1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

انطلاق فعاليات الدورة الـ75 لمعرض الأسبوع الأخضر في العاصمة برلين

بدأت اليوم الجمعة في العاصمة الألمانية برلين فعاليات الأسبوع الأخضر في دورته الـ 75. وبرلين تترقب حضور قرابة 60 وزير زراعة من مختلف دول العالم لبحث تأثير ظاهرة التغير المناخي على مسألة الغذاء العالمي.

default

الأسبوع الأخضر يبدأ دورته الخامسة والسبعين

حينما يشم المار أسفل برج الإذاعة في برلين رائحة المشويات والمقليات فإن هذا يعني انطلاق أعمال الأسبوع الأخضر. والأسبوع الأخضر هي تسمية لأكبر معرض في العالم في مجال التغذية والزراعة وزراعة البساتين. وذاعت شهرة الأسبوع الأخضر لدرجة أن قاموس "دودن" الشهير للغة الألمانية أدرجها ضمن كلماته.

ويشارك في الأسبوع الأخضر هذا العام 1600 عارض جاءوا من 56 دولة لعرض منتجاتهم في 15 صالة عرض، وبالتوازي مع هذا تقام 300 ندوة. وبهذا يتضح أن الأسبوع الأخضر قد تطور بشكل كبير عن بدايته عام 1926 حينما كان مجرد معرض مصاحب لمؤتمر الشتاء الذي كانت تنظمه مؤسسة الزراعة الألمانية، حسب ما يقول كريستيان غيكه المدير التنفيذي للأسبوع الأخضر.

من بورصة للمنتجات إلى معرض دولي

Klima Klimaschutz Stausee

حماية المناخ ضرورية لحماية الزراعة وضمان الأمن الغذائي

وعن بدايات المعرض يقول غيكه: "إن بداية الأسبوع الأخضر كانت عبارة عن بورصة للمنتوجات الزراعية المحلية وكان يشارك في هذه البورصة في برلين بائعون كثيرون يرتدون معاطف خضراء اللون مصنوعة من الصوف الخشن، وهذه المعاطف يرتديها حتى اليوم مزارعون وصيادون". ويضيف قائلاً: "وآنذاك لم تكن هذه المعاطف الخضراء معروفة لسكان برلين مما دفعهم لأن يطلقوا بسخرية على هذا الحدث "الأسبوع الأخضر" ومن هنا جاءت التسمية."

أما اليوم فقد غدا الأسبوع الأخضر يمثل في المقام الأول معرضاً للمستهلكين ومصدر جذب للجماهير، وينتظر أن يزور الأسبوع الأخضر هذا العام 400 ألف شخص، تجذبهم بالدرجة الأولى المأكولات اللذيذة الطعم مثل لحم جاموس البيكون الكندي المجفف طبيعياً أو عسل النحل المجري من مزارع الحرير، أو وجبات السوشي من الشرق الأقصى أو شرائح لحم النعام الأسترالي. وفي صالات العرض التي تقدم منتجات البساتين ينتظر الزوار زهور طبيعية بديعة، أما في صالات الحيوانات فتجد الأبقار والخيول والضأن وغيرها من الحيوانات الصغيرة التي يربيها المزارعون.

بحث ظاهرة التغير المناخي

Flash-Galerie Grüne Woche 2010 Ilse Aigner

وزيرة الزراعة الألمانية إيلزه آيغنر لدى افتتاحها الأسبوع الأخضر الخميس

وبالتوازي مع هذا فالأسبوع الأخضر بمثابة منتدى للمتخصصين، ففي اليومين القادمين سيصل حوالي 60 وزير زراعة من مختلف دول العالم للتباحث في مسألة التغير المناخي وتأثيره على قضية الغذاء العالمي. عن هذا يقول رئيس اتحاد المزارعين الألمان غيرد زون لايتنر المشارك في المعرض: "إن حماية المناخ تعد قطعاً أحد أكبر التحديات في عصرنا إضافة إلى الأمن الغذائي والإمداد بالطاقة، والزراعة تتضرر بشكل جوهري من ارتفاع درجات الحرارة والتي تؤثر بدورها على مناطق الإنتاج والمحاصيل وجودتها وأمراض النبات والحيوان، لاسيما أن اضطراب أحوال الطقس ونتائجه السيئة آخذة في التزايد. لذلك فنحن أصحاب المزارع وملاك الغابات لنا اهتمام شديد بحماية المناخ."

يُذكر أن نشاطات الزراعة ولاسيما تربية الحيوانات تتسبب في 6 في المائة من نسبة الانبعاثات الضارة، فالأبقار مثلاً تتسبب في انبعاث غاز الميثان، وهو أكثر الغازات الدفيئة ضرراً بالمناخ. لذلك تطالب المنظمات المدافعة عن البيئة بالتوقف عن تناول اللحوم وقد انضمت إلى هذه الدعوة قبل عيد الميلاد وزيرة الزراعة الألمانية مما لاقى انتقاداً من قبل غيرد زون لايتنر.

وتعليقاً على دعوة الوزيرة الألمانية يقول زون لايتنر: "من ينصح بالتوقف عن تناول لحوم البقر والجاموس بسبب انبعاثات الميثان الطبيعية لن يحصل أيضاً على حليب صحي وعليه أن ينسى أن الأبقار والضأن والماعز في منطقتنا هم فقط من يحول العشب الذي يمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو إلى بروتين ضروري وذي قيمة كبيرة. فالدعوات إلى التوقف عن تناول اللحوم هي بالقطع الطريق الخطأ لإنقاذ المناخ العالمي."

الكاتب: تقرير سابينه كينكارتز/ صلاح شرارة

مراجعة: عماد م. غانم

مختارات