1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

برتولت بريخت والفن السابع

أثار فيلم "أوبرا القروش الثلاثة" في عام 1930 غضب كاتبه برتولت بريخت، وذلك على عكس فيلم "البطون الممتلئة أو من يملك هذا العالم" الذي رافق إنتاجه بريخت من الألف إلى الياء. بريخت كان يرفض تحويل الفكرة إلى "سلعة".

default

الشاعر والكاتب والدرامي الكبير برتولت بريخت.

يُنظر لعلاقة برتولت بريخت مع الفن السابع على أنها علاقة تكتنفها الإثارة، بلغت ذروتها من خلال القضية التي أُثيرت بينه وبين شركة نيرو الإنتاج السينمائي والمخرج غيورغ فيلهلم بابست الذي اقتبس رواية بريخت "أوبرا القروش الثلاثة" وحوّلها إلى فيلم سينمائي. حينها خسر بريخت تلك القضية، إلا أن الفيلم مُنع من العرض لفترة طويلة لأسباب أخرى تتعلق بالمنع الذي أصدره النازيون في أغسطس/ آب 1933نظرا للموضوع الذي يتطرق إليه.

سخط بريخت على تحويل الفن إلى "سلعة"

Bertolt Brecht

بريخت لم يكن مرتاحا من تجربته السينمائية الأولى.

اعترض بريخت على تحويل مسرحيته "أوبرا القروش الثلاثة" إلى فيلم بسبب تحويل الفكرة إلى منتج أو "سلعة"، كما كان يقول. فعلى الرغم من توقيعه عقد مع شركة الإنتاج "نيرو"، إلا أنه لاحظ أثناء التحضيرات للفيلم أن تأثيره على الفيلم بدأ يتلاشى. لكن الفيلم الذي تلاه، والذي كان يحمل عنوان "البطون الممتلئة أو من يملك هذا العالم" للمخرج زلاتان دودوف، نال على رضا الكاتب أكثر من سابقه، فقد كان الفيلم متماشيا مع تصورات بريخت عن عالم السينما.

"أوبرا القروش الثلاثة" للمخرج بابست

حققت مسرحية "أوبرا القروش الثلاثة" منذ صيف 1928 نجاحا منقطع النظير على خشبة المسرح. وقاد هذا النجاح إلى محادثات بين بريخت والملحن كورت فايل. كما أن نجاح المسرحية رافقه تفكير جدي في تحويلها إلى فيلم سينمائي، إلا أن خلافا كان قد نشب حول تحويل النص المسرحي إلى نص سينمائي، فقد كان للمخرج بابست وجهة نظر مغايرة لوجهة نظر الكاتب؛ إذ رأى بابست أن "أوبرا القروش الثلاثة" كفيلم، يجب أن لا تمت للمسرح بصلة وعلى المخرج أن يأخذ ردة فعل الجمهور بالحسبان، خاصة وأن ذاك العمل الفني يعتبر سخرية من الأوبرا السائدة، وذلك حسبما أوضح بابست في لقاء أجري معه في عام 1930.

بريخت ورؤيته السياسية-الفنية

Szene aus dem Film Kuhle Wampe

مشهد من فيلم "البطون الممتلئة": معاً نحن أقوياء.

وخلال التحضير لتصوير الفيلم شعر بريخت أنه أخطأ حين أبرم عقدا مع الشركة المنتجة، فقد بدا الفيلم له محافظاً، كما أنه سطحي من حيث البعد السياسي. عن هذا قال الكاتب الألماني: "يجب أن يظهر الفيلم اغتيال الأيدلوجية البرجوازية، فقد تم التعامل مع الدسيسة والوسط والشخصيات بتصرف تام، كما رفضت الشركة المنتجة الحفاظ على الوظيفة الاجتماعي الذي رسمه النص". لكن بريخت بات أضطر في النهاية إلى الاعتراف بهزيمته قضائيا على عكس كورت فايل.

فيلم بريخت الثاني وتعاونه مع زلاتان دودوف

رافق بريخت مراحل الإعداد لفيلم "البطون الممتلئة أو من يملك هذا العالم" منذ بداياتها، فظهر الفيلم منسوجا على نول الكاتب الذي اعتبر المسرح الملحمي أساسا لعمله الفني. وقد أظهر كتيب مرافق لنسخة جديدة من الفيلم على أقراص الـDVD أن "المخرج وكاتب النص السينمائي -حسب البرنامج الذي وضعه بريخت والمستوحى من الفيلم السوفيتي- لا علاقة مباشرة لهما بتوثيق النقد الاجتماعي أو من حيث الدراما الموسيقية السائدة في العشرينيات". اللافت للنظر أن الفيلم ما زال يحظى بالإعجاب خاصة فيما يتعلق بالتصوير الخارجي الذي دار في برلين وضواحيها ووضعها في سياق تاريخي.

مختارات