1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

بارزاني يقرر استفتاء الشعب على الدستور

يكشف كفاح محمود كريم عن أسباب تأخر عرض الدستور الكردستاني على شعب الإقليم للاستفتاء مبينا أن أعادة الدستور للبرلمان هو محاولة إلغاء لدور الشعب في إعطاء رأيه بقانونه الأساسي ودستوره.

default

منذ سنوات سبع والحكماء الكورد يكتبون دستور كردستانهم بعد أن قرأوا أكثر من أربعين دستورا لدول الديمقراطيات العريقة في العالم، وخصصوا لذلك كبار فقهاء القانون وكتابة الدستور من الكورد والأجانب في لجنة لصياغته حيث نجحت في إعداد مسودة مشروعها ورفعه إلى البرلمان الذي أيده بأغلبية 96 عضوا من مجموع 110أعضاء ممن يمثلون هذا الكيان الجميل واعتراض عضو واحد وغياب وتحفظ ما تبقى من الأعضاء وعددهم 13 عضوا، لكي يحيلوا مشروع دستورهم إلى الرئاسة التي حاولت كثيراً طرح مشروع الدستور على الاستفتاء في انتخابات يوم 25/7/2009 إلا أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لم تتمكن من إجراء ذلك، كما أن أوضاع العراق كانت معقدة جداً وكان الشعب ومؤسساته في الرئاسة والحكومة والبرلمان جميعاً ينتظرون حسم مصير المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم لإتاحة الفرص لها أيضاً للمشاركة في الاستفتاء.

وهكذا تأخر الاستفتاء على المشروع الذي أبقى الإقليم بدون قانون أساسي يعتمد عليه مما يوقع المؤسسات وسلطاتها الثلاث في إشكاليات كثيرة لعل في مقدمتها موضوع شكل النظام في الإقليم ودورات الحكم للبرلمان والحكومة والرئاسة، ومن أجل ذلك قرر الرئيس بارزاني رئيس كوردستان الطلب من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن تجري استفتاءً على الدستور، دون إعادته ثانية إلى البرلمان وفي ذلك يقول الرئيس بارزاني:

( إن مشروع دستور إقليم كوردستان قد قطع جميع الصيغ والطرق القانونية حيث أرسل في ختام المطاف من برلمان كوردستان العراق إلى رئاسة الإقليم كما أن القانون لم يمنح رئيس الإقليم صلاحية رد المشروع أو قبوله بل هو مجرد أسلوب قانوني لتحديد يوم معين لطرحه على الرأي العام وللشعب وحده الحق في قبوله أو رفضه، والمطلوب ابتعاد الدستور عن المصالح الحزبية الضيقة وأدعو الشعب وجميع الأحزاب للتفكير في مستقبل الوطن والشعب وأخذ هذه المسألة على محمل الجد فهو المالك الشرعي الوحيد للدستور. )

لقد تجاوز الرئيس بارزاني تلك المهاترات والمزايدات التي حاولت تعطيل مشروع الدستور منذ سنوات بحجة إعادته إلى البرلمان في سابقة لا مثيل لها قانونيا ولا دستوريا، محاولة إلغاء دور الشعب في إعطاء رأيه بقانونه الأساسي ومرجعه الدستوري، ولأجل ذلك فقد وجه رسالة إلى المفوضية العليا وطالبها بتحديد موعد الانتخابات والاستعداد لها، وقد حددت المفوضية يوم 21 أيلول القادم لإجراء الانتخابات والاستفتاء وحينها سيكون من حق شعب كوردستان وحده حسم كل المسائل.