باحثون: الخفافيش تحمل أجزاء من فيروس سارس الخطير | عالم المنوعات | DW | 30.11.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

باحثون: الخفافيش تحمل أجزاء من فيروس سارس الخطير

بعدما تسبب عام 2003 في موجة عدوى عالمية راح ضحيتها أكثر من 800 شخص، رجح باحثون أن هناك خفافيش تهيم في أحد كهوف الصين تحمل جميع المكونات الجينية لفيروس سارس. فيما قد يكون هذا الكهف هو المحطة الأولى لانتشار المرض عالميا.

Säugetiere | Fledermausart | Großes Hasenmaul (picture-alliance/OKAPIA KG, Germany)

صورة من الأرشيف.

خلصت دراسة حديثة إلى أن هناك خفافيش تهيم في أحد الكهوف في مقاطعة يونان جنوب الصين، تحمل جميع المكونات الجينية لفيروس سارس الخطير بالنسبة للإنسان. ويرجح الباحثون في دراستهم، التي نشرتها المجلة العلمية المتخصصة "بلوس باثوجينيس"، أن يكون هذا الفيروس في هذا الكهف هو الذي تسبب عام 2003 في موجة عدوى عالمية مات خلالها أكثر من 800 شخص.

 وأوصى الباحثون بالاستمرار في مراقبة تطور فيروسات الخفافيش، وذلك للتعرف في الوقت المناسب على أي نشأة محتملة لمرض وبائي جديد. بالإضافة إلى فحص سكان المنطقة، لمعرفة ما إذا كانت فيروسات قد انتقلت مجددا بالفعل من الخفافيش للبشر.

وكان فيروس سارس (اختصار: المتلازمة التنفسية الحادة المفاجئة)، أول فيروس يفزع العالم يتسبب في حالة استنفار شديدة على مستوى العالم في القرن الحادي والعشرين، عندما ظهر قبل نحو 15 عاما.

وفي نفس السياق، ظهرت أولى حالات الإصابة بهذا الفيروس، التي تتمثل في أعراض الحمى والسعال وضيق التنفس والالتهاب الرئوي، في مقاطعة جوانج دونج الصينية.  ثم سافر طبيب مصاب بالفيروس في شباط/فبراير 2003 إلى هونج كونج، ونقل العدوى هناك إلى بضعة أشخاص، إذ نقل هؤلاء الأشخاص الفيروس، الذي لم يكن معروفا حتى ذلك الحين، إلى أجزاء متفرقة من العالم. 

وسرعان ما كشف باحثون آنذاك عن هذا الفيروس التاجي، الذي كان مجهولا حتى ذلك الحين، ورجحوا بسرعة أنه يعود في الأصل لخفافيش. ثم انتقل الفيروس إما للبشر مباشرة أو عبر حيوانات أخرى، نقلته فيما بعد للبشر. غير أن العلماء لم ينجحوا حتى الآن في إثبات وجود مُمْرِض سارس البشري في خفافيش.

خمس سنوات من البحث

واعتمدت النتائج على دراسة تحت إشراف بن هو، من معهد ووهان لعلم الفيروسات، إذ درس على مدى خمس سنوات فيروسات سارس التي تنقلها خفافيش من سلالة خفافيش الحذوة، والتي تم العثور عليها في الكهف الذي تم البحث فيه، حيث عثر الباحثون على تسع أصول جديدة من فيروس سارس.

وأظهرت تحليلات للصفات الوراثية لهذا الفيروس أن جميع الصفات المميزة لأصل الفيروس المسبب للوباء، موجودة بين هذه السلالات و السلالات المعروفة بالفعل من قبل للباحثين. 

SARS Virus (DW)

صورة لفيروس سارس.

ويرجح الباحثون إمكانية نشأة مُمْرِض بسبب تركيبات وراثية جديدة لمكونات جينية نتج عنها، بعد ذلك مُمْرِض سارس الخطير على الإنسان. ولكن الباحثين لا يستطيعون أن يستبعدوا بشكل تام، أن مزيجا جينيا مشابها يوجد في مكان ما. غير أن دراستهم تقدم أدلة كافية يستنتج منها أن مُمْرِض سارس نشأ عن مزيج جديد من مكونات فيروسات مختلفة لخفافيش الحذوة. 

وأشار الباحثون أن بعض أصول الفيروسات، التي تم الكشف عنها تمتلك قدرات على نقل العدوى لخلايا بشرية، وبالتحديد عبر نفس الموضع في الخلية البشرية، الذي دخل منه المُمْرِض الذي تسبب في الوباء آنذاك إلى الخلية البشرية.

وأفاد الباحثون أن هذا دليل على أن هناك فيروسات في كهف الخفافيش يمكن أن تنتقل مباشرة للبشر، وقالوا إن هذا الأمر مهم للغاية لأن المكان الأقرب من هذا الكهف لا يبعد سوى نحو كيلومتر واحد من الكهف، مضيفين أن سكان هذه المنطقة معرضون لخطر الاحتكاك بالخفافيش، وما تحمله من فيروسات.

ر.م/ع.ج.م ( د ب أ)

مختارات