكوارث التي لم تتوقف حتى الآن.

تطبيق القوانين القائمة وليس تغييرها

ومن جهته، يرى الخبير في السياسة الداخلية لدى البرلمان الأوروبي مانفريد فيبر، أن أوروبا في حاجة إلى "ثقافة الاهتمام بالأحداث" وليس تجاهلها. ويوضح عضو البرلمان الأوروبي الذي ينتمي إلى الحزب الاجتماعي المسيحي الذي ينتمي إليه أيضاً وزير الداخلية الاتحادي هانس بيتر فريدريش، أن الوقت الحالي ليس مناسباً لإحداث تغييرات جذرية في قوانيين الهجرة. ولكن يجب على دول الاتحاد الأوروبي احترام تطبيق القوانين القائمة. ويقول مانفريد فيبر: "لا يعقل أن تكون قوارب في حوض البحر المتوسط في محنة، ولا تجد من يقدم لها المساعدة. بل الأكثر من ذلك هو وجود قوانين في إيطاليا تعاقب من يقدم المساعدة اللاجئين".

Symbolbild afrikanische Flüchtlinge im Mittelmeer

خلال العقدالماضي، لقي حوالي 20 ألف شخص مصرعهم، خلال محاولة الوصول إلى القارة الأوروبية قادمين من السواحل الإفريقية

ويعاقب القانون الإيطالي الصيادين وأصحاب القوارب الذين يوصلون المهاجرين غير الشرعيين الى الشواطئ الإيطالية بتهمة الاتجار بالأشخاص وتهريبهم إلى هناك. وقد صدر هذا القانون في عام 2002 خلال فترة ولاية رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو بيرلوسكوني. ويبدو أن الهدف من هذا القانون هو جعل مهمة وصول المهاجرين الشرعيين إلى الأراضي الأوربية أكثر صعوبة، خاصة مع وجود اعتقاد سائد في جميع دول الاتحاد الأوروبي أن اللاجئين يكلفون هذه الدول كثيراً من الأموال.

سياسة الهجرة لم تغادر النفق الضيق

ويلاحظ اختلاف في تعامل الهيئات المختلفة للاتحاد الأوروبي مع موضوع الهجرة واللجوء، ففيما يحدد مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي معايير الحد الأدنى في التعامل مع اللاجئين، تتعقب الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية (فرونتيكس) مهربي اللاجئين غير الشرعيين. أما المفوضية الأوروبية، فتتفاوض مع دول شمال إفريقيا على إمكانيات المراقبة المشتركة للحدود.

ويعتقد عضو البرلمان الأوروبي مانفريد فيبر أنه لا خيار أمام أوروبا عن إبعاد اللاجئين الشرعيين عن حدودها. ويقول فيبر "نحتاج إلى التفريق بين اللاجئين السياسيين، وأولئك الذين يهاجرون إليها لأسباب اقتصادية، حتى ولو كانت دوافعهم مفهومة".

وتوصف السياسة الأوروبية في غالب الأحوال بأنها سياسة أزمات. فالحديث عن الحل الأوروبي، لا يبدأ إلا عندما تعجز أغلب الحكومات الأوروبية عن حل مشاكلها على المستوى المحلي. وهذا ما ينطبق على مشكل سياسة الهجرة التي لم تخرج بعد من النفق الضيق.

مواضيع ذات صلة