1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

بعد تعاون الأسد في "الكيماوي" هل تغير واشنطن موقفها من النظام؟

هل تغير موقف واشنطن من نظام الأسد بعد أن أشاد وزير خارجيتها كيري بتعاون دمشق في موضوع تفكيك ترسانتها الكيماوية؟ وهل هذه الإشادة زلة لسان أم انها مقصودة للحفاظ على وتيرة الانجازات الإستراتيجية الأمريكية في سوريا؟

Secretary of State John Kerry talks about Syria and chemical weapons ahead of next week's United Nations General Assembly at the State Department in Washington, Thursday, Sept. 19, 2013. Kerry says the U.N. General Assembly needs to move swiftly to approve a U.S.-Russia deal to eliminate Syria¿s chemical weapons, saying that there is no time to argue with those who aren¿t convinced that Syrian President Bashar Assad¿s regime carried out the Aug. 21 attack that killed hundreds. (AP Photo/Charles Dharapak)

كيري يشيد بتعاون النظام السوري في سرعة بدء تدمير ترسانته الكيميائية

حظي نظام الأسد بـإشادة دبلوماسية بعد يوم فقط من بدء خبراء دوليين بتدمير أسلحته الكيماوية، وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن العمل الذي أنجز كان بداية طيبة وأثنى الوزير الأمريكي على الأسد في إشادة نادرة برئيس اعتبرته واشنطن بأنه فقد شرعيته عندما رد بالعنف على الاحتجاجات المناهضة لحكمه والتي اندلعت في مارس/ آذار 2011. وقال كيري:"اعتقد أن هذا الأمر نقطة تسجل لنظام الأسد، بصراحة. هذه بداية جيدة ونحن نرحب بالبداية الجيدة"، وأضاف: "اعتقد أن هذه خطوة جديرة بالتقدير لنظام الأسد في استجابته سريعا".

إنها لهجة جديدة في الخطاب الأمريكي تجاه نظام الأسد، وحتى وان كانت رمزية، فإنها جعلت المراقبين يتساءلون إن كان ذلك تغيرا في الموقف الأمريكي،أم أنها زلة لسان، أم أن الإدارة الأمريكية تريد الحفاظ على وتيرة إنجازاتها الإستراتيجية التي بدأت تتحقق بداية من خلال تدمير الأسلحة الكيماوية السورية؟

Syria's President Bashar al-Assad speaks during an interview with Venezuelan state television TeleSUR in Damascus, in this handout photograph distributed by Syria's national news agency SANA on September 26, 2013. REUTERS/SANA/Handout via Reuters (SYRIA - Tags: POLITICS CONFLICT CIVIL UNREST) ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. IT IS DISTRIBUTED, EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS

الأسد حول اتفاق نزع السلاح الكيماوي: "مبادرة استباقية ستجعل سوريا اكثر اطمئنانا"

فرصة للأسد؟

مما لاشك فيه هو أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما حاولت بشتى الطرق الابتعاد عن أي عمل عسكري ضد نظام الرئيس بشار الأسد، بعد اتهامه بالمسؤولية عن استخدام الأسلحة الكيماوية في هجوم على الغوطة. فبعد أن قُرعت بداية طبول الحرب من قبل بعض الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، تحولت المواقف للترحيب بمبادرة تفكيك الترسانة الكيماوية السورية، بما في ذلك التهديد والوعيد بضرورة معاقبة المسؤولين على الجريمة التي خلفت أكثر من 1400 قتيل، واعتبرتها واشنطن سابقا بأنها تمثل "خطا أحمر" لا يمكن تجاوزه.

التفاهم بشأن تدمير الترسانة الكيماوية للنظام أثار استياء المعارضين والنشطاء السورين، حيث اعتبروا ذلك إشارة إلى تراجع الولايات المتحدة عن دعمها لهم. وقالت سوزان أحمد وهي ناشطة معارضة في دمشق إن "الاتفاق الخاص بالأسلحة الكيماوية يشكل خطوة الى الوراء وليس إلى الأمام في جهود حل الأزمة المستمرة منذ عامين ونصف العام". واعتبرت أن "كل ما تحقق الآن هو منح الأسد مزيدا من الوقت لقتل مزيد من الناس مشيرة إلى استخدام النظام لصواريخ سكود وتجنيد المقاتلين". وأضافت أن "المجتمع الدولي يحتفل بانتصاره في الإبقاء على الأسد رئيسا رغم أنه قتل مئات الألوف".

لكن الكاتب والمعارض السوري غسان المفلح يرى أن الإدارة الأمريكية لم تمنح الأسد فرصة لبقائه في السلطة "ولم يكن لها من قبل مشروع لإحداث في سوريا". ويتساءل المفلح في حوار مع DW /عربية: هل كان الغرب ينوي أصلا إسقاط نظام الأسد؟ إن الإدارة الأمريكية لديها تصورات عما تريده، فلا احد يستطيع القول إن واشنطن كانت بصدد تغيير بشار الأسد".

U.N. vehicles transporting a team of experts from the Organization for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW) return to their hotel in Damascus October 6, 2013. The team of international experts began the process of destroying Syria's chemical gas arsenal on Sunday, an official on the mission said. The official declined to give more details. Witnesses said the experts left their Damascus hotel in the early hours on Sunday for an unknown location. REUTERS/Khaled al-Hariri (SYRIA - Tags: POLITICS CONFLICT CIVIL UNREST) ---eingestellt von haz

منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ترسل مزيدا من المفتشين الى سوريا

زلة لسانأم استراتيجية

الانتقادات الموجه للإدارة الأمريكية ولكيفية تعاملها مع الأزمة السورية تزداد حدتها يوما بعد يوم، فإشادة الوزير كيري بامتثال نظام الأسد لعملية تفكيك الأسلحة الكيماوية أثارت انتقادات داخل المعارضة السورية، حيث اعتبر المعارض السوري برهان غليون أن زلة لسان جون كيري التي شكر من خلالها الرئيس الأسد على سرعة استجابته وتعاونه، هي "وصمة عار في جبين سياسة واشنطن". وأضاف غليون:" لا أدري كيف يمكن لوزير خارجية دولة كبرى أن يثني على سفاح لا يزال يقتل أبناء شعبه ... اللهم إلا إذا كان الخلاف الوحيد بين واشنطن ونظام الأسد، بالرغم من كل ما يقوله المسؤولون الأمريكيون، يتعلق بامتلاك الأسد للأسلحة الكيماوية فقط".

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف حاولت توضيح الأمر بالقول: " لا ينبغي إساءة شرح كلمات كيري على أنها إشادة بالأسد". وتابعت قائلة:" ينبغي أن يتنحي وموقفنا من ذلك لم يتغي". فالنظام قبل القيام بمسؤولياته في إطار عملية تدمير الأسلحة، ولكن هذا "لا يمنحهم الشرعية السياسية لقيادة البلاد في المستقبل".

من جانبه يرى الكاتب والمعارض السوري غسان المفلح أن الموقف الأمريكي لم يتغير تجاه نظام الأسد إذ أن الوزير "كيري لم يُشد بالنظام السوري وبالرئيس الأسد، بل أشاد بعملية الامتثال، بمعنى أن الأمر مرتبط هنا بمسألة تدمير الأسلحة الكيماوية". وبذلك حصلت واشنطن وبدون أي عناء على إمكانية تدمير تلك الأسلحة دون دفع أي مقابل. وقد يكون ذلك مقدمة لواشنطن في تحقيق أهداف أخرى في المستقبل، كما يقول المفلح، وأضاف قائلا:" عندما تجد الإدارة الأمريكية أنها لم تعد تحقق أي نتائج من الوضع القائم فإنها ستغير استراتيجيها في اللحظة التي تراها مناسبة وبالطريقة التي تخدم مصالحها. فإدارة أوباما ترى في الوقت الحالي أنها الرابح الأكبر مقارنة بكل الأطراف الأخرى، وهنا أعني كل من روسيا وسوريا وإيران وحتى الجماعات الجهادية في المنطقة".

مختارات