1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

"#انقذو_دينا_علي" صرخة حرية كتمتها السلطات السعودية

فشلت الفتاة السعودية دينا علي بالهروب من السعودية بعد إيقافها في الفلبين بأمر من ذويها، وعادت دينا إلى بلادها وسط تكتم شديد، وتعاطف كبير على مواقع التواصل الاجتماعي مع قصتها، فما هي ملابسات القضية؟

قد تصمت قصة الفتاة السعودية دينا علي إلى الأبد بعد أن أعلنت الخارجية السعودية أن ما حدث مع دينا أمر عائلي وأنها عادت مع أهلها إلى السعودية من العاصمة الفليبينية، حيث كانت الفتاة قد وجهت عدة نداءات استغاثة من هناك، معلنةً أن السلطات الفليبينية قد صادرت جواز سفرها واعترضت إكمالها لرحلتها، عندما كانت قد قررت الهرب من أهلها في السعودية والتوجه إلى استراليا لتقديم اللجوء هناك بسبب معاملتهم السيئة لها، دون ذكر تفاصيل إضافية.


لا معلومات عن دينا علي لسلوم سوى أنها كانت تعمل مُدرسة، وأن عمرها 24 عاماً، وأن السلطات الفليبينية قد اعترضت رحلتها بعد أن تواصلت عائلتها مع السفارة السعودية في مانيلا، وأن أعمامها أتوا إلى المطار لأخذها، بحسب ما تظهر بعض المحادثات التي تناقلها ناشطون مع إحدى صديقاتها.


من المحتمل أن تكون دينا عرضة للمساءلة القانونية في السعودية بعد أن عادت للوطن، إذ أنها تتهم وفقاً للقانون السعودي بالسفر دون موافقة ولي الأمر، كذلك تناقل البعض اتهامها بسرقة المال من والدها لتتمكن من السفر، بينما غرد أصدقاؤها مؤكدين أن دينا كانت تعمل وقد وفرت المال من راتبها الخاص. كما تداول ناشطون صوراً من موقع تعقب رحلات الطيران تظهر طائرة قادمة من مانيلا إلى الرياض في غير توقيتها قالوا إن دينا كانت على متنها.



ناشطون كذلك تناقلوا صوراً من مطار الرياض لسيارات أمن سعودية قالوا إنها دوريات وصلت للمطار لكي تقل دينا التي لم تظهر صورة لها حتى اللحظة، لأن في ذلك خطرٌ على حياتها كما أكد أصدقاؤها. إذ قالوا إنه فيما لو نشرت صورتها سيؤدي ذلك لقتلها على يد عائلتها، التي لا تزال ملتزمةً الصمت حتى اللحظة.


قضية دينا علي أصبحت "ترند" أي في المركز الأول بالتداول على مواقع التواصل الاجتماعي إذ بلغ عدد متداولي هاشتاغ/ وسم #استقبلوا_دينا_بالمطار أكثر من 17 مليون تغريدة ونصف كما تجاوز عدد مستخدمي هاشتاغ/ وسم  #SaveDinaAli  المليونين و400 ألف مغرد.

كما تم إنشاء عدة صفحات على تويتر لدعم دينة تحت اسم Save Dina Ali ، إحداها كما يبدو ينشر عليها معارفها، حيث أكدت الصفحة أن دينا "الآن في دار إيواء الفتيات بالرياض والقضية استلمتها وزارة الداخلية"، وذلك وفقاً للقانون السعودي حيث يتم عادةً وضع الفتيات السعوديات الهاربات من ذويهن، أو من ينهين فترة محكومياتهن في السجن، في مراكز رعاية خاصة، ولا يتم تسليمهن لذويهن إلا بعد إلزامهم بتوقيع تعهدات بعدم إيذائهن.


أكثر من قضية رأي عام

لا تعتبر قضية دينا  الوحيدة من نوعها بالسعودية، إذ كانت مجلة الايكونومست قد نقلت عن خبير سعودي تأكيده، أن حوالي ألف امرأة سعودية تهرب من أهلها في السعودية سنوياً، لأسباب عدة تتعلق بسوء المعاملة وقلة الحرية، لكن قضية دينا علي ربما هي التي وصلت للإعلام والتواصل الاجتماعي، إذ أشعلت القصة تويتر على وجه خاص وباقي مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم تثر حفيظة السعوديين فقط، إذ دعت منظمة العفو الدولية في تغريدة لها إلى مطالبة السلطات الفليبينية إلى عدم ترحيل دينا وتسليمها لذويها مستخدمة الوسم الخاص بالقضية #.SaveDinaAli

في حين غرد المتحدث الرسمي لهيئة حقوق الإنسان السعودية، محمد المعدي، على حسابه الرسمي في موقع “تويتر” مؤكداً أنه “سيتم التنسيق حول المعلومات الواردة بشأن المواطنة دينا مع وزارة التنمية الاجتماعية، وستتخذ الإجراءات كافة في مثل هذه الحالات”.


بينما أطلق موقع آفاز (https://secure.avaaz.org/ar/petition) حملة للتوقيع من أجل إنقاذ دينا، تناقلها ناشطون ودعوا للتوقيع عليها، وتناقلوا كيفية التسجيل فيها بعد أن قامت السلطات السعودية بحجب الموقع، في حين تضامن عدد كبير من الصحفيين مع الفتاة، التي كان يتوقع وصولها الساعة 11 ليلاً من يوم الأربعاء على اعتبار أن هناك طائرة قادمة من مانيلا في هذا التوقيت، ودعوا للتوجه إلى المطار لإحراج السلطات السعودية وذوي الفتاة للحفاظ على حياتها، وكان من أبرزهم الصحفية السعودية فيفيان نيرمين التي دعت لتنظيم تغطية لوصول دينا علي إلى المطار.


بينما تناقل نشطاء أستراليون تغريدات تدعو لإنقاذ دينا التي كانت تنوي اللجوء إلى بلدهم طلباً للأمن، ودعوا للتحرك من أجل سلامتها، وقالت صفحة تحمل اسم "استراليون" إن فتاةً كانت تنوي اللجوء إلى استراليا للحماية من عائلتها باتت مختطفة اليوم من قبل عائلتها.


تعاطف سعودي وعالمي كبيرين

قصة دينا التي شغلت مواقع التواصل الاجتماعي منذ يومين، لم تخل من التشكيك بصحتها، حيث اتهمها البعض بسرقة حوالي 200 ألف ريال من أسرتها وسفرها إلى الكويت ومن ثم إلى الفلبين، وعزمها التوجه إلى أستراليا لطلب اللجوء الإنساني هناك، التعاطف السعودي قبل العربي والعالمي كان كبيراً، وخاصة من قبل الفتيات، اللواتي تحدث بعضهن عن معاناةٍ مشابهة، وطالبن دينا أن تكون قوية، وأن تتخذ كنموذج للدفاع عن النساء المضطهدات بالسعودية، حيث غردت إحداهن "هروب البنات ما راح يتوقف الا لما حقوق الإنسان تتطبق.. البنات يعنفوا ويعذبوا باستمرار وكل هم الحكومة اذا عباتها مطرزة".


كما دعت مغردة أخرى السعوديات للدفاع عن دينا لأنهن قد يكن مكانها في يوم من الأيام وكتبت " لكل سعودية في يوم من الأيام محتمل تنحطون مكانهم طالبوا بحقوقكم قبل أن يصلكم الظلم".


وبالأنكليزية غردت سعودية أخرى بأن دينا ليست أول ولا آخر فتاة تتعرض للاضطهاد في السعودية، لذا يجب إنهاء هذا في العام 2017 ، يكفي استعباد المرأة السعودية


في حين غرد آخر قائلاً "إنسان بالغ راشد غير مطلوب في أي قضية؛ يسافر بإرادته ثم يتم استرجاعه بالقوة في كيس مقيد لأن هناك أشخاصا آخرين يرفضون سفره.. عبودية وإلا لا؟"


بينما ذهب البعض إلى أكثر من ذلك حيث دعوا للتحرك ضد السلطات في حال تم إيذاء دينا.


بينما تم تناقل ونشر تغريدات دعت لقتل دينا والاقتصاص منها، كذلك طعنها بشرفها وأخلاقها، حيث كتبت فتاة تعاطفاً مع أهل دينا الذين تعتبر أن دينا قد جلبت لهم العار "مسكين ابووك اعانه الله عليك يا نطفة السوء".


وكتب "أحمد" بالانكليزية "اتمنى أن تسجن على ما فعلت، واشكر الحكومة على ذلك".

 

ليبقى مصير قضية دينا علي لسلوم غامضاً، مع توقعات من ناشطاتٍ ونشطاء بأن يغلق الملف نهائياً بعد أن وصلت الفتاة إلى السعودية وسط تكتمٍ شديد، ودون أيّ توضيح من العائلة أو الدولة أو حتى محاميها.

 

ر.ج/ ع.خ/ DW

 

مختارات