1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

بعد أن أضحت تجارة رائجة ...ألمانيا "تعاني" من نقص شديد في القمامة

ألمانيا تعاني من "مشكلة" نقص القمامة! تلك ليست مجرد دعابة، بل إنها الحقيقة، فبعد تحويل القمامة إلى مصدر للطاقة بواسطة أفران حرق خاصة ارتفع الطلب علي النفايات المنزلية التي أضحت تجارة رائدة تخضع للمنافسة المحمومة.

default

فيما تعاني دول العالم الثالث من اكوتم القمامة، تعاني ألمانيا من مشكلة ندرتها!

على عكس ما تعانيه بعض الدول لاسيما دول العالم الثالث ومنها بطبيعة الحال الدول العربية التي تغرق مدنها في أكوام القمامة، تعاني ألمانيا من مشكلة أخرى، إن جاز أن نسميها مشكلة، وهي ندرة القمامة. قد يبدو الأمر غريبا للولهة الأولى، لكن تلك هي الحقيقة. فمنذ بدء سريان العمل في عام 2005 بقانون يحظر نقل قمامة المنازل غير المعالجة إلي المكبات تم إنشاء أفران لحرق القمامة بطول البلاد وعرضها، ومن ثم يتم استغلال الحرارة الناتجة عن الحرق في إنتاج البخار أو الماء الساخن أو في تشغيل التوربينات لإنتاج الكهرباء. يوضح الخبير الاقتصادي كريستوف بارتيش، من بنك درسدنر في فرانكفورت الأمر قائلا: "في الواقع تحول تدفق القمامة إلى أفران الحرق".

والأهم من ذلك أن المخلفات الصلبة يمكن أن تكون وقودا رخيصا بديلا للغاز والنفط اللذان سجلت أسعارهما ارتفاعا صاروخيا. وهذا قاد بدوره إلى ارتفاع الطلب على القمامة إلى الحد الذي أصبحت ندرتها تمثل مشكلة لأصحاب هذه المحارق.

14 مليون طن من المخلفات الصلبة

Müllverbrennungsanlage der Stadt Köln

محارق القمامة انتشرت في كل مكان في ألمانيا

لا تزال القمامة في حد ذاتها تمثل كل ما لا يحتاجه المرء العادي، لكنها مادة مطلوبة لدى أصحاب المصانع التي تحولها إلى طاقة. فهي لا تحصل على أموال مقابل حرق القمامة فحسب، بل أيضا على جزء من الدخل من بيع الحرارة التي تولدها. وبموجب تشريع حكومي ألماني فإن مصانع الطاقة هذه تحصل على استثناء لا يستهان به من قواعد الانبعاثات الكربونية. فهي حرة في إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون لأنها لا تستخدم الوقود الأحفوري. والنتيجة حدوث نقص على الأرجح­ في المخلفات الصلبة لتغذية الأفران في ألمانيا.

وتخرج البيوت الألمانية نحو 14 مليون طن من المخلفات الصلبة سنويا مع استبعاد الورق والزجاج والعبوات الفارغة التي تجمع بشكل منفصل بغية إعادة تدويرها. في المقابل تقول وزارة البيئة في برلين أنه يوجد حتى الآن 68 مصنع حرق بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 18 مليون طن لحرق المخلفات المنزلية فضلا عن مخلفات المصانع والمكاتب الإدارية.

القمامة سلعة و"على الحكومة أن ترتفع يدها عنها"

BdT Italien bittet deutsche Entsorger um Hilfe

"مصائب قوم عند قوم فوائد" عندما غرقت مدنة نابولي الإطالية بالقمامة سارع الألمان. لاستيرادها

وألمانيا التي طالما عانت من نقص في طاقات ربما تعاني قريبا من منافسة ضارية على القمامة، الأمر الذي يمكن أن يهوي بالأسعار. فمصانع حرق المخلفات المحلية تتقاضي الآن من الزبون نحو 150 يورو نظير حرق الطن الواحد من القمامة. ويقول اتحاد صناعة التخلص من القمامة الألماني أنه يتم التخطيط حاليا لإقامة نحو 100 مصنع حرق جديد في جميع أنحاء ألمانيا. لكنه حذر من أن مثل هذه المصانع لن تعمل بشكل اقتصادي إلا إذا حصل أصحابها على عقود " توريد" طويلة الأجل من الصناعة وغيرها من مصادر القمامة.

وقال المتحدث باسم الاتحاد­ كارستن هنتسمان­ إن الاتحاد يطالب الحكومة "برفع يدها" عن تنظيم عملية التخلص من القمامة. وتابع: " نريد أن نتمكن من التجارة في القمامة مثل أي سلعة أخرى". ويشكو الاتحاد من أشياء عديدة منها ضرورة الحصول على تصريح لكافة الواردات من القمامة. وضرب الاتحاد مثلا على ذلك عندما ناشدت ايطاليا ألمانيا المساعدة في التخلص من القمامة من الأماكن المحيطة بنابولي. وكانت هذه المناشدة بمثابة فرصة عمل لشركات حرق القمامة، لكن الأمر تطلب شهورا طويلة لاستكمال الإجراءات البيروقراطية لإنهاء العملية.

وقد وافقت ألمانيا على أخذ 160 ألف طن من القمامة الايطالية. وأعلنت وكالة البيئة الاتحادية أن ألمانيا قبلت 6 مليون طن من الواردات من القمامة العام الماضي أغلبها كان من دول غربية مجاورة مثل هولندا. كما صدرت ألمانيا 1.8 مليون طن أغلبها لدول غربية أيضا. وتقوم المدن في الغالب بشحن القمامة عبر حدودها لمصنع الحرق الذي هو أقرب من المصانع الأخرى بالبلاد.

مختارات