1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

برلين العميقة ـ مشردون وجوعى وضائعون

يعيش ما يقرب من عشرين ألف شاب في ألمانيا بشكل مؤقت أو دائم هائما على وجهه في الشوارع وفق تقديرات لمنظمة حماية الطفولة "أرض البشر"، وألفين منهم يعيشون في العاصمة برلين وحدها. يان أحد هؤلاء الذين فقدوا صلتهم بالمكان.

default

صورة من حياة المشردين في ألمانيا

"هناك أيام يمكن تحملها وهناك أيام أخرى صعبة" يقول يان ويتابع:"خصوصا في فصل الشتاء، يصبح من الصعب تحمل البرد القارص حتى لو ارتدى المرء ما يكفي من الملابس". يبلغ يان عشرين سنة ويسكن ملامحه التعب. وبفضل طعام الغذاء ودفء الملجأ ينسى يان برودة الشارع للحظة. إنه واحد من ثلاثين من أطفال الشوارع يجتمعون في هذا الملجأ بمنطقة فريدريشهاين، الذي يستقبل المشردين. لكن حتى متى سيعيش يان هائما على وجهه في شوارع برلين؟ سؤال لا يعرف له جوابا، ولكنه يقول: "لربما حين أفقد الرغبة في ذلك" ويضيف: "لكن ذلك سيستمر، فأنا مازلت أرغب برؤية أشياء أخرى في هذا العالم"

وهنا في الملجأ يحصل المشردون بوجبات طعام ومساعدات أخرى، وأحد هؤلاء الذين يهتمون بمساعدة هؤلاء الشباب مارك ليمان، إنه يساعدهم خصوصا على ملئ الاستمارات الرسمية والطلبات لأن العديد من الشباب لا يعرفون القراءة والكاتبة أو يتخوفون من التعامل مع الإدارات الرسمية.

"لاشيء لي أخسره"

Jan, Straßenkind aus Berlin

الفتى يان والأفق المظلم

مكتب الشباب ومخافر الشرطة والمحكمة، اللائحة كبيرة ومخاوف الشباب أكبر. فيان مثلا تم ضبطه مرارا بدون تذكرة في القطار، حتى أنه لا يستطيع أن يذكر كم عدد الغرامات التي يتوجب عليه دفعها. "لشركة القطارات يتوجب علي دفع ما قيمته 1500 يورو، ولربما يتوجب علي في الناهية أن اذهب إلى السجن. ولم لا فليس لي ما أخسره هذه اللحظة".

وكثر هم أمثال يان الذي يضربون مشاكلهم بعرض الحائط، ولا خيط ضوء في عتمة حياتهم. لطالما خاب أملهم في الوالدين وفي الأصدقاء ولكن دائما في أنفسهم.

ولم يتمكن يان من إنهاء دراسته بسبب تغيبه مرات كثيرة عن المدرسة وتعاطيه للمخدرات. إنه يرفض الحديث عن ذلك بعكس الكحول الذي يقول أنه بدأ بتعاطيه منذ سن الثالثة عشرة وبشكل منتظم. "يمكن القول بأني أصبحت كحوليا". أما المخدرات فهي تعلب دورا كبيرا في حياة أطفال الشوارع والشباب المشردين، يقول ليمان، فثمانية وتسعين من الشباب الذي يرعاهم يدمنون المخدرات.

يوم بدون مخدرات

يدير ليمان ورشة "الألوان المتعددة"، وهنا يمكن للمشردين أن يقوموا بأنشطة إبداعية، وما ينجزونه يمكنهم الاحتفاظ به، وهم يتقاضون مقابل ذلك القليل من المال ولكن خصوصا الإحساس بأنه يمكن قضاء يوم بدون مخدرات. إذ كثيرا ما يلفظ المشردون أنفاسهم بسبب المخدرات فسنويا يموت ثلاث إلى ستة أشخاص في ملجأنا بسبب المخدرات، "وفي هذه السنة فقط توفي ثلاثة من الشباب بسبب المخدرات، إنه لأمر مفجع، فالسنة ما تزال في بداياتها".

مختارات