1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

اوباما يمنح مسؤولي الاستخبارات الحصانة رغم إدانته لوسائل التحقيق التي استخدموها

اُستقبل قرار نشر وثائق تسوغ استخدام وسائل قاسية في الاستجوابات خلال عهد إدارة بوش بارتياح باعتباره خطوة لطي صفحة الماضي، لكن المدافعين عن حقوق الإنسان انتقدوا عدم معاقبة المسئولين الذين استخدموا وسائل التحقيق تلك.

default

أسلوب الغمر تحت الماء المتبع في التحقيقات يرقى إلى درجة التعذيب

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الخميس (16 ابريل/نيسان) إن مسئولي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ( سي أي إيه ) الذين استخدموا وسائل قاسية أثناء استجواب المشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية خلال فترة حكم الرئيس السابق جورج بوش لن يحاكموا. وأضاف أن المسئولين الذين استخدموا تلك الوسائل بتخويل من إدارة الرئيس السابق جورج بوش كانوا يتبعون نصائح قانونية من وزارة العدل ولا يجب أن يتحملوا المسئولية. معروف أن إدارة الرئيس اوباما قررت وقف تطبيق هذه الوسائل.

جاءت تصريحات أوباما بعد أن قام البيت الأبيض بنشر مذكرات داخلية حول أساليب الاستجواب في عهد إدارة بوش السابقة ويتضمن محتواها توفير التبرير القانوني للوسائل القاسية التي استخدمت في الاستجوابات ومن بينها الحرمان من النوم وأسلوب محاكاة الغرق الذي يعرف بأسلوب الغمر في الماء، والذي قالت بعض الجماعات المعنية بحقوق الإنسان إنه يرقى إلى حد التعذيب.

وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية اعترفت من قبل باستخدام أسلوب محاكاة الغرق ضد ثلاثة من المشتبه بتورطهم في أعمال الإرهاب ومن بينهم خالد شيخ محمد الذي يُزعم أنه العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عام 2001.

انتقادات من جانب المدافعين عن حقوق الإنسان

Eric Holder Bildergalerie Kabinett

وزير العدل الامريكي اريك هولدر

المدافعون عن حقوق الإنسان رحبوا بنشر هذه الوثائق، لكنهم انتقدوا عدم محاسبة من قاموا باستخدام أساليب في التحقيق ترقى إلى درجة التعذيب. وطالب اتحاد الحريات المدنية الأمريكي "ايه. سي. ال. يو" بأن يقوم مدعى مستقل بالتحقيق في المزاعم الخاصة بالتعذيب إبان إدارة بوش. وقال انتوني روميرو، المدير التنفيذي للاتحاد: "يتعين علينا أن ننظر إلي الماضي قبل أن نتمكن من المضي قدما إلى الأمام كأمة". وتابع "عندما ترتكب الجرائم، فإن النظام القانوني الأمريكي يُطالب بالمحاسبة على هذه الجرائم".

الدكتور يوزف برامل، الخبير الألماني في شؤون السياسية الخارجية، يرى أن السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف ستتعامل إدارة أوباما مع كبار موظفي إدارة الرئيس السابق بوش الذين أقروا طرق التحقيق تلك؟ والجواب المنطقي في هذه الحالة هو أنه على إدارة أوباما اللجوء إلى إجراءات سياسية محرجة، حسب كلام برامل في مقابلة مع دويتشه فيله. وأضاف في هذا السياق: "لكنني أعتقد أن الجرأة السياسية تنقص أوباما للقيام بذلك".

"الإجراء يوهن نور الديمقراطية"

الرئيس أوباما اعتبر أن الكشف عن هذه الوثائق هو خطوة على طريق طي صفحة معتقل جوانتنامو المريرة، وقال "كنا نمر بفترة مظلمة ومؤلمة من تاريخنا. ولكن في وقت التحديات الكبرى والانقسام المزعج لن تكون هناك أي مكاسب من تضييع وقتنا وطاقتنا في إلقاء اللوم على الماضي".

غير أن حقيقة عدم محاسبة عملاء وكالة الاستخبارات يوهن من نور الديمقراطية الذي تعهد أوباما في كلمته خلال مراسم توليه منصبه أن تنشره أمريكا في العالم، وفقا للدكتور برامل. كما يبعث قرار الإدارة الأمريكية هذا برسالة خاطئة إلى الجهود الدولية لمعاقبة المتهمين بارتكاب جرائم حرب.

"أوباما لن يستطيع البقاء طويلا في أفغانستان"

George W. Bush

ادارة الرئيس السابق بوش سوغت استخدام طريق تحقيق قاسية

إجراءات التحقيق القاسية التي اتبعتها إدارة بوش جاءت في إطار ما أسمته "الحرب على الإرهاب"، وهو المصطلح الذي توقفت الإدارة الجديدة عن استخدامه. غير أن الجهود الأمريكية لمكافحة الإرهاب لا تزال مستمرة، وإن أصبح ميدانها الرئيسي هو أفغانستان وليس العراق. وحول مستقبل هذه الجهود يقول الدكتور برامل "أكثر سيناريو مرعب بالنسبة إلى مستشاري الرئيس أوباما لشؤون الأمن هو أن تسقط باكستان في دوامة التوترات السياسية وتصبح دولة غير مستقرة مثل أفغانستان".

ويتابع قائلا: "لكن عندما يتطلع المرء إلى الرأي العام الداخلي في أمريكا بشأن الوجود الأمريكي في أفغانستان فسيساوره الشك حيال قدرة الرئيس أوباما على الاستمرار في إدارة المعركة في ذلك الميدان، فهناك الكثير من المتشككين في صفوف حزبه، لاسيما من الديمقراطيين المقربين من النقابات العمالية، والذين يريد ناخبوهم أن يجد الرئيس حلولا للمشاكل الداخلية، وأن يستثمر أموال دافعي الضرائب في حل المشكلات الاقتصادية وليس في شن حروب على الصعيد الدولي".

لذلك فإن الدكتور برامل يعتقد أن الرئيس أوباما سيواجه ضغطا سياسيا داخليا قريبا قد يكون له تبعات على الصعيد الخارجي، ويمضي يقول: "أعتقد أن الولايات المتحدة لن تبقى قواتها طويلا في أفغانستان ولكنها ستسعى إلى الإسراع في تأهيل قوات الأمن الأفغانية من أجل نقل العبء إلى كاهلها وكاهل القوات الدولية الأخرى".

الكاتب: هيثم عبد العظيم

تحرير: طارق أنكاي

مختارات