1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

برد الشتاء يهدد اللاجئين الفارين إلى أوروبا

بيتر هيلر/ عبد الرحمن عثمان٣٠ أكتوبر ٢٠١٥

شهر تشرين الثاني/ نوفمبر على الأبواب وهو شهر بداية البرد في أوروبا. فماذا يعني هذا بالنسبة للاجئين الفارين وأغلبهم من سوريا إلى ألمانيا عبر البلقان؟ مراسلو DW يكتبون عن انطباعاتهم وما شاهدوه.

https://p.dw.com/p/1Gx85
Slowenien Österreich Flüchtlinge bei Rigonice
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Hitij

"سوف تهطل الثلوج قريباّ. الشتاء بات على الأبواب، والوقت يمضي". بهذه الكلمات أراد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر التحذير من خطورة حدوث كارثة إنسانية. وتحذيره في محله، لأن دول البلقان لا تتحرك بالسرعة الكافية لتأمين أماكن تصلح لإيواء اللاجئين فيها في الشتاء. وهناك عشرات بل وربما مئات آلاف البشر يتجهون إلى وسط أوروبا وغربها، معظمهم من سوريا.

الوضع في تركيا

يقدر عدد اللاجئين في تركيا بمليونين ونصف المليون لاجئ. فهل تركيا مستعدة للشتاء؟ لا، يقول مراسل الدويتشه فيله دانيل هاينريش الموجود في تركيا حالياً: "وضع اللاجئين كارثي. الطقس هنا بارد ونحن نرتدي المعاطف الشتوية منذ اليوم".

يشار إلى أن قسماً صغيراً من اللاجئين يعيش في مخيمات. "الغالبية منهم دبّروا أمورهم ويعيشون في أي مكان"، يقول هاينريش، ويضيف: "نشاهد أناساً كثيرين يعيشون تحت الجسور. وشاهدت لاجئين يعيشون في منطقة صناعية مهجورة في إسطنبول. وشاهدت الكثير من الأطفال المتسولين في المدن الكبيرة ومعظمهم من سوريا".

Griechenland Flüchtlingsboot vor Lesbos
صورة من: Getty Images/AFP/A. Messinis

اليونان: برد وعواصف

تقول عميرة جيل، مراسلة دويتشه فيله في أثينا، إن "عصابات التهريب تعرض سعرا منخفضا لتهريب اللاجئين عبر بحر إيجه في الشتاء". وتضيف "لذلك سيأتي المزيد من المهاجرين عبر بحر إيجه، رغم أن البحر من شهر ديسمبر وحتى مارس يكون بارداً وعاصفاً".

يضاف إلى ذلك أن إجراءات تسجيل اللاجئين بطيئة جدا كما تقول عميرة جيل: "ما زالت السلطات على حالها منذ بدء الأزمة ومساعدة اللاجئين تقع في الأغلب على كاهل المتطوعين". ولاحظت المراسلة تحسناً في معسكر موريا في جزيرة ليزبوس "كنت هناك في شهر سبتمبر وزرته قبل أيام ولاحظت وجود أكواخ بدل الخيام فقط". وهناك خشية على وضع اللاجئين في شمال البلاد على الحدود مع مقدونيا حيث البرد الشديد وحيث تم تسجيل حالات وفاة بين اللاجئين بسبب البرد.

دول البلقان: خيام في الحقول

زار مراسل الدويتشه فيله في الأسابيع الماضية صربيا وكرواتيا وسلوفينيا والمجر، ولاحظ وجود إجراءات استعداداً لفصل الشتاء. وستشرع كرواتيا ابتداء من الأسبوع القادم باستقبال اللاجئين في مركز إيواء مناسب للشتاء على الحدود مع البوسنة. ويضيف "لكن هناك سيبقى لاجئون كثيرون في الخيام أيضاً". وعن سلوفينيا يقول "هنا رأيت خياما في الحقول فقط، أما مراكز الإيواء، فهي غير صالحة لفصل الشتاء". أما في صربيا ومقدونيا، فيتم تجهيز مراكز إيواء صالحة للشتاء.

Slowenien Kroatien Flüchtlinge bei Rigonce
صورة من: picture-alliance/AA/S. Mayic

النمسا: السكن في مرآب

"يحصل اللاجئون على ما يلزمهم، حتى ولو كانت غطاء يقيهم من التجمد"، تقول مراسلة دويتشه فيله في النمسا أليسون لانغلي. وعلى ضوء الكرم والمساعدة المنظمة جيدا، فإنه لا خشية من موت أحد اللاجئين من شدة البرد في النمسا. وقد خصصت السلطات النمساوية قسما من محطة القطارات الرئيسية في فينا لإيواء اللاجئين. وتقول لانغلي "لم أشاهد شيئاً أفضل تنظيما في حياتي. هنا يمكنهم الحصول على ملابس وطعام وألعاب للأطفال".

لكن لا يوجد في النمسا سوى 17.200 مكان لإيواء أشخاص معترف بهم كلاجئين، في حين "من المتوقع أن يصل النمسا 80.000 شخص. كما أن الوضع ليس جيدا في كل النمسا مثلما هو الحال في محطة قطارات فينا". وهناك مدن مثل سالزبورغ حيث يسكن لاجئون في مرآب للسيارات بدون تدفئة.

ألمانيا: نوم في العراء

يحاول معظم اللاجئين الوصول إلى ألمانيا بسرعة. ويقول مراسل دويتشه فيله أوليفر ساليت، الموجود قرب الحدود مع النمسا "هناك 60 حافلة متجهة من النمسا إلى المانيا، وحين تصل عدة حافلات دفعة واحدة، فيتعين على اللاجئين الانتظار حتى يتمكنوا من عبور الحدود إلى ألمانيا". ويضيف "قد يستغرق العبور بضع ساعات، وهذا يمكن احتماله الآن مع درجة حرارة تبلغ ثماني درجات ومطر خفيف".

وحين يدخل اللاجئون ألمانيا، فإنهم يتلقون المساعدة من المسؤولين أو المتطوعين. لكن الأمور لا تسير على ما يرام في كل مرة كما يروي المراسل ساليت: "مجموعة من اللاجئين قالوا لي إنهم ناموا ليلتهم بملابسهم في الشارع، لأنهم وصلوا أمس في ساعة متأخرة من الليل".

لذلك يُخشى من أن يموت لاجئون من البرد في ألمانيا وهم يبحثون عن بر الأمان.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد