1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

بدء أعمال المؤتمر الدولي لتمويل التنمية في الدوحة وسط تداعيات الأزمة المالية العالمية

برعاية الأمم المتحدة بدأت اليوم في العاصمة القطرية وبمشاركة عدد كبير من قادة العالم أعمال القمة الاقتصادية الدولية حول سبل مواجهة الأزمة المالية العالمية وتمويل التنمية ووضع آليات كفيلة لتحقيق أهداف الألفية الإنمائية.

default

السؤال الملح كيف يمكن تمويل المشاريع التنموية في ظل الأزمة المالية العالمية؟

بدأت اليوم في العاصمة القطرية الدوحة أعمال القمة الاقتصادية الدولية حول تمويل التنمية برعاية الأمم المتحدة، وتكتسي هذه القمة أهميتها الخاصة كونها جاءت بعد الأزمة التي عصف بأسواق المال العالمية وتداعياتها على معدلات النمو الاقتصادي العالمي. ويناقش عدد كبير من القادة ورؤساء الحكومات في هذه القمة على مدى أربعة أيام سبل دفع التعاون الدولي لدعم البلدان النامية والفقيرة ووضع آليات لتحقيق أهداف الألفية الإنمائية التي تتبناها الأمم المتحدة. كما ستتم متابعة ما تم الاتفاق عليه في قمة العشرين التي استضافتها واشنطن قل نحو أسبوعين حول سبل مواجهة الأزمة المالية العالمية.

ولعل من باب المفارقة أنه عندما تم العام الماضي الاتفاق على تحديد يوم 29 نوفمبر/ تشرين ثاني موعدا لانطلاق هذه القمة الأممية لم يكن بوسع أحد أن يتوقع أن هذا التاريخ يتزامن مع وقت عصيب تمر به اقتصاديات العالم في ظل الأزمة المالية العالمية. الأمر الذي دفع البعض إلى المطالبة بإلغاء المؤتمر، مُبرّرين ذلك بأنه من المُستبعد أن تلقى القمة العالمية للتنمية اهتماما جديا، خاصة وأن الدول الغنية منغمسة في إيجاد حلول في كيفية إنقاذ أنظمتها المالية المُهددة بالانهيار، وبالتالي فإن موضوع كيفية دعم وتمويل التنمية في المناطق الفقيرة في دول العالم لا يُعد من المواضيع الأولوية على أجندتها في الوقت الراهن.

"إنقاذ العالم كما تم إنقاذ البنوك"

16.05.2008 DW-TV Projekt Zukunft Wieczorek-Zeul 1

الوزيرة الألمانية للتنمية والتعاون تدعو إلى تذكير المجتمع الدولي بضرورة تحقيق الأهداف الألفية للتنمية

من جهتها، أعربت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية هايدي ماري فيتسوريك تسويل عن ارتياحها لعدم إلغاء المؤتمر. وأشارت الوزيرة الألمانية إلى أن الوقت يُعد مناسبا لتذكير العالم بالتحديات الكبرى التي تواجه العالم. ولفتت الوزيرة إلى أن الدول الغنية على غرار ألمانيا والولايات المتحدة استطاعت خلال فترة زمنية وجيزة إعداد خطط إنقاذ بالمليارات من الدولارات لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وقالت الوزيرة الألمانية "إذا كان بالإمكان توفير الدعم المالي لإنقاذ البنوك، فالإمكان أيضا توفير الدعم المالي لإنقاذ العالم من الجوع والفقر والبطالة وتداعيات التغيرات المناخية." بيد أن عددا من المراقبين يتوقع أنه من الصعب أن تلقى دعوة الوزيرة الألمانية للمجتمع الدولي آذانا صاغية، خاصة على ضوء التطورات الاقتصادية الأخيرة. يُشار في هذا السياق إلى أن آثار الأزمة المالية العالمية قد طالت الدول الفقيرة بشكل مباشر بسبب تحفظ البنوك في منح هذه الدول قروضا مالية. كما باتت الشركات ترجئ الاستثمارات وتسحب أموالها وتتجنب كل الخطوات المحفوفة بالمخاطر. وفي ضوء هذه المعطيات يبقى السؤال الملح هنا حول ما إذا كانت هناك فرصة واقعية لتحقيق الأهداف الألفية للتنمية وكيف يمكن تمويل المشاريع التنموية في البلدان النامية والفقيرة؟

تهريب رؤوس الأموال عقبة أمام تحقيق الأهداف الألفية

MIG 29.02.2005 kapitalflucht W.jpg

تفشي الفساد في العديد من الدول الفقيرة والنامية يقف حجرة عثرة في طريق التنمية

وفي هذا الإطار، يتوقع مدير المكتب الأوروبي للمنظمة غير الحكومية "المنتدى العالمي للسياسة" يانز مارتينس أن يكون سقف مبالغ المساعدات المالية التي تقدمها البلدان الغنية للدول الفقيرة محل جدل خلال مؤتمر قمة التنمية العالمية في الدوحة. ويُشير مارتينس إلى أنه في الوقت الذي تقدر فيه المساعدات المالية الرسمية للتنمية إجمالا بنحو 100 مليار دولار، تتراوح في المقابل المبالغ التي يتم تحويلها من دول الجنوب إلى بنوك دول تُعرف بقلة الضرائب المفروضة فيها على غرار سويسرا بين 500 و900 مليار دولار. وهي مبالغ تناهز المبالغ التي تقدمها الدول المانحة كدعم مالي بأضعاف. وبالتالي فإن خسارة الدول النامية، التي تشهد هروب رؤوس الأموال بصفة متزايدة، تتجاوز مبالغ المساعدات المالية.

ويقول مارتينس إن عملية تهريب الأموال على أرصدة في بنوك أجنبية لا تقتصر على النخب السياسية في بعض البلدان الفقيرة المعروفة بالفساد، وإنما تشمل أيضا الشركات الدولية الكبيرة التي تقوم بتحويل رؤوس أموالها إلى الخارج بهدف التهرّب من أعباء الضرائب وتحقيق مزيد من الأرباح.

وفي السياق ذاته أكدت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية أن موضوع تهريب رؤوس الأموال يحظى باهتمام خاص من قبل الحكومة الألمانية. غير أنها لا تتوقع الوصول إلى نتائج فيما يتعلق بتحرير التجارة الدولية، ذلك أن المحادثات التي جرت في إطار دورات منظمة التجارة العالمية قد مُنيت بالفشل. ويشير يانز مارتينس إلى أن هناك العديد من نقاط الجدال خلال القمة العالمية للتنمية، بيد أنه أعرب في الوقت نفسه عن تفاؤله بأن يتمكن ممثلو الحكومات في نهاية المؤتمر من الوصول إلى اتفاق حول هذه القضايا الخلافية.

مختارات