1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

بطولة إسطنبول ـ آخر محطات ثوب السباحة المثير للجدل

انطلقت اليوم البطولة الأوروبية للسباحة في الأحواض القصيرة، وتعتبر هذه البطولة آخر البطولات العالمية التي سيتم فيها ارتداء ثوب السباحة الاصطناعي، إذ أن الفينا منعه اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني القادم.

default

ثوب السباحة الإصطناعي الذي أثار جدلا واسعا في عالم رياضة السباحة

انطلقت اليوم (10 ديسمبر 2009) في العاصمة التركية اسطنبول البطولة الأوروبية للسباحة في الأحواض القصيرة التي ستستغرق ثلاثة أيام وتنتهي في 13 من الشهر الجاري. ونجح دانييل غورتا صباح هذا اليوم في تحطيم الرقم القياسي الأوروبي في سباق مائة متر سباحة صدر للرجال ضمن منافسات الدور الأول، مسجلا رقم (56.89 ثانية)، أي أن 22 جزءا من الثانية باتت تفصله عن الرقم القياسي العالمي الذي يوجد بحوزة الروسي ستانيسلاف لاختشوف. ومن المؤكد أن ما حققه السباح البلغاري غورتا ما هو إلا تكملة لسلسلة الأرقام القياسية التي تم تحطيمها في الفترة الأخيرة، فعام 2008 وحده شهد تحطيم 224 رقما قياسيا.

وأزيد من أربعين رقما آخر كان محصلة دورة روما لبطولة العالم للسباحة التي انطلقت في 17 عشر من يوليو إلى غاية 2 من أغسطس الماضي. بالنسبة للمراقبين لا يكمن سر تلك الانجازات الكبيرة التي شهدتها أحواض السباحة العالمية في القدرات التقنية والجسدية للسباحين فحسب، وإنما في ثوب السباحة الجديد المصنوع من مادة البوليريتان الذي يغطي الجسم بأكمله ويمنح قوة دفع إضافية، حوّلت السباحين إلى صواريخ حية تقطع مسافة ك400 متر في زمن ( 3.32) دقيقة على غرار الألماني بول بيدرمان. ويظهر الفرق جليا عند مقارنة هذه الأرقام بسابقاتها، فالسباح الأمريكي الشهير ريك ديمون حطم في سبعينيات القرن الماضي الرقم القياسي في ذات المسافة؛ مسافة 400 متر في أربع دقائق. واعتبر آنذاك إنجازا بطوليا غير مسبوق.

إشكالية ثوب السباحة

Deutsche Lagenstaffel holt SIlber

بول بيدرمن يفوز في اسطنبول بسباق 400 متر سباحة حرة

وقد أخذ الاتحاد الدولي للسباحة (فينا) وقتا للحسم في إشكالية حظر ثوب السباحة الجديد من عدمه، إلا أنه في نهاية المطاف أصدر صيف العام الجاري قانونا يمنع ارتداء ثوب البوليريتان. وذلك اعتبارا من الأول من شهر يناير/ كانون الثاني من العام القادم. كما أنه حدد نموذجا لثوب سباحة خال من مواد بلاستيكية على أن لا يغطي لدى الرجال أعلى الجسم ولا يتجاوز أسفل الركبة، ولا يغطي لدى السيدات الكتفين واليدين.

بعض السباحين لم ينتظروا حلول العام القادم للتجاوب مع تعليمات الإتحاد الدولي، وإنما بادروا إلى التخلي عن الثوب الاصطناعي. وكان أولهم السباح الأمريكي مايكيل فيلبس الحائز على ثماني ميداليات ذهبية في دورة بكين الأولمبية 2008 وثلاثة أخرى في دورة روما 2009 لبطولة العالم للسباحة. في حين اختار الآخرون الانتظار إلى الأخير على أمل أن يضاف رقم جديد إلى رصيد انجازاتهم. وبدأت إشكالية ثوب السباحة عام 1999 عندما ظهر ولأول مرة النجم الأسترالي السباح يان توربي بثوب سباحة متطور غطى جسمه بالكامل. وبعدها فاز بلقب تلو الآخر، ما فجر من جهة جدالا حول العلاقة الطردية بين ثوب السباحة والنتائج المحققة، وفتح من جهة أخرى الباب أمام منافسة حثيثة لم تشهدها من قبل رياضة السباحة. إلا أن الطفرة الحقيقية وبشهادة الخبراء حققت بالاستعانة بمادة البوليريتان البلاستيكية، التي منحت رياضة السباحة ما يقرب عن 300 رقم قياسي في عامين فقط.

مأزق أم بداية جديدة؟

Michael Phelps US Schwimmer bei Olympia in China gewinnt Gold

برز نجم الأمريكي مايكل فيلبس بقوة في دورة بيكين الأولمبية 2008.

إن منع ثوب السباحة المتطور والذي طالب به أغلبية أعضاء الاتحاد الدولي، قد يقحم السباحين في امتحان عسير باعتبار أن بعضهم وعلى غرار الألماني بول بيدرمان أو الأمريكي مايكل فيلبس حققوا "إنجازات بطولية" منحتهم الشهرة العالمية. ولن يخمد هذا الاهتمام سريعا وإنما يترقب الجمهور انجازات جديدة قد يصعب تحقيقها في ظل القانون الجديد. وأكبر دليل على ذلك عجز فيلبس في الآونة الأخيرة عن تحطيم الأرقام القياسية. والملفت للنظر أن ذلك حدث بعد تخليه عن ثوب السباحة المثير. وفي هذا السياق يؤكد الخبير الرياضي والسباح المعتزل د. كلاوس شتاينباخ في حوار أدلى به لمجلة كيكر الرياضية الألمانية أن "وابل الأرقام القياسية مشرف على نهايته. ويجب النظر إلى الفترة السابقة على أنها كانت فترة أثواب السباحة الاصطناعية وأنها ولت". وألمح شتاينباخ "أن التقنيات المتبعة في رياضة السباحة وكذا القدرات الجسدية للسباحين لن تستطيع تحقيق مثل تلك الانجازات من حيث الكم وبنفس الوتيرة". إذا يمكن القول أن الوضع الجديد قد يسلب الإثارة والاهتمام الشعبي الذي شهدته مؤخرا رياضة السباحة. وهذا سيضع الإتحاد الدولي أمام إشكالية صعبة، فكيف يمكن شد انتباه الجمهور إلى ما يحدث في أحواض السباحة من دون أرقام خيالية، فأقل من مائة ثانية، كانت كافية لبول بيدرمان لقطع مسافة مائتي متر.

الكاتبة: وفاق بنكيران

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات