1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

بعد تراجع القراءة ـ دور النشر الألمانية تكتشف الإنترنت لجذب القراء الشباب

الإنترنت وسيلة ناجحة للترويج للكتب، هذا ما توصلت إليه دور النشر الألمانية، التي لجأت إلى الأفلام القصيرة لتقديم إصداراتها الجديدة للقراء، وذلك من خلال إخراج هذه الأفلام بطريقة مشوقة لجذب أكبر عدد من القراء لاسيما الشبان.

default

الإنترنت وسيلة للترويج للكتب.

بدأ بريق المطالعة يخبو في الآونة الأخيرة، الأمر الذي دفع دور النشر الألمانية إلى ابتكار أفكاراً جديدة في محاولة منها لاجتذاب الأجيال الفتية إلى عالم القراءة. ويبدو أن دور النشر تلك وجدت ضالتها في الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، التي باتت تستحوذ على ولع وشغف الشباب، إذ يقضون جل وقتهم وهم يتصفحونها إما بدافع الفضول أو حب المعرفة.

أشرطة دعائية ذات إخراج بالغ الإتقان

وبالفعل بدأت دور النشر ببث أشرطة دعائية تروج للكتب، ذات إخراج بالغ الإتقان، وهي تدأب على تطويرها باستمرار. هذا النوع من الدعاية حديث العهد وليس مألوفاً في قطاع الكتب سابقاً، لكن الحال تغير اليوم، إذ يزداد باستمرار عدد دور النشر التي تخوض ميدان الدعاية لمنشوراتها عن طريق أفلام قصيرة جذابة من حيث الأسلوب والمضمون في محاولة منها لإثارة فضول القارئ، دون أن تسر له بمحتوى القصة.

أفكار مبتكرة

فعلى سبيل المثال ثمة شريط دعائي يروج لرواية جديدة للأديب الألماني كريستيان كراخت، فبهذه المناسبة أنتج دار النشر "كيبنهوير أوند فيتش"، ومقره مدينة كولونيا، شريطاً دعائياً يعرض على شاشات السينما وبالدرجة الأولى عبر الإنترنت. غير أن الشريط الدعائي يجب أن يكون "منسجماً مع نوع الكتاب الذي يظهر على الشاشة، وقادراَ على الإيحاء بجو القصة، أهي قصة بوليسية أم رواية"، كما يقول ماركو فرهولسدونك من دار النشر آنف الذكر.

Nick Hornby Slam

أسلوب ترويج رواية "Slam" للكاتب البريطاني نيك هومباي أعجب الشباب.

غير أن الأشرطة الدعائية يجب أن تكون مبتكرة وأفكارها غير مكررة، وهو ما أظهره شريط دعائي عبر الإنترنت أثار إعجاب الشباب لكتاب "Slam" للروائي البريطاني نيك هومباي، إذ تم عرض أحد مقاطع النص بأسلوب لغوي شيق؛ فالجيل الشاب لا يقرأ عادة النقد الأدبي للكتب في الصحف، وإنما يبحث عن الكتب الجديدة بواسطة الإنترنت.

جائزة لأفضل فيلم دعائي

وقد أدرك دار نشر "برتلسمان"، ومقرها في برلين، هذا التوجه أيضاً. وفي هذا السياق تقول لاورا كولر: "ميزانيتنا صغيرة ونحن نريد الوصول إلى أكبر عدد ممكن من القراء، وبما أن أهمية الإنترنت في ازدياد مستمر بدأنا بالبحث عن أفضل الطرق لإنتاج دعاية مثيرة للكتب عبر الإنترنت، فعبر الإنترنت يمكننا الوصول أيضاً إلى شريحة شابة من القراء".

Buch Symbolbild

بدأ بريق المطالعة يخبو في الآونة الأخيرة.

ولم تكتف برتلسمان بهذا القدر، بل ذهبت لما هو أبعد من ذلك، فقد أدرجت جائزة لأفضل فيلم دعائي، كي تتمكن من الحصول على شريط دعائي ناجح للكتاب وبتكاليف معتدلة. وفي هذه السنة كان الحظ حليف شريط دعائي لرواية " أضواء باريس البيضاء" للكاتبة الفرنسية تيريزا ريفيه. وحول ذلك تقول أولريكه شفيرمان من دار نشر برتلسمان: "إن هذا لأسلوب في الدعاية للكتب يزداد أهمية وهو أسلوب إبداعي يفسح مجالاً واسعاً لشتى الأفكار التجديدية، ويمكن بواسطته أيضاً تغطية كافة التكاليف".

وتريد دور النشر أن تشّوق الأفلام الدعائية القصيرة القراء إلى مطالعة الكتب الجديدة، وأن تتمكن بالتالي من خلال ذلك إلى الترويج لكتبها بشكل ناجح، مما يمكنها من بيع أكبر عدد ممكن من النسخ.

مختارات