1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

بعد عام من الوساطة ـ هل خسر أوباما حب الإسرائيليين ولم يكسب ود الفلسطينيين؟

تجسيدا لوعوده بتغير سياسة بلاده الخارجية أظهر الرئيس الأمريكي منذ اليوم الأول لدخوله البيت الأبيض اهتماماً خاصاً بمنطقة الشرق الأوسط وبالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي على وجه الخصوص. فما الذي تحقق بعد عام من رئاسة أوباما؟

default

كل ما أستطاع أوباما عمله هو جمع عباس ونتنياهو على طاولة واحدة، وهو مالم يسفر عن أي شئ

وعود الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مرحلة الدعاية الانتخابية بتغيير السياسة الخارجية الأمريكية لامست مشاعر العرب والمسلمين، لكنها اقتربت أكثر بعد خطابه الذي وجهه إلى العالم الإسلامي من القاهرة في يونيو/ حزيران من العام الماضي. فقد خلق أوباما آمالا كبيرة، حيث اظهر اهتماما مبكرا ونشطا بالمنطقة عندما هاتف القادة الإقليميين في اليوم الأول الكامل له في الحكم. وفي اليوم التالي عين المفاوض جورج ميتشل كمبعوث خاص له إلى الشرق الأوسط، والذي قام بعدها بأسبوع بأول زيارة له إلى القدس ورام الله. لكن ومنذ ذلك الحين لم تتحرك عملية السلام قيد أنملة. وفي حقيقة الأمر فانه بعد مرور أكثر من عام على توقف المباحثات قبل الانتخابات الإسرائيلية التي أجريت في شباط / فبراير عام 2009 فإن الجانبين لم يعودا إلي مائدة التفاوض.

"وعود خطابية وعمليات تجميل"

Obama in Kairo Flash-Galerie

خطاب أوباما في القاهرة ربما استطاع أن يدغدغ مشاعر العرب والمسلمين، لكنه ظل حتى الآن مجرد خطاب

المحرر السياسي في مجلة ميدل إيست والديلي ميل البريطانيتين عادل درويش قال في لقاء مع دويتشه فيله إن خطاب الرئيس اوباما في القاهرة أثار ببلاغته وفصاحته إعجاب العرب والمسلمين، لكن "ترجمة هذا الخطاب إلى أفعال تصل بنا إلى حقيقة مفادها انه لم يقدم شيئا على الإطلاق بل انه أبدى نوعا من عدم الخبرة والدبلوماسية والتسرع، حينما دخل في مواجهة مع اليمين الإسرائيلي متمثلا في شخص رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو".

وتتمثل صعوبة تحريك عملية السلام من جانب الإدارة الأمريكية في أن كل من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يصر على شروطه. ففي حين تريد حكومة نتنياهو العودة مباشرة إلي المفاوضات لكن دون شروط مسبقة أو مهلة، يصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتجميد كامل لعمليات البناء والاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية قبل إمكانية استئناف محادثات السلام.

من ناحيته يقول الصحفي والإعلامي الفلسطيني أحمد دغلس في لقاء خاص بـ دويتشه فيله إلى إن الأمل كان في أن الرئيس اوباما سوف يحاول إصلاح الخلل الذي أصاب علاقات بلاده بالشعوب العربية نتيجة سياسات سلفه الرئيس جورج دبليو بوش. وقد قام اوباما بـ"عمليات تجميل" من هذا القبيل، ويأتي في هذا السياق ما تضمنه خطابه في القاهرة.

"مفاوضات حول استئناف المفاوضات"

يشعر الفلسطينيون أن المفاوضات مع إسرائيل قد طال أمدها ومن هنا تولد لديهم شعور بأن هناك حاجة لضغط دولي إضافي على إسرائيل لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، كما يرى دغلس. وفي هذا السياق يقول دغلس إن الفلسطينيين وفي ضوء ضياع كل هذا الوقت في المفاوضات يرون أن لا طريق لدخول مفاوضات ثانية إلا بوقف كامل للاستيطان. ويتابع الصحفي الفلسطيني قائلا: "الخلاف أضحى اليوم حول المفاوضات، إنها مفاوضات حول استئناف المفاوضات".

"أوباما يبدو متعاونا مع الفلسطينيين ولم يعط نتنياهو حبلاً للنزول"

George Mitchell

رحلات جورج ميتشيل المكوكية في المنطقة لم تفض إلى زحزحة المواقف

من جانبه يذهب البروفسور موشيه تسيمرمان، أستاذ التاريخ المعاصر في الجامعة العبرية بالقدس في لقاء خاص مع دويتشه، فيله إلى أنّ استياء الإدارة الإسرائيلية من سياسة أوباما مبني على مطالبته لإسرائيل بالقبول بحل الدولتين والانسحاب من الأراضي المحتلة. وفي مجمل سلوكه يبدو اوباما متعاونا مع الفلسطينيين أكثر من تعاونه مع الإسرائيليين. وتُشكل مطالب اوباما بإيقاف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية "نقطة خلاف جوهرية بين إدارته وبين الإدارة الإسرائيلية". وقد أعلنت إسرائيل تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر وهو ما يمكن أن يسجل كخطوة عملية إلى الأمام في مسير جهود السلام التي ترعاها إدارة اوباما.

ويرى الصحفي عادل درويش أن إصرار الرئيس اوباما على مسألة إيقاف بناء المستوطنات "دون إعطاء رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو حبلا للنزول إلى أسفل، كانت مسألة غير حكيمة"، لأن الاستيطان يشكل جزءا من أيديولوجية اليمين الإسرائيلي الذي ينتمي له نتانياهو، وبالتالي فهو لا يستطيع التنازل عن ذلك. وقد أضافت هذه السياسة ـ في رأي درويش ـ نقاطا إلى رصيد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بحيث صار يبدو أكثر تشددا.

في السياق نفسه يقول تسيمرمان" أنّ اليمين الإسرائيلي هو الجهة المستاءة من سياسة اوباما، لأن هذا اليمين لا يقبل أي انسحاب ولا يهضم فكرة خروج ما يعرف بالضفة الغربية عن السلطة الإسرائيلية، لكن اليسار الإسرائيلي- حسب تسيمرمان- يبدو مرتاحا لأوباما ومتقبلا لسياسته".

الكاتب: ملهم الملائكة

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

مواضيع ذات صلة