1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

بعد الانتخابات... شبيك لبيك المرشح بين إيديك

سهيل احمد بهجت

ها هي الانتخابات انتهت، و قد تعلم المواطن منها درسا و علّم الأحزاب و الكيانات السياسية درسا، فقد كان من المتوقع أن يعزف كثيرون عن المشاركة بسبب الإحباط و اليأس الّذي تسببت به أحزاب السلطة، غير أن المواطن قرر في النهاية أن يُصوت لصالح آخرين، فيعاقب اؤلئك الذين تاجروا بدينه و مقدساته و راهنوا على أن المواطن لا زال يعيش في كهفه المظلم و فاجأهم بوعيه و عقله و لكي يأتي إلى إدارة المحافظات أناس يخدمون المواطن بإخلاص و نزاهة و يحافظون على الملكية العامة.

و هكذا تبين للمواطن العراقي أن الرفض السلبي ـ المقاطعة ـ غير مفيدة، بل و تضر به، لكنه حينما يشارك فهو يعاقب أولئك الذين خيبوا ظن المواطن و الشعب و نهبوا ثرواته و ليحل محلهم أناس أكثر نزاهة، و كانت هذه الانتخابات بمثابة إعلان وفاة للطائفية و القومية، فهناك من الأحزاب من راهن على أن الشعب سيبقى أسير المنطق الطائفي و القومي العنصري، فكان المفترض أن المواطنين سيبقون خائفين من بعضهم البعض طائفيا و قوميا، لكن المواطن و عبر اختباره للعملية السياسية و متابعته للإعلام العراقي من فضائيات و صحف و مواقع إلكترونية، أمكن للمواطن أن يفكر في إيصال شخصيات تخدم مصالحه كصاحب حقوق.

و لو فرضنا أن هناك أشخاص غير مؤهلين وصلوا هذه المرة أيضا إلى مجالس المحافظات، إلا أن عددهم سيكون أقل بالتأكيد من مجالس المحافظات الماضية، لكن المواطن سينظر إلى الانتخابات كمنخل ينخل به المرشحين إلى أن يحصل بعد عدة تجارب انتخابية على الحكومة و البرلمان و مجلس المحافظات الأفضل، و دعوني أصنع التفائل فأقول للمواطنين: أن بإمكانكم أن تعيشوا كالسويديين و السويسريين و الألمان إذا ما تنبهتم إلى كيفية اختيار المرشح المناسب و أن لا تنخدعوا باللحى و مظاهر التقوى (الخداعة) أو لأنه عظامي يعلن أن أباه و جده كان من المناضــــــلين و المــــــجــاهدين و ما إلى ذلك.

فلتكن أولويتنا في كل انتخابات، من يعمر محافظتي أكثر و يعطيني حرية أكبر و يعطيني خدمات أكثر و يضمن مستقبل عائلتي و من يعيش معي في وطني و مدينتي.." حينما نصبح هكذا، سيقول المرشح للمواطن:

شــــــــــــبّيــك لـــــــــبّيك المـــــــــجلس المحلي و البرلمان و الحكومة بين إيديك